الفصل الثامن
**الجزء العاشر – الفصل الثامن
“سقوط أول قائد… دم على يد الأحرار”**
كان الوحش رقم 2 يقف في منتصف الساحة، يضرب الأرض بقدميه فيصدر ارتجاجًا يهزّ الصخور نفسها.
بينما المجموعات الثلاث تتراجع لالتقاط أنفاسها…
ظهر فجأة أحد القادة العشرة على حافة التل—
جبار المسعود بمطرقته الضخمة، كأنه جبل يتحرك.
صرخ مراد:
"ده جبار! رجع تاني؟!"
قال آدم بحدة:
"جاي يكمّل علينا… استعدوا."
جبار رفع مطرقته وصاح بصوت يهز السماء:
"أوامر الحاكم… القضاء عليكم كلكم. مفيش حد هيهرب."
لكن ما لم يتوقعه أحد…
هو أن هذا الفصل لن ينتهي كما يشتهي الحاكم.
---
المشهد الأول – دخول جبار في المعركة
قفز جبار من فوق التل، وهبط وسط الساحة بقوة جعلت التراب يتطاير والهواء يهتز.
أشار للوحش رقم 2، فأصدر الوحش صوتًا يشبه الطاعة…
ثم اندفع الاثنان باتجاه المجموعات.
صرخت ريم:
"إزاي هنواجه الاثنين مع بعض؟!"
قال يحيى:
"مش لازم نهزم الوحش… نركز على جبار الأول."
رمق وليد سهيلاً الجهاز اللامع في يد جبار وقال:
"الجهاز ده… بيخلي الوحش يطيعه. لو مات… الوحش يخرج عن السيطرة!"
---
المشهد الثاني – بداية خطة الهجوم
اتحد أبطال المجموعات الثلاث لأول مرة في هجوم متناسق.
بدأت سارة وعبير في إطلاق النار من الخلف لإلهاء الوحش.
وائل وسمير التفّوا حول جبار من الجانبين، بينما يحيى ووليد تصدّيا له من الأمام.
جبار صرخ وهو يلوح بمطرقته:
"أطفال… أنتم لا تستحقون حتى قتلي لكم!"
ضرب وليد الأرض بحركة مراوغة، قفز فوق جبار، وحاول ضرب الجهاز في يده لكنه فشل.
ثم ظهر آدم فجأة خلف جبار وضرب ساقه بسكين المعركة.
صرخ جبار:
"وقاحة!!"
أمسك آدم من رقبته ورماه على الأرض بقوة.
صرخت عبير:
"آااادم!!"
لكن آدم نهض وهو يمسح الدم من فمه:
"لسه ما خلصتش…"
---
المشهد الثالث – نقطة التحول
بينما جبار يقاتل الجميع بضراوة…
لاحظت ريم شيئًا مهمًا:
حزام أسفل درع جبار… فيه قنبلة معدنية ضخمة.
قالت بصوت خافت ليحيى:
"ده… قنبلة صاعقة. لو انفجرت جنبه… هتشل جسمه."
أومأ يحيى:
"اعملي اللي في دماغك."
بدأت ريم تركض بسرعة البرق حول جبار، تتفادى ضرباته، وتقترب من الحزام.
جبار لاحظها:
"تعرفي تموتي بدري يا بنت!"
مد يده ليمسكها…
لكن يحيى قفز أمامه مباشرة، صرخ في وجهه:
"هنا يا جببببار!"
ضربه جبار ضربة هائلة طيرته 4 أمتار…
لكن يحيى ابتسم رغم الألم.
كان يكسب الوقت فقط.
ريم وصلت للحزام، سحبت القنبلة، وتدحرجت للخلف بسرعة.
صرخت:
"آآدم!!!"
آدم فهم فورًا.
أمسك القنبلة ورماها تحت قدم جبار مباشرة.
---
المشهد الرابع – نهاية القائد الأول
انفجرت القنبلة بضوء أبيض هائل…
أعمى الجميع لعدة ثوانٍ.
جبار صرخ صرخة مدوية…
سقط على ركبته…
بعدها وقع على وجهه وهو يهذي:
"مستحيل… أنا… جبار… المسعوووود…"
اقترب منه آدم… رفع سلاحه…
وقال ببرود يجمّد الدم:
"ده ثمن اللي عملته في أصحابي."
وضربه الطلقة الأخيرة في رأسه.
سكت المكان…
حتى الوحش رقم 2 توقف لوهلة، كأن البرنامج الذي يسيطر عليه فقد إحدى أوامره الأساسية.
نصر قال وهو مذهول:
"إحنا… قتلنا أول قائد من قادة الحاكم."
رد وليد بنبرة ثقيلة:
"من النهارده… الحرب بدأت بجد."
---
المشهد الأخير – غضب الحاكم
في مكان بعيد…
جلس «سهيل العقاب» أمام الشاشات العملاقة، يرى جبار يسقط ميتًا.
أغمض عينيه…
وبدأ يبتسم ابتسامة باردة.
قال بنبرة لا تحمل أي رحمة:
"تمام… مات أول واحد.
بس دلوقتي… هتشوفوا غضب الحاكم الحقيقي."
ثم ضغط زرًا أحمر على جهاز التحكم.
العشرات من الوحوش الجديدة بدأت تتحرك في الغابة…
وهكذا ينتهي الفصل الثامن…
على بداية جولة أكثر رعبًا… وأكثر دمًا.