فلاش باك 4
الجزء الحادي عشر – فلاش باك
“قبل أن يصلوا… الجحيم”
الوقت غير معروف.
المكان مظلم.
والألم… بلا ساعات.
---
المشهد الأول – القيود
كانت ريم أول من استفاقت.
يديها مقيدتان خلف ظهرها، قدماها مربوطة بسلسلة باردة، رأسها يؤلمها كأن أحدهم كسر الزمن فوق جمجمتها.
حاولت التحرك…
فجاءها صوت صابر التوأمان هادئًا، مخيفًا:
"لو اتحركتي تاني… هتزودي الألم، مش تقلليه."
رفعت رأسها بصعوبة.
رأت سارة على بعد أمتار، رأسها منخفض، شعرها فوضوي، آثار ضرب على وجهها.
صرخت ريم:
"سارة!"
فجأة…
ضربة قوية في بطن ريم أسقطتها أرضًا.
قال صبري وهو يبتسم:
"الصراخ ممنوع."
---
المشهد الثاني – كسر سارة
كانوا يعرفون من أين يضربون.
وقف صابر أمام سارة، جلس على مستوى عينيها وقال بنبرة باردة:
"إنتِ بتحبي آدم… صح؟"
لم ترد.
رفع يده، لا ليضرب…
بل ليشير لرجل خلفه.
الرجل دفع إبراهيم بقوة إلى الأمام، ساقطًا على ركبتيه.
قال صابر بهدوء قاتل:
"كل سكوت… ليه تمن."
صرخت سارة لأول مرة:
"سيبه! أعمل أي حاجة!"
ابتسم صبري:
"أهو ده الكلام اللي نحبه."
---
المشهد الثالث – إبراهيم
كان إبراهيم أكثرهم صمتًا.
لكنهم لم يحبوا الصامتين.
علّقوه من يديه، قدماه بالكاد تلمسان الأرض.
قال أحد رجال التوأمان:
"اللي ما بيتكلمش… بيتكسر."
كل ضربة لم تكن لإيذائه فقط…
بل ليجعل الآخرين يسمعون.
ريم كانت تبكي بصمت.
سارة كانت ترتجف.
قال إبراهيم بصوت مبحوح:
"آدم… لو سامعني… اهرب."
فضربه صبري بقسوة:
"اسم آدم هنا… محظور."
---
المشهد الرابع – لعبة الأمل
جمعهم صابر أمام بعض.
قال وهو يسير بينهم:
"آدم ذكي… بس الذكاء لوحده ما ينقذش حد."
ثم أخرج ساعة قديمة، وضعها أمامهم.
"كل ساعة… واحد فيكم هيدفع التمن."
نظر مباشرة لريم:
"وهو لازم يختار… مين يعيش."
قالت ريم بكره:
"هو هييجي… وهيموتكم."
ضحك صبري ضحكة قصيرة:
"إحنا بنحب التفاؤل."
---
المشهد الأخير – قبل الإنقاذ
مرّ الوقت ببطء قاتل.
الصمت كان أقسى من الضرب.
وقبل أن يُفتح باب الخيمة…
همس إبراهيم، بالكاد مسموعًا:
"لو خرجتوا من هنا…
افتكروني."
دموع سارة سقطت بصمت.
ريم أغمضت عينيها…
تنتظر النهاية.
وفي الخارج…
كان آدم قد بدأ العد التنازلي.
---
نهاية الفلاش باك
تعذيب نفسي وجسدي لكسر الإرادة
تهديد زمني متعمّد
زرع الخوف قبل الإنقاذ