الفصل السادس
**الجزء العاشر – الفصل السادس
“الطُعم… وخطة الحاكم الأولى”**
كان الفجر يزحف ببطء على الغابة، لون السماء يميل إلى الأحمر… لون الدم.
الهدوء الذي عمّ المكان بعد هروبهم لم يكن راحة… بل كان إنذارًا.
أخيرًا توقّف الجميع عند أطراف وادٍ ضيق محاط بصخور عالية.
جلس يسري يتأوّه من الألم، ومراد يضغط على كتفه المصاب، بينما آدم يقلب خريطة قديمة وجدها في حقيبة أحد جنود الحاكم.
قال وليد وهو يراقب الطريق خلفهم: "إحنا بعيدنا شوية… بس معرفش لو ده كفاية. القادة العشرة ما بيستسلموش."
رمقته سارة بعينين مرهقتين: "الاهم دلوقتي… نفهم الحاكم ناوي على إيه."
اقترب يحيى، مسح الدم عن سيفه وقال: "سهيــل العقاب مش أي واحد… ده كان بيدرس عقول المجرمين والزومبي قبل ظهورهم. هو حافظ خطواتنا قبل ما نفكر فيها."
ردّ آدم وهو يشد قبضته: "هو عمل كل ده علشان يجرّنا للخطة اللي جاية… أنا متأكد."
---
المشهد الأول – رسالة غير متوقعة
بينما كانوا يتناقشون…
تردد في الوادي صوت صفير معدني غريب.
رفع محسن رأسه بسرعة: "سمعتوا ده؟ ده مش زومبي… ولا حد مننا."
تقدم سمير وروعه بحذر نحو حافة الوادي.
كان هناك سهم مغروز في الأرض…
ومربوط به ورقة سوداء.
أخذ وليد الورقة وقرأ بصوت جاف:
“إلى المجموعات الثلاث…
لقد شاهدنا معركتكم مع الملكي.
أنتم تستحقون الشرف… أن تموتوا بيدي.”
سكت وليد لحظة، ثم أكمل:
“سأمنحكم فرصة أخيرة…
اتركوا الغابة خلال 48 ساعة.
وإلا… سأُطلق الوحش رقم (2).
– سهيــل العقاب”
شهقت عبير: "وحش رقم 2؟ يعني في ملكي تاني؟!"
نظر آدم حوله، ثم قال:
"لا… الوحش رقم 2 مش زومبي…
دي تجربة بشرية."
التفت الجميع إليه برعب.
قال تيسير: "يعني واحد من رجاله؟"
هز آدم رأسه نافيًا: "لا… أسوأ.
دي تجربة كان سهيـل الشرف يعملها قبل انهيار العالم…
إنسان معدل… زومبي… ومقاتل… كلهم في كائن واحد."
سقط الصمت فوقهم كالخنجر.
---
المشهد الثاني – اجتماع طارئ للمجموعات
وقف يحيى في منتصف التجمع، ونادى بصوت مرتفع:
"يا جماعة! لازم نقرر دلوقتي… نهرب؟ ولا نواجه؟"
ردّ مراد رغم الألم: "لو هربنا… هنفضل مضطهدين طول عمرنا."
قال وليد: "ولو واجهنا… احتمال نهلك كلنا."
رفعت ريم يدها وقالت بحزم: "أنا مع المواجهة. الحاكم مش هيسيبنا حتى لو خرجنا من الغابة."
وأضافت سارة: "احنا خلاص بقينا مجموعة واحدة… أقوى من الأول. الهروب مش حل."
نظر آدم للسماء وقال: "لو فعلاً الوحش رقم 2 جاي… يبقى لازم نعرف مكان القاعدة الجديدة بتاعتهم… قبل ما يهجموا علينا."
قال محسن: "طيب نروح فين؟ الغابة كبيرة."
ابتسم آدم ابتسامة باردة وقال:
"أنا أعرف مكان…
مكان كان فيه مشروع سهيــل الأصلي.
المعمل القديم."
فتح الجميع أعينهم بدهشة.
---
المشهد الثالث – ظهور أحد القادة
قبل أن يتحركوا…
وصل صوت خافت في الهواء… خطوات ثلاثية… سريعة.
قال يسري وهو ينهض رغم التعب: "ده صوت… بشري."
ظهر ظل طويل على الصخور…
ثم ظهر رجل يرتدي معطفًا أسود…
عيناه مثل ثقبين في الليل.
همست وردة بخوف: "ده… قيس الظلال!!"
وقف قيس الظلال فوق صخرة عالية، مسافة 20 مترًا فقط.
كان يبتسم ابتسامة باردة:
وقال بصوت منخفض لكنه مسموع للجميع:
"الحاكم بيهديكم 48 ساعة…
بس أنا… مش همهّلكم 10 دقايق."
رفع يده…
وظهر خلفه ستة زومبي صامتين بالكامل… عيونهم زرقاء متوهجة.
صرخت سارة: "زومبي صامتين؟!"
قال آدم: "تقنية خاصة… ما بيعملوش صوت. دول أشرس من العاديين."
لم ينتظر قيس الظلال…
اختفى فجأة من مكانه.
صرخ يحيى: "انتشروا!!!"
---
المشهد الرابع – بداية المعركة الجديدة
ظهر قيس خلف محسن مباشرة…
لكن روعه ركضت نحوه ودفعته بعيدًا قبل أن يقطع رأسه.
صرخ سمير: "غطي اليمين! غطي اليمين!"
اصطدمت المجموعات الثلاث بالزومبي الصامتين…
بينما قيس يتحرك بينهم مثل شبح.
قفز آدم على صخرة وهو يصرخ:
"لو مسكنا قيس… نعرف خطتهم كلها!"
ردّ مراد وهو يسحب سيفه: "يبقى نمسكه… دلوقتي!"
كانت المعركة تشتعل…
وكان قيس الظلال يتحرك بسرعة فوق سرعة البشر.
لكن وسط الفوضى…
لمح يحيى شيئًا غريبًا على يد قيس…
جهاز صغير… يرسل إشارة حمراء إلى الجبل البعيد.
قال يحيى: "آدم!!! ده بيبعت إحداثياتنا!!!"
قبل أن يفهم الجميع…
تردد صوت ضخم في عمق الغابة…
صوت زئير…
لكن ليس زئير زومبي…
بل صوت شيء… أكبر.
همست ريم: "ياااه… الوحش رقم 2… اتطلق."
---
وهكذا ينتهي الفصل السادس…
على بداية مواجهة الوحش الثاني…
والقائد قيس الظلال يرسل موقعهم إلى الحاكم بنفسه.