عصر الفناء 11 - الفصل الثاني - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 11
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

الجزء الحادي عشر – الفصل الثاني “الدم الأول فوق أرض الأمان” مع شروق شمس اليوم الرابع، بدأوا العمل. لم يكن هناك وقت للحزن… ولا رفاهية الخوف. الوادي الذي اختاروه صار مشروع حياة أو موت. --- المشهد الأول – بناء المعسكر انقسمت المجموعة تلقائيًا: آدم ومراد تولّيا التخطيط، رسموا حدود المعسكر بالحجارة والخشب. وليد وياسين ونصر خرجوا لجمع الأخشاب من أطراف الغابة. سارة وعبير وريم جهّزن مكان النوم والنار. يحيى ومحسن تولّيا الحراسة من الأعلى. يسري وسمير نصّبا فخاخ بدائية حول الوادي. قال آدم وهو يغرس وتدًا في الأرض: "المكان ده… لو صمد أول أسبوع، هيبقى بيتنا." رد مراد بابتسامة باهتة: "ولو ما صمدش؟" نظر آدم للأفق: "يبقى نمشي… بس مش من غير تمن." كان ياسين يعمل بصمت، يحمل جذعًا ثقيلًا، العرق يغطي جبينه، لكنه كان يضحك. قال لوليد: "تصدق؟ أول مرة أحس إن لسه في أمل." ابتسم وليد نصف ابتسامة… ولم يرد. --- المشهد الثاني – الإنذار قبل الغروب بقليل… صدر صوت. ليس صرخة… ولا طلق نار… بل هدير منخفض، متقطّع، كأن الأرض نفسها تتنفس. تجمّد يحيى فوق نقطة الحراسة، رفع منظاره بسرعة. صرخ بأعلى صوته: "زوووومبي!!! قطيع… كبير!" تحولت الحركة إلى فوضى منظمة. آدم صاح: "كل واحد مكانه! سلاحك في إيدك!" خرج الزومبي من بين الأشجار… عشرات… ثم مئات. أجساد متآكلة، عيون فارغة، جوع واحد. --- المشهد الثالث – المعركة انطلقت الطلقات. سيوف، رماح، فؤوس. كان القتال قريبًا… وحشيًا. مراد أطاح بثلاثة زومبي بضربة واحدة. ريم أطلقت النار وهي ترتجف لكنها لم تتراجع. سارة كانت تحمي عبير بجسدها. أما ياسين… فكان في الخط الأمامي. صرخ وهو يغرس فأسه في رأس زومبي: "ورايا! ما تخلوهمش يعدّوا!" لكن العدد كان أكبر من الحسابات. قفز زومبي من الخلف، أمسك بذراع ياسين. صرخ ياسين وضربه، لكن آخر انقض على ظهره. صرخ وليد: "ياااااسين!!!" اندفع نحوه… لكن زومبي ثالث خرج من الأرض كالكابوس. --- المشهد الرابع – موت ياسين سقط ياسين على ركبتيه. الدم ينزف من كتفه وعنقه. أمسك بذراع وليد بقوة، عينيه تلمعان. قال بصوت متقطّع: "ما… ما تسيبهمش…" حاول وليد سحبه، لكن الزومبي تكاثروا. صرخ آدم: "انسحبوا! دلوقتي!" نظر ياسين لوليد… وابتسم. قال آخر كلماته: "قول لسارة… إني… ما خفتش." ثم… دفع وليد بقوة بعيدًا عنه. أمسك بزومبي من رأسه، فجّر عبوة صغيرة كان يحملها. انفجار. نار. دم. وصمت. اختفى ياسين… ومعه الزومبي حوله. --- المشهد الخامس – ما بعد الهجوم تراجع القطيع أخيرًا مع حلول الظلام. وقفوا وسط الوادي… منتصـرين… لكن مكسورين. جلس وليد على الأرض، يده ترتجف، عينيه ثابتتان في الفراغ. اقتربت سارة ببطء… فهمت دون كلام. قال آدم بصوت ثقيل: "ده أول دم على أرض المعسكر." وأضاف مراد: "والأخير مش هيكون قريب." أشعلوا نارًا صغيرة. لم يتكلم أحد. كان المكان آمنًا… لكن بثمن. --- نهاية الفصل الثاني بناء المعسكر بدأ… بالدم. أول هجوم زومبي كبير بعد سقوط الحاكم. موت ياسين غيّر الجميع… وخصوصًا وليد. الوادي لم يعد مجرد ملجأ… بل مقبرة وبداية حرب جديدة.