ظلان يلتقيان - الفصل 52 - بقلم Mirtaz Marine | روايتك

اسم الرواية: ظلان يلتقيان
المؤلف / الكاتب: Mirtaz Marine
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 52

الفصل 52

{ظلال الغيرة} --- في اليوم الموالي بعد أيام قليلة من انتهاء المناظرة، إليانور دخلت حاملة دفترها وابتسامة خفيفة، وكأنها تريد أن تشارك أفكارها الجديدة مع آرثر. --- آرثر كان موجودًا بالفعل، يجلس عند الطاولة المعتادة، ينظر إلى أوراقه، لكن لم يخفِ شيئًا… لم يكن عابثًا، بل مركزًا جدًا. قال لها بخفوت: "اليوم سنراجع بعض الأفكار لمشاريع لاحقة… فقط لترتيب رؤوسنا." --- ابتسمت إليانور، وجلست بجانبه، وبدأت تفتح دفترها. --- بعد دقائق، دخل جولان، يحمل دفتره، وابتسامة هادئة على وجهه، لكنه توقف عند الباب للحظة. لاحظ أن آرثر ينظر إليه للحظة قصيرة، لكن النظرة كانت كافية… ليشعر جولان بالحدود، وكأن شيئًا ما تغيّر بينه وبين آرثر بعد المناظرة. جلس على الطرف، وقال بابتسامة بسيطة: "حضّرت بعض الأفكار الصغيرة… يمكن مشاركتها معا." آرثر نظر له مباشرة، ونبرة صوته كانت هادئة لكنها حازمة: "دعنا نركز على مراجعتنا أنا وإليانور أولاً. بعد ذلك نرى أفكارك." --- جولان ابتسم ابتسامة قصيرة، لكنها كانت تحمل شيئًا داخليًا… شعور بالغيرة الخفية، لأنه لم يعد قادرًا على التداخل بنفس الطريقة كما قبل. --- بدأت إليانور وآرثر مراجعة الأفكار. كل كلمة بينهما كانت محسوبة، وكل حركة تحمل معنى. إليانور لاحظت أن آرثر أصبح أكثر قربًا في طريقة التوجيه، لكنه لا يزال محترمًا بالكامل… لكن جولان كان يراقب من بعيد، يشعر بغيرة صامتة، لأنه يعلم أن العلاقة بين إليانور وآرثر بدأت تتطور ببطء، دون أن يكون له مكان فيها بعد الآن. --- في لحظة، رفعت إليانور رأسها لتسأل آرثر عن صياغة معينة، والتقت عيناهم… نظرة صامتة، طويلة قليلاً، شعرت فيها إليانور أن هناك شيء أعمق يبدأ بالتشكل، وجولان، الذي كان يراقب من بعيد، شعر بشيء يشبه الوخز… لم يكن غيرة سيئة، لكنها إحساس بأن مكانه لم يعد كما كان. --- بعد انتهاء المراجعة، نهض آرثر وقال بخفوت: "غدًا يمكننا تجربة هذه الأفكار في الفصل، فقط لترى النتيجة النهائية." --- ابتسمت إليانور، وقالت: "حسنا… سأكون جاهزة." --- جولان نهض أيضًا، وقال بصوت منخفض: "أنا متحمس لمشاركة أفكاري لاحقًا… لكن يبدو أن الأولوية لكم." --- آرثر نظر له، وقال بابتسامة خفوت: "لا تقلق… لكل شيء وقته." --- ابتسم جولان، لكنه في داخله شعر بالغيرة، ليس من إليانور فقط، بل من الطريقة التي يتعامل بها آرثر معها… بطريقة صامتة، لكن حازمة ومباشرة، تجعل أي شخص آخر يقف على الحدود. --- ومع خروجهم من المكتبة، شعرت إليانور أن الجو أصبح أخف، لكنها لاحظت لمسة من التوتر الخفي بين آرثر وجولان، لم تُقال بأي كلمة، لكنها موجودة في كل حركة ونظرة. كانت تعرف أن شيئًا ما بدأ بالتطور… ليس مجرد الصداقة، ولا مجرد العمل… شيء أعمق يبدأ بين الظلّين.