تحت جلد النار
تحت جلد النار
لم تكن النار مرئية ،لم تشتعل في البيوت ،ولم تترك رمادا على الطرقات ،لكنها كانت هناك ،تعيش تحتي ،تحت جلدي مباشرة كأنها خلقت معي ولم تنتظر الإذن لتظهر .......
تعلمت مبكرا أن ابتسم حين يحترق داخلي كل شيء،الناس لا يخافون من النيران الصامتة ،بل من تلك التي تصرخ
في تلك الليلة كنت أقف عند النافذة أراقب المدينة وهي تتنفس ببطئ،اضواؤها تشبه قلوبا لاتنام وكل قلب منها يُخفي حكاية ما بداخله ،أما حكايتي فكانت أثقل من أن تحكى،وأخف من أن تُنسى
لم أبحث عن خلاص
فقط كنت أبحث عن إجابة ،اريد أن أفهم ،كيف يمكن لشيءواحد أن يكون دفئا وأمانا في أن واحد..
قالو إن النار تُحرق وتحرق الإنسان معهالكنهم لم يخبرونا أنها أحيانا هي من تبقيك على قيد الحياة
حين عاد اسمه إلى رأسي شعرت بالجمرة تتحرك داخلي، لم تؤلمني ،لم تحرقني ..فقط ذكرتني بأن بعض المشاعر لا تموت بل تختبئ،تنتظر لحظة ضعف لتنهض من تحت الجلد...
أغلقت النافذة فالليل يعرف أكثر ممت ينبغي
وفي تلك اللحظة أدركت شيئا واحد للمرة الأولى وهو
"ان ما نحاول إطفاءة داخلنادائما هوغالبا ما يبقينا واقفين"
رنيم ✍️