ظلان يلتقيان - الفصل 63 - بقلم Mirtaz Marine | روايتك

اسم الرواية: ظلان يلتقيان
المؤلف / الكاتب: Mirtaz Marine
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 63

الفصل 63

{وضوح داخلي} --- في المساء، عادت إليانور إلى البيت وهي تشعر بتعب خفيف، لكنه مختلف. لم يكن تعب الجسد، بل تعب التفكير. جلست قرب النافذة، تنظر إلى الشارع الهادئ، وتعيد في ذهنها تفاصيل الرحلة: ضحكة آرثر، صمته المريح، ونظرات جولان التي لم تعد تخفي قلقه. --- لأول مرة، لم تهرب من السؤال. بل واجهته بصراحة داخلها. مع من أشعر أنني أكون على طبيعتي؟ لم يكن الجواب سريعًا، لكنه كان واضحًا. --- في اليوم التالي، التقت بجولان صدفة في الساحة. لم يكن اللقاء مخططًا، لكنه لم يكن مزعجًا. --- قال بنبرة هادئة: "كنت أفكر في الرحلة… أظن أنني فهمت شيئًا." --- نظرت إليه باهتمام: "ماذا فهمت؟" --- ابتسم ابتسامة صادقة، بلا ضغط: "أن بعض القرب لا يُنتزع… يُمنح. وأنا لا أريد أن أكون عبئًا عليك." --- شعرت إليانور بالارتياح. هذه الصراحة خففت عنها الكثير. قالت بهدوء: "تقديرك هذا يعني لي الكثير." --- لاحقًا، التقت بآرثر. لم يكن هناك موضوع محدد، فقط مشي قصير في شارع هادئ. --- قالت فجأة: "أحب الهدوء الذي أشعر به معك." --- توقف قليلًا، ثم قال: "وأنا أحب أنك لا تطلبين أكثر مما أستطيع تقديمه." --- نظرت إليه، هذه المرة بثقة أكبر: "ربما لأنني لا أبحث عن اندفاع… بل عن ثبات." --- ابتسم، ولم يقل شيئًا آخر. لم يكن محتاجًا للكلام. --- في تلك الليلة، أدركت إليانور أن الأمور لم تُحسم رسميًا بعد، لكن داخلها… الحسم بدأ، لم تعد مترددة، ولم تعد مشتتة. الظلّ الذي يمنحها الطمأنينة صار واضحًا، والخطوة القادمة لن تكون تراجعًا، بل اختيارًا واعيا...