الفصل الثاني
كبرت في بيتٍ يملؤه الخوف، حتى فقدت الثقة في الدفء والحنان. كنت أظن أن كل الآباء مثل أبي، وأن كل البيوت تشبه بيتنا.
عندما دخلت المتوسطة، كنت أحمل في قلبي حلمًا صغيرًا اريد أن أعيش يومًا واحدًا بسلام. لكن في أول يوم من تلك المرحلة، وجدت نفسي أمام كابوس جديد. حاول أستاذ الفيزياء، نوري، أن يقترب مني بطريقة مشبوهة، فشعرت بالغضب والخوف معًا، وصفعته أمام الجميع.
كنت أرتجف بعد ذلك الموقف، لكني شعرت بشيء يولد بداخلي… لم أعد تلك الطفلة التي تختبئ، صرت أواجه، حتى وإن ارتعشت يداي.