الفصل7
(كما أراده الله)
لم تنتهِ الحكاية حين ابتعد،
ولا حين توقفت عن انتظاره،
انتهت حين التفتُّ إلى نفسي… ثم إلى الله.
جلست ذات ليلة وحدي، بعد أن خفّ الضجيج داخلي، وسألت نفسي سؤالًا بسيطًا: لماذا كل هذا الوجع؟ ولأول مرة، لم أبحث عن الإجابة في البشر.
فهمت أن ما ظننته حبًا كان طريقًا،
وأن الطريق لم يكن خطأ،
لكن التعلّق كان أكبر من قلبي،
وأثقل مما خُلق له.
عدت إلى الله دون كلمات كبيرة.
عدت بتعبٍ صادق،
بصلاة خجولة،
وبدعاء لا أعرف كيف أرتّبه،
لكنني قلت فيه كل شيء.
أدركت أن الله لم يخذلني،
بل أنقذني بلطف.
وأن الفقد لم يكن عقابًا،
بل اختبارًا…
لأرى أين أضع قلبي.
حين تذكرتُه بعد ذلك،
لم أشعر بالغضب،
ولا بالحنين المؤلم،
شعرت بالامتنان.
لأنه كان السبب الذي أعادني.
عرفت أنه لم يكن نصيبي،
وكان من رحمته أن لا يكون.
وأن الله إذا أخذ،
فإنه يأخذ ليُعيدنا إليه،
لا ليكسرنا.
لم أعد أسأل: لماذا حدث هذا لي؟ صرت أقول: الحمد لله أنه انتهى هكذا.
اليوم، قلبي أهدأ.
ليس لأن الحياة صارت أسهل،
بل لأنني لم أعد وحدي فيها.
قدّرها الله… لتعلّمني أن بعض الأشخاص يمرّون كاختبار، لا ليبقوا، بل ليوقظوا فينا الرجوع إليه.
وهكذا انتهت القصة، بقلبٍ عاد إلى مكانه الصحيح، وتعلّقٍ سقط، ويقينٍ بقي.
النهاية. 🌺