الفصل 31
{موقف بسيط…}
---
قبل أن يفترقوا عند البوابة، صار موقف غير مخطط له:
كانت الرياح قوية، والورقة التي أعطاها لها طارت فجأة من يدها.
ركضت وراءها بخطوات خفيفة، لكن قبل أن تلحقها، كان آرثر سبقها، التقطها، ووقف أمامها مباشرة.
---
مدّ لها الورقة دون اطالة:
"لا يجب أن تضيع."
---
قالت هي بخجل بسيط غير متعمّد:
"ماهو الشيئ الذي يتركها مهمة هكذا؟"
---
أجابها بوضوح:
"لأنها ليست مجرد ورقة… هي جزء من طريق."
---
كانت جملة واضحة، محترمة،واقعية… لكن تلمّح لقيمة لا تقال.
ثم تحرّك خطوة للوراء، وكأنه يرجّع كل شيء لمسافاته الطبيعية:
"نهار سعيد، إليانور."
---
قالتها هي أيضاً:
"ونهار سعيد، آرثر."
---
وتركو المكان…لكن العنصر الجديد بقى:
ورقة صغيرة…
كلام بسيط…
ومسافة صارت تحمل معنى.