لعبة الثقة جزء الأول - فصل ثالث:" حيدر" - بقلم sandraa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعبة الثقة جزء الأول
المؤلف / الكاتب: sandraa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل ثالث:" حيدر"

فصل ثالث:" حيدر"

في صباح اليوم التالي، قررت مواجهة هذا الشخص. أخذت كل ما يلزمها، ربطت شعرها الحريري، وخرجت. اتجهت إلى شارع بحيرة بثقة تامة، لم تكن تشعر بخوف إطلاقاً. وصلت إلى المكان الذي لم يكن مهجوراً بل بالعكس، كان أكثر شارع أناقة في الحي. رأت من بعيد شخصاً ما، شعرت بالقشعريرة لكنها توجهت نحوه دون تردد. وقفت قريباً منه وقالت بكل برود وثقة: "أنت هو سيد حيدر إذاً؟" التفت إليها رجل يرتدي ملابس أنيقة،خلع نظاراته السوداء وقال بابتسامة مستفزة: "نعم. أنت إذاً هي السيدة ريانة". أهلاً بك، لم أكن أعلم أن شريكتي بهذا البرود، قالها وهو يبتسم. نظرت إليه ريانة وقالت: "أما أنا فلم أكن أعلم أن شريكي بهذا الجنون". ابتسم حيدر أوسع وقال: "الجنون أحياناً ضروري يا عزيزتي". لم تدعه ريانة يكمل كلامه وقالت: "اسمعني جيداً يا سيد الجنون، ما الذي تريده مني بالضبط؟ وعن أي عمل سري تتحدث؟" تعجب حيدر من جرأتها النادرة. قال: "حسناً، لننتقل إلى الموضوع إذاً!" تحمست ريانة وقالت:"نعم، أصبت يا سيد، فهيا". قال: "أمر يتعلق بوالدك. لم يمت في الحادث كما قالوا. لقد بحثت عن هذا كثيراً حتى اكتشفت أن..." لم يكمل كلامه،فقد قاطعته ريانة: "انتظر! من أين تعرف أبي؟ ومن أين تعرفني أصلاً؟" قال: "لا تقاطعني يا مزعجة. من أين أعرف أبوك؟ سهل! لقد كان متورطاً مع إحدى الشركات الخطيرة، يعمل كعميل سري لدينا". ولا تقاطعني ودعني أكمل: "اكتشفت أن والدك قتله زملاؤه واختفوا". ريانة كانت في صدمة. كانت تقول في نفسها: أيعقل أن والدها كل هذه السنين كان يخاطر بحياته؟ ولكن لماذا؟ قالت: "اسمعني يا سيد، هل أنت متأكد من هذا الكلام؟" قال:"أجل. وإذا لست مهتمة بالأمر، فطريقك من هناك!" قالت: "كفاك كلاماً فاضياً! ما هو عملي؟" نظر إليها حيدر بإيجابية لكنه أخفى ذلك وقال:"أولاً، راقبي ليا، فهي أحد المشتبه بهم". فتحت ريانة عينيها وقالت: "ليا؟ صديقتي؟ لا يعقل!" قال:"حينما تعمقين في الموضوع، ستعرفين أكثر". قالت: "وما هي الشقة ٤ التي ذكرتها يا عبقري ها؟" قال:"هذه الشقة ستكون فيها الإجابات لكل أسئلتك". أخذت ريانة نفساً عميقاً وقالت: "هل عندما قلت احذري من الجميع، كنت تقصد ليا؟" قالت بنبرة صوت منخفضة وحزينة. أجابها بكل ثقة: "نعم يا مزعجة، نعم". تعجب حيدر من ذكاء ريانة وفهمها السريع،وكان يراها شخصاً مناسباً للعمل وجديراً بالثقة. سلمت ريانة على شريكها الجديد، واتجهت نحو البيت مسرعة تحاول أن تمسك دموعها. الكلام الذي قاله حيدر لا يخرج من رأسها. كانت تقول لنفسها: "أيعقل أنه صادق؟" مستحيل أن تخونني ليا!هي الشخص الوحيد في حياتي. كانت تقول هذا ودموعها تخرج من عينيها. لم تستطع أن تنام في تلك الليلة... ولكن شيء غريب: لماذا لم تتصل ليا بها كالعادة؟ لكنها كانت متعبة،لذلك تركت هذا الأمر للغد.