بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الثاني والأربعون - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني والأربعون

الفصل الثاني والأربعون

" the writer Aridj " . . . وأخيرًا… وصلت أماني إلى بيت وعد. أوقفت السيارة أمام البوابة دون أن تُدخلها إلى الداخل؛ لن تطيل البقاء، مجرد زيارة خاطفة لالتقاط بعض الأغراض والعودة. ترجلت بخفة، واتجهت نحو الباب، أخرجت المفتاح… وأدارته. توقفت يدها فجأة.......الباب غير مقفل. تسللت الحيرة إلى ملامحها، لكن عقلها العملي سارع لتفسير الأمر: ربما آخر من خرج نسي إغلاقه. دفعت الباب ودخلت، وقبل أن تمتد يدها إلى مفتاح الإضاءة، باغتها خاطر ساخر في ذهنها "وش الفايدة أضوي هالقصر كله وأنا محتاجة غرفة وعد بس؟" ثم أضاف عقلها الاحتمال الأخطر "و احتمال يكون حرامي وارد." ابتسمت بين نفسها، هزّت رأسها على أفكارها المتشعبة، وأضاءت كشاف هاتفها، ثم اتجهت نحو الدرج. صعدت بخفة، متعمّدة ألا تُصدر أي صوت. لكن…شيئًا ما شدّ انتباهها.....صوت خفيف… لكنه واضح. توقفَت أنفاسها. الصوت صادر من مكتب والد وعد ،ذلك المكتب الذي كان مغلقًا دائمًا.كيف انفتح الآن؟ كادت تتجاهل الأمر، لكن “المحقق كونان” الساكن في داخلها رفض ان يدير ظھرھ فالفضول كان أقوى. تقدمت نحو باب المكتب، ثم توقفت فجأة. فكرت بسرعة "لو فيه أحد غريب؟ وأنا عزلاء؟" عادت بخطوات محسوبة إلى المطبخ، تناولت سكينًا، ثم صعدت مجددًا. وضعت حقيبتها عند مدخل الممر، لتُعيق أي محاولة هروب، وسارت بخطوات واثقة. وقفت عند باب المكتب. ألصقت ظهرها بالجدار، شدّت قبضتها على السكين، ثبّتته عند صدرها كأنها على وشك مداهمة رسمية. تقدّمت خطوة.ثم… ركلت الباب بقدمها، ودخلت صارخة/ارفع يدك! ولا حركة! كان ظهره إليها، منحنياً على الأدراج السفلية، يقلب ملفات بسرعة. تجمّد في مكانه. لم يكن يتوقع أن يكون البيت مأهولًا… ولا أن تداهمه فتاة بهذا الصوت الواثق. رفع رأسه ببطء. التقت عيناه بعينيها. تجمدت دهشته. أماني؟ الفتاة التي كانت مع رعد… ومع ذلك الشاب الآخر ..خالد . وهي الأخرى كانت مصدومة. السكين موجّهة نحوه بثبات، لكنها كانت تتساءل في داخلها"وش يسوي هنا؟ وش علاقته بأبو وعد؟ ليش أشوفه مرة بالمستشفى… ومرة هنا؟" تقدمت نحوه خطوة، بنبرة واثقة/سلّم نفسك.وش تسوي تقتحم بيوت الناس؟يلا، يدينك ورا ظهرك… أحسن لك. ابتسم بسخرية، وكأن المشهد يضحكه. تأمره كأنه مجرم ؟ قال باستهزاء محاولا اسكات وحش الغضب الذي يستشيط في داخلھ غضبا /ما أسلّم نفسي لمواطنة عادية. أ يستفزني؟ أو يماطل لكي يهرب؟لم تُعطه فرصة. اقتربت أكثر، حتى صار المكتب بينهما فقط. قالت بحدّة، وابتسامة تحدٍ تعلو شفتيها /الإنسان ما يسكت عن الغلط، سواء كان مواطن ولا غيره. فلا تضيّع وقتي… سلّم نفسك، وأنا أعرف وين أوديك. رمقها بنظرة حادة، وقال بصوت منخفض /أنصحك… لا تدخلين نفسك بشغل أكبر منك. "يستصغرني؟ طيب، أوريك." انقضّت عليه فجأة، وضعت قدمها على حافة المكتب وقفزت نحوه. تحرك بسرعة، تراجع بخفة، لم يتفاجأ بحركتها… واضح أنها متدرّبة. هاجمته مرة ثانية، السكين موجّهة إليه. توقف. رفع يديه، ثم انفجر ضاحكًا. سلطان بإستھزاء لكي يستفز ھدوءھا /واضح إننا راح نتدرّب كثير مع بعض يا أماني. بحركة واحدة سريعة، لوى ذراعها خلف ظهرها، قرّبها منه، وانتزع السكين من يدها. همس قرب أذنها /لا تلعبين بالنار… راح تحرق وانت لسه صغيرة يا ماما. أفلتها. ابتعدت وهي تلتقط أنفاسها. "كيف سواها؟" لم تستغرب كثيرًا… بنيته الرياضية تفسر كل شيء. تجاهلها كليًا، رمى السكين فوق المكتب، وعاد للبحث في الملفات. تقدمت بسرعة، وضعت يدها على المكتب، وسحبت الأوراق من أمامه /هوووه!واضح ما تفهم… قلت سلّم نفسك، وما راح تاخذ ولا ورقة. اشتعَل الغضب في عينيه /ابعدي… أحسن لك. رفعت ذقنها بتحدٍ /ولو ما بعدت؟ كاد يقيّدها، لكنه تجاهلها مرة أخرى. خفض رأسه…لا شيء ،لا ملف ولا دليل. استدار نحو الباب، وقال دون أن يلتفت/ تسوين خير لو جمعتِ الأوراق، وسكرتي الباب وراك. ضحكت ضحكة ساخرة /طال عمرك… بدك شي ثاني؟ استدار، متفاجئًا من سخريتها. وقبل أن يخطو، كانت أسرع. وقفت أمامه، السكين بيدها ولقد سدت طريقه /لا تحسب الدخول مثل الخروج.ودخول بيوت الناس بدون إذن جريمة.فالأفضل تمشي معي… ولا تطلع من هنا أشلاء. ضحك بسخرية قاتلة/لو أدري إنك تقدرين تسوين شي، عطيتك سلاحي من البداية.أردف بحدة / والحين… ابعدي عن طريقي، ما عندي وقت أضيعه مع بزر. لمحت المفتاح في القفل. ابتعدت خطوة واحدة فقط. ثم… أغلقت الباب بقوة. أدارت المفتاح، وسحبته، وضعته في جيبها. انفجر ضاحكًا مما فعلتھ ھل ستفتح الآن معھ جلست تحقيق او ماذا؟؟؟ قالت ببرودٍ صارم /الحين…يا تتكلم وش كنت تسوي هنا،يا ما راح أفتح الباب. ولو طلعت، أسلّمك للشرطة بتهمة اقتحام مسكن وانتهاك حرمة بيت. عقد حاجبيه. تعرف كثير… واضح إنھم كانوا على صواب عند قبولھم لھا للتدريب في أمريكا . لكن وجودها… جعل مهمته أصعب بكثير ....يبدو ان عملھ سيطول بوجود ھذھ الشابة .