عصر الفناء 10 - الفصل الخامس - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 10
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

**الجزء العاشر – الفصل الخامس “مولد الملكي… وسقوط القاعدة”** كان الصراخ يمتزج بالرصاص… والظلام يضرب وجوه الجميع مثل نُذر موت قادم. الزومبي الملكي خرج من بين الأشجار كأنه وحش من عالم آخر… جسده ضخم، أطول من أي زومبي عرفوه… جلده رمادي فيه خطوط سوداء تتحرك… وكل خطوة له تهز الأرض تحت أقدامهم. همست سارة: "ده… مستحيل… ده مش زومبي طبيعي." ردّ وليد وهو يحميها: "ده خلقه الحاكم… إحنا لازم نعيش عشان نقتله يومًا ما." لكن الملكي لم ينتظر الحوار. --- المشهد الأول – الزومبي الملكي يقتحم صفوفهم اندفع الملكي بسرعة لا تُصدق، وكأنه يخطو مسافات بعشرات الأمتار. قفز مراد للخلف وهو يصيح: "انتبهوا! ده أسرع من أي حاجة شفناها قبل كده!" رفع آدم بندقيته وأطلق وابلًا من الرصاص… اخترقت الطلقات صدر الملكي… لكنها لم تُبطئه ولو لثانية. صرخ آدم: "ولا رصاصة بتأثر فيه!!" هجم الملكي على يسري ونصر… قفز نصر مستلقيًا للخلف، بينما سحب يسري رمحه وصاح: "هنا يا ابن…" قبل أن يكمل، ضربه الملكي بيده ضربة واحدة طارت جسده عشرة أمتار. ارتطم بالحائط وسقط مغشيًا عليه. صرخت عبير: "يسرييي!!" كانوا على وشك خسارة أول واحد… لكن يحيى ظهر خلف الملكي وضربه بسيفه في عموده الفقري. صرخ الملكي بصوت يشبه زئير شق السماء. التفت الملكي ليحيى… وصار بينهما مواجهة مباشرة. قال يحيى لريم: "ما تقربيش! أنا هتعامل معاه!" لكن ريم صرخت: "هيموّتك!!" ولم تقتنع… فذهبت بجانبه. --- المشهد الثاني – دخول القادة العشرة بينما يقاتلون الملكي… ظهر جبار المسعود فجأة خلف آدم. رفع مطرقته ليفجر رأسه. لكن مراد تدخّل في آخر لحظة، دفع آدم جانبًا وتلقى الضربة على كتفه. صرخ مراد وسقط على الأرض. صرخ آدم: "مراااد!!" ضحك جبار: "كنت أتمنى أكثر من كده." اندفع وائل على جبار من الجانب بسيفين، وتقدم سمير خلفه، بينما كانت ياسمين تطلق النار من بعيد. أما قيس الظلال… فكان يتحرك بين الأشجار بسرعة مخيفة، يتحرش بسارة وعبير ووليد من الخلف. وليد قال بضيق: "الليلة… طويلة أوي." --- المشهد الثالث – انهيار الصفوف الزومبي الملكي وجبار المسعود وقيس الظلال… ثلاث قوى في وقت واحد. زادت الفوضى. انهار جزء من الجدار الحجري الذي احتموا خلفه. بدأت موجات الزومبي العادية تدخل المكان. قالت عبير بصوت مرتجف: "إحنا كده بنموت…" لكن آدم صرخ: "ولا واحد هيموت! اسمعوا الخطة!!" وقف فوق صخرة عالية وسط المعركة وهو يصرخ بأعلى صوته: "مراد… معايا! وليد وسارة… احموا العبيد (الضعفاء). ريم ويحيى… ركزوا على الملكي! القادة… وزّعوا نفسكم! إحنا هنهرب من هنا حيّين!" --- المشهد الرابع – خطة آدم الجريئة اتجه آدم نحو زاوية فيها قنابل يدوية كانت ملقاة في حقيبة ترجع للحاكم. قال آدم وهو يفتح الحقيبة: "الحاكم ساب لينا هدية… وهنستعملها ضده." أخذ 6 قنابل، وسحبها مراد معه رغم إصابته. كان هدف آدم: إسقاط الأشجار الكبيرة على مسار الملكي لجعله محاصرًا. صرخ آدم: "يحيى! اسحبه هنا!!" فهم يحيى الخطة فورًا. هجم على الملكي ضربات سريعة وخفيفة لجذبه… ركض الملكي خلفه مزمجرًا. قفز يحيى فوق صخرة… وجاء الملكي مباشرة تحتها. صرخ آدم: "دلوقتي!!!!" وسقطت ثلاث قنابل تحت أقدام الملكي. انفجرت الغابة كلها! اهتز المكان كله… سقطت الأشجار العملاقة فوق الملكي، حاصرته تمامًا ودفنته تحت الخشب والتراب. عمّ صمت لعدة ثوانٍ… ثم قالت سارة: "هل… مات؟" لكن وليد قال: "ما تستعجليش… الوحش ده مش بيموت بسهولة." --- المشهد الخامس – انسحاب المجموعات القادة العشرة أدركوا أن المكان اقترب من الانهيار. ظهر فهد النار وهو يصرخ لجبار: "انسحبوا! الحاكم أمرنا نرجع!" تراجع جبار وهو يلوّح بمطرقته: "لن تنجوا المرة القادمة." ثم اختفى القادة في الظلام. بدأ الزومبي يقلّ عددهم بعد ابتعاد القادة. استغل آدم الفرصة وقال: "انسحاب! دلوقتي! على المكان اللي اتفقنا عليه!" جمعوا الجرحى… حملوا يسري… وسحبوا مراد المصاب… وتحركوا بسرعة خارج الغابة. كانت آخر لقطة قبل مغادرتهم… هي يد الزومبي الملكي تخرج ببطء من تحت الأشجار. قالت ريم بخوف: "ده… لسه عايش…" قال يحيى: "حربنا الحقيقية… لسه ما بدأتش." وهكذا ينتهي الفصل الخامس… على بداية حرب أعمق وأصعب مما تصوروا.