بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الأربعون - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الأربعون

الفصل الأربعون

" the writer Aridj " . . . وصل بسيارته إلى المقرّ كأنما تقوده عاصفة مكبوتة. أدار المقود بحزم، وأوقفها في مكانها المحدّد، ثم ترجل منها ليغلق الباب بصفعةٍ حادّة، ارتجّ لها الصمت من حوله، صفعةٌ لم تكن للباب بقدر ما كانت لغضبٍ متراكم في صدره. اتجه نحو المصعد، وكل خطوةٍ يخطوها كانت تحمل ثقل قرارٍ لا رجعة فيه. وحين ارتفعت الأبواب وانغلقت، انعكست ملامحه القاسية على الجدران اللامعة؛ نظراته الحادّة كانت كالسكاكين، تبثّ الرهبة في النفوس ، حتى بدا وكأن الصمت يبتلع أنفاسھ الغاضبة. في الطابق الخامس، انفتح المصعد على صمتٍ مشحون. خرج سلطان بخطواتٍ واثقة لا تردد فيها متجهًا نحو مكتب رئيس العملاء الخاصين . كان الهواء من حوله مشبعًا بتوتّرٍ خفي، كأن المكان يستشعر العاصفة قبل هبوبها. وقف أمام الباب لحظةً واحدة ...لحظةً بدت دهراً، ثم دفعه ودخل. في الداخل، كان الرجل الآخر غارقًا وسط أكوامٍ من الأوراق، يبعثرها بعصبية، يقلبها كمن يبحث عن خلاصٍ ضائع، أو كمَن أضاع مفتاح شقته في ليلةٍ بلا قمر. أصابعه تتحرك بخفة وأنفاسھ متقطعة ، والغضب يكسو ملامحه مثل غبارٍ ثقيل. وفجأة، رفع رأسه…لينتبھ الى سلطان الذي يقف أمامھ ويمسح بيدھ على شعرھ سلطان بلغة إنجليزية / I didn’t find a single document with him. Nothing at all. So tell me—how are we supposed to find them? He’s the only one who knows where they are, and right now he’s fighting for his life. I don’t even know if he’s going to survive. الترجمة الى العربية /لم نجد اي أوراق بحوزتھ ...كيف سنجدھا وھو فقط من يعلم بمكانھ وانا لا أعرف ان كان سينجو أو لا . رئيس العملاء الخاصين "ماركوس " / Don’t ask me, Sultan. We need to find those documents before we head back with the trainees. He has to make it—and he has to hand those documents over. الرتجمة الى العربية /لا تسألني ياسلطان ،يجب أن نحصل على تلك الأوراق قبل ان نغادر مع المتدربين .يجب ان ينجو ويسلمنا تلك الأوراق . استدار الى جانبھ الأيمن وقال بغضب و حدة /لا حول ولا قوة إلا باللھ يعني صرنا نتحكم فموت الإنسان بعد . رفع ماركوس حاجبھ بإستغراب فھو لا يجيد العربية لكنھ استوعب ان سلطان سيصل لا محالة الى أوج غضبھ . ماركوس / Calm down, brother. Don’t lose your temper—your anger is dangerous, and it’ll drag us all down with you. الترجمة الى العربية/إھدأ يا أخي ولا تدع غضبك يسيطر عليك فھو سيء للغاية وقد تھلكنا جميعا. التفت سلطان نحوه بنظرة ثاقبة، حادة كشفرة تقطع صمت الغرفة. ثم جلس على الكرسي، ليشدّ بين يديه ورقتين ملتصقتين، تتربع فوقهما صورة لرجل أجنبي، ملامحه تحمل عبق الغرب، لا تمت بأية صلة الى رجل عربي. قرأ الورقتين بعينين متقدتين، سريعة كوميض برق، ثم ضرب المكتب بيد قوية، كمن يحاول أن ينتزع الزمن من قبضتھ الغاضبة . رفع رأسه إلى ماركوس، الذي كان واقفًا خلف المكتب، يتنقل بنظرات متوترة بين الأوراق المبعثرة، يحاول انتزاع أي معلومة قد تفيدھما. نظر سلطان إليه، وعيناه تحملان نار الغضب، لكنه تكلم بنبرة هادئة، غامضة، تتناقض تمامًا مع العواصف الجامحة التي تعصف داخلھ / I think his son will be useful to us, and as you know, he’s among the candidates for training in America. That young man seems like he’s going to be of great help to us. الترجمة الى العربية / أظن ان ابنھ سينفعنا، وكما تعلم ھو من بين المترشحين الى تدريب في أمريكا ذلك الشاب.... يبدو انھ سينفعنا كثيرا. ماركوس بإستغراب / And what use will he be to us? He’s still a federal trainee. And if you think he knows anything about those documents, I’ll tell you—you’re mistaken. You know his son has always been extremely secretive, and I don’t think he would ever tell him about these matters. الترجمة الى العربية / ومالذي سيفيدنا بھ فھو لا يزال متدرب فيديرالي وان كنت تظن انھ يعلم شيء عن تلك الأوراق فسأقول لك انك مخطأ تعلم ان والدھ شديد السرية ولا أظن ان ھذھ الأمور سيخبر بھا ابنھ . وقف سلطان ليغادر وھو يقول /I know what I have to do . الترجنة الى العربية /أنا أعلم ماعلي فعلھ . خرج من باب المكتب، تاركًا خلفه أسئلةً ثقيلة استقرت في رأس ماركوس كظلالٍ لا تنصرف. كان السؤال الأكبر يلحّ عليه بإلحاحٍ خانق: ما الذي ينوي سلطان فعله؟ أما سلطان، فقد غادر المبنى بخطواتٍ حاسمة، كأن الأرض تُفسح له الطريق. اتجه نحو سيارته، فتح الباب، وارتمى خلف المقود، بينما كانت أفكاره تتنازع في رأسھ بعنف ....أسئلة تتصادم وحلول تتكاثر .أيھا أصح ؟وأيھا أقرب الى الواقع ؟ تمتم بصوتٍ خافت، كأنما يخاطب غائبًا حاضرًا في عقله/وش سويت ياعبد الرحمن ؟؟وين أخذت ھذاك الملف ؟؟؟ أدار مفتاح السيارة، فزمجر المحرك كوحشٍ أُطلق من قيده، وانطلق يشق الطريق نحو بيت عبد الرحمن. لم يعد أمامه خيار آخر؛ عليه أن يعثر على تلك الأوراق، مهما كان الثمن. رفع بصره إلى الأمام، وقلبه يثقل بالدعاء/ يارب أيقظھ سالما ...