الفصل 2
وليبدأ طريقي للوصول إلى حلمي الذي هو طريق مليء بالحفر
احببت في حياتي اشياء لا احبها للوصول الى هدفي عشت ظروف لم يعشها احد من عمري رايت امور لم يكن يجب ان اراها
كنت كلما دخلت الى البيت رأيت عائلتي ملتمة حول بعضها امي وضعت الفطور لكنهم ينتظروني للبدأ لان طعام كان لا يكفي لتقسيم وارى هذا اشعر بالبكاء ولكنني اتذكر الله واقول الحمد الله واذهب لاغير ثيابي واصلي واجلس قرب ابي لنتناول الفطور وعندما ننتهي تبدأ تساؤلات اخوتي هل ستذهبين لتدرسي اما زلت تحلمين كأنهم يسخرون مني ومن حلمي فيسكتهم ابي ويقول لهم لا دخل لكم بها
واهتموا بشؤونكم وانا واثق من ان ابنتي سترفع رأسي في يوم من الايام بعدما سمعت كلام ابي ازداد حبي للدراسة وشوقي لها ففي يوم من الايام عندما دخلت القسم ناداني الاستاذ وقال لي كم اخذتي في رياضيات قلت له خمسة عشر فنظر الى تلاميذ وقال اتصدقون ان هذه الفتاة ومن عائلة فقيرة تأخذ احسن منكم وانتم تنظرون فشعرت انه يخبرهم انه الاغنياء فقط من يأخذون علامات كبيرة فنظرت اليه نظرة حادة وتمهدت وقلت في نفسي اهدئي ثم تكلمي ثم قلت له ليس المال الكثير يعني التفوق العالي وليس المال القليل يعني الفشل الكثير بل بالمال الوفير يكون العلم قليل
فنظر إلي وقال كيف تجرأين على رد في وجهي
الا تستحين فسكتت ولم اعيره اي انتباه فكلما فكرت في الكلام تذكرت حال عائلتي فاحبس كلماتي في انفاسي فقال لي عدي لمقعدك وعندما عدت سألتني صديقتي
صديقتي:اسمها عائشة وهي أجمل صديقة في العالم
وهي الوحيدة التي لم تكن تراني كفقيرة بل رأتني كإنسانة
سألتني صديقتي لماذا سكتتي أمام الاستاذ ولم تردي عليه فقلت لها يجب ان اصبر من اجلي ومن أجل عائلتي فسأسمع في حياتي انواع الكلام الجارح ولكن سأصبر فهي محنة وستفوت فهذا مكتوب الله إن كان هذا ما كتب لي ان اعيشه ماذا سأفعل وسيغير لي الله ساعة بالخير