الفصل الرابع
**الجزء العاشر – الفصل الرابع
“الخطوة الأولى في حرب العقاب”**
كان الهواء داخل الممر الحجري ثقيلًا… كأن كل نفس يحتاج قوة لرفعه.
وقفت المجموعات الثلاث متجمعة في شكل دائري:
آدم، مراد، يحيى، ريم، وليد، سارة، محسن، نصر، تيسير، يسري، عبير، روعه، إبراهيم، سمير، وائل، ياسمين، مروان، ياسين، وردة.
حوالَي عشرين شخصًا…
لكنهم جميعًا شعروا بأنهم يقفون أمام نهاية العالم.
اقترب آدم من مدخل الممر وهو يسمع الصوت القادم من الخارج…
خطوات ثقيلة، منتظمة…
خطوات بشر، لكن لها وقع جيش.
ثم ظهر أول ظل.
---
المشهد الأول – وصول القادة العشرة
خرج أول رجل من بين الأشجار…
جسد ضخم، كتاف عريضة، عينين سوداوين ميتتين.
قال آدم بهمس:
"ده… جبار المسعود… أقوى واحد فيهم في القتال القريب."
وبعده مباشرة ظهر رجل نحيف، طويل، يتحرك بخفة غير طبيعية…
يتلمس الصخور بأصابعه…
قال مراد:
"ده… ساهر العقرب… المتتبع."
وبعد ثوانٍ خرج الباقون، واحدًا تلو الآخر:
قيس الظلال، فهد النار، زيد الهيثم، ماهر الريس، طارق الدخان، رامي الفهد، ليث الجحيم…
حتى اكتمل عددهم عشرة.
وقفوا على بُعد خمسين مترًا فقط من الممر.
لكن المفاجأة الكبرى…
كانت عندما ظهر رجلٌ آخر خلفهم…
ليس من القادة العشرة.
كان يمشي بخطوات هادئة، يضع يداه خلف ظهره، يلبس معطفًا أسود طويلًا.
همس آدم بخوف لم يستطع إخفائه:
"ده…
مش ممكن…
ده الحاكم… شخصيًا."
اهتزت قلوب الجميع.
---
المشهد الثاني – أول كلمات الحاكم
توقف الرجل ذو المعطف الأسود وأدار رأسه قليلًا نحو مجموعته، وقال:
"انسحبوا.
هنا… لست بحاجة لأي منكم."
انحنى القادة العشرة في لحظة واحدة، ثم تراجعوا خلف الأشجار…
وظل هو وحده.
تقدم بخطوات بطيئة نحو الممر.
كان صوته مرعبًا… هادئًا… كأنه يهمس لكل شخص باسمه:
"آدم…
مراد…
يحيى…
ريم…
وليد…
سارة…"
ارتجفت سارة وهي تسمع اسمها يخرج من فم رجل لا تعرفه.
قال آدم بصوت غاضب:
"إنت عايز إيه؟ وليه خطفتنا قبل كده؟"
ابتسم الحاكم ابتسامة باردة:
"لأن العالم… ليس بحاجة لمجموعات صغيرة تعيش بلا هدف.
أنا أصنع نظامًا… وأنتم فقط فوضى."
صرخت ريم:
"انت اللي دمرت العالم! مش إحنا!"
ضحك الحاكم ضحكة صغيرة:
"العالم كان ميت من زمان…
أنا فقط… كشفت الحقيقة."
---
المشهد الثالث – الشرارة الأولى للمعركة
رفع الحاكم يده ببطء.
في لحظة…
خرج مئات الزومبي من بين الأشجار وكأنهم كانوا ينتظرون إشارة منه.
صرخ يحيى:
"استعدوا!!!"
ركضت ريم نحو أخيها، سحبت سيفها، وقفت بجانبه.
وقف وليد أمام سارة لحمايتها.
رفع مراد بندقيته وصرخ:
"اضربوا من بعيد! ما تقربوش منهم!"
أما آدم… فكان ينظر للحاكم بعيون مشتعلة.
قال آدم بصوت عالي:
"انفجروا فيهم!!!"
وانطلقت الطلقات.
صوت الرصاص ملأ الغابة، لكن الزومبي كانوا مثل سيل لا ينتهي…
يسقط واحد، فيظهر عشرة مكانه.
تقدم جبار المسعود من بين الأشجار، يده تحمل مطرقة ضخمة.
خلفه فهد النار يصوب بندقية قناصة.
وقيس الظلال يتحرك بين الأشجار كأنه دخان.
صرخت عبير:
"دول مش بشَر! دول شياطين!"
ردّ محسن:
"بس هنموت زي البشر لو وقفنا!"
---
المشهد الرابع – مواجهة مباشرة
اندفع جبار المسعود نحو الممر.
قفز مراد من مكانه، أطلق 7 رصاصات متتالية…
لم يتوقف جبار.
كأن الرصاص لا يعني له شيئًا.
قال نصر وهو يعيد تعبئة سلاحه:
"يا نهار أسود… ده مش بني آدم!"
وصل جبار للمدخل، رفع مطرقته، وكاد أن يحطم الممر كله…
لكن يحيى قفز من الجانب وضربه في كتفه بسيفه.
تراجع جبار خطوة واحدة فقط…
ثم ابتسم ابتسامة وحشية.
"أخيرًا… منافس."
وقالت ريم من خلف يحيى:
"خلي بالك يا أخي! ده مش واحد سهل!"
---
المشهد الأخير – كلمة الحاكم
وقف الحاكم بعيدًا… يشاهد المعركة كأنها عرض مسرحي.
رفع إصبعه للأعلى وقال:
"هذه مجرد البداية.
سأسقطكم واحدًا… واحدًا…
حتى لا يبقى على الأرض إلا… نظامي."
وبهذه الجملة الأخيرة…
ظهر خلفه زومبي مختلف…
أكبر… أسرع…
عيناه بيضاوان بالكامل.
همست سارة:
"إيه ده؟… النوع الجديد؟"
ابتسم الحاكم:
"أطلق عليه…
الزومبي الملكي."
ثم اختفى في الظلام.
وترك المجموعات الثلاث في جحيم حقيقي.
وهكذا ينتهي الفصل الرابع… على أكبر معركة مصيرية حتى الآن.