الفصل 32
{حين يتغيّر الطريق دون أن يتغيّر أحد...}
---
بعد الورقة التي وجدها آرثر وشاركها مع إليانور، اصبح الطريق مختلفاً بطريقة ما.
ليس لأن هناك شيء جديد صار بينهم، ولكن لأن الأشياء الصغيرة بدأت توضح.
اصبح كل واحد يرى الآخر بعين جديدة… عين واعية، ليس عاطفية، لكن ماكرة قليلا، تعرف التفاصيل التي لا يراها الناس العادية.
---
في صباح اليوم التالي، خرجت إليانور كالعادة. لكن المرة هذه كانت تمشي بخطوات محسوبة، وكأن جسدها سبق عقلها. كانت متوقعة رؤية آرثر، لكنها لم تكن تعترف حتى لنفسها أنها تنتظر.
---
لمّا وصلت للزاوية، وجدته واقف…
لكن هذه المرة كان يراقب السماء، وكأنه يعيد قراءة الطقس بطريقته الخاصة.
لم يراها مباشرة، ولما التفت، كانت النظرة بينهما قصيرة جداً… قصيرة لكن صادقة.
قال لها:
"الجو يغيّر مزاج الطريق اليوم."
---
ردّت بخفة:
"ولا الطريق يغيّر المزاج…."
---
ابتسم ابتسامة سريعة، وواصلوا المشي.