لاهنتي يالجروح طيبي يكفيني في غبة الحزن سباح - الفصل السابع والعشرون - بقلم النرجسية - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لاهنتي يالجروح طيبي يكفيني في غبة الحزن سباح
المؤلف / الكاتب: النرجسية
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع والعشرون

الفصل السابع والعشرون

‏مدي يديكِ ولا تخافي.. ‏وتنفسي عطر الشغافِ ‏وتنزَّلي كالغيث يحيي ‏الأرض من بعد الجفافِ ‏وتدللي فحروف شعري ‏دانياتٌ للقطافِ ‏ولأجل عينكِ سوفَ ‏أُبْدِعُ..سوف أكتبُ باحترافِ ‏فأنا خبير صناعةِ ‏المعنى وعرَّابُ القوافي.. ‏يا خمر أشواقي الذي ‏مزجَ الأنوثةَ بالعفافِ.. ‏نظراتنا تغني الهوى ‏عن كل ضمٍّ وارتشافِ ‏وكلامنا فيه الشفاءُ ‏لكل أعراض التجافي ‏قلبان يجمع بيننا ‏صدق المودةِ والتصافي ‏وكأن طهر غرامنا ‏قمرٌ يطلُّ على الضفافِ ‏والكون عند لقائنا ‏يختال في ثوب الزفافِ.. في اليوم التالي كنت معه بالسيارة جهزت بعض الطعام المناسب لنفاس ومتوجهين للمستشفى ل زيارة شهد راقبت تمتمته بكلمات غير واضحه وريحة عطره التي معبة السيارة والساعة من الجلد سوداء في معصمه تتناسب مع ثوبه الشتوي وملامحه الجذابة طول الفترة الماضية ادركت انه شخص يهتم بمظهره لابعد حد فزيت على رنين جوالي فالقيت المتصل محمد فتحت الخط وقلت ببتسامة خفيفه:الحمدلله أخيراً سمعنا صوتك محمد بتوضيح:اعذروني بس من امس مافضيت حتى اشحن جوالي العنود بهدوء:ماعلينا بس حبينا نبشرك ان شهد ولدت وجابت تؤام محمد بفرح:يتربوا بعزها اتحمدي لها بالسلامة وباركي لها مني وصوريهم لي العنود بضحكه على فرحه:ابشر ياقلبي وانت انتبه لنفسك ول غرور محمد تنهدت وقلت بهدوء:أن شاء الله ع سكر لأني مشغول مع السلامة العنود بتمتمه:بحفظ الكريم حطيت جوالي وحطيته بحضني ولفيت ل عناد واستغربت وقوف السيارة فقلت بستغراب:ليش واقف عناد لقد أحببتُكِ بصمت، بلا أمل، بكل خجل، ومع ذلك مزّقتني الغيرة نعم انا اغار عليها جداً حتى من إخوانها ومن ولدها وشعور الغير مهلك ولكن هي لا تشعربي لم ارفع عيني عنها وهي تتكلم صوتها كافي ليعيشني في نعيم ابدي كل شيء فيها مختلف ليس لها أشباه وضعت يدها على الجلسة بين المقعدين ف مديت وشبكت اصابع يدي بااصابع يدها واجبتها:الإشارة حمراء العنود هزيت راسي بفهم وانا اناظر ليدينا المتشابكة وتنهدت بحيرة عناد سمعت تنهيدتها المبهمه ولفيت لطريق وشغلت السيارة لان الاشارة رجعت خضراء ثم ضغط على مسجل السيارة وبديت اغني مع الاغنيه وانا ممسك الدركسون بيد ويد شابكها مع يدها ذات الملمس الناعم كل العود الطري"يوم للحب طاري بين هذا وذاك سقت عمري وجيت جعلني ماخلا اجمع اجزل معاني غايتي في هواك لين صرت اعشق من باب حب وولا ازعلك وانت غالي وستلذ برضاك ياسلا الخاطر اللي مبطين ماسلا "لفيت بنظري نحوها لأرى انها ليست منتبهه معي حتى فكملت بتمتمه اغني مع المسجل"والله انك درباً غير دربك هلاك يابو وجهاً ضحوك ويابو كل الغلا ايه كل الغلا من مثايل وصفك كل وصفٍ زاهاك كن ماالله خلق في الناس غيرك حلا لو بوصف جمالك لا نظرت بحلاك ورد جوري كسها المسك لين امتلا والقمر ياحبيبي يوم ربي عطاك من ضياء نور وجهك لاحضرت انجلا اسقني من وصالك لعن بو من جفاك رشفتٍ من شفاتك واعتبرها غلا واعتبرها غلا "ضغط على يدها لتلتفت لي فبتسمت برزانه وقلت:أبيكِ تسمعي الكلمات الجايه مني لك رجعت اغني بصوت واضح قليلاً"بينك وبين غيرك جعل غيرك فداك مثل بعد الثريا والثرى في الحلا لاتشك بوفائي ولاتشك بغلاك والله إن عادك اغلا من خُلق بالملا"ثم سكرت المسجل وقت وصلنا للمستشفى العنود رغم محاولات بالنشغال بجوالي لكن كنت استمع معه وانا اعي ان كلماته ذات مغزى فقلت ببرود:والشعراء يتبعهم الغاوون عناد رفعت كفها وبست اصابعها كل واحد على حدا وقلت بتعبير وانا اناظر عينيها الليل الحالك:ايه صح بس انتي مالك شبيه ولا بيوم بينقص غلاكِ العنود رفعت حاجبي وانا حاول استجمع شتاتي من صراحته وقلت بنغزه:شكلك نسيت شطر تي هو لاتشك بوفائي عناد استنكرت كلامها فرديت بستفهام فأنا ادرك انها لاتقول الكلام عبثاً:تشكي فيني لكنها لمتجب بل نزلت من السيارة وسحبت الكيس من المرتبة الخلفيه فنزلت اتبعها بصمت وفي داخلي الف سؤال وحيرة ثم دخلنا المستشفى فااوصلتها لجناح شهد وتوجهت الى الحضانة وسألت الممرضة عن التوأم فاشارت عليهم لكن لم تسمح لي بالدخول فكتفيت بمراقبتهم من خلف الزجاج بعد ربع ساعة جائت العنود فقلت لها لم وقفت امامي:ماشاءالله يجننو بس لو يخلوني احملهم العنود قلت بصداع لان لاتعجبني ريحة المستشفيات:يالله نروح ولما يخرجوهم من الحضانة تقدر تحملهم عناد هزيت راسي بفهم ومشيت معها راجعين البيت في المساء كنت بجناحي نيمت حاكم وبست راسه وحصنته ورحت تطمنت على الظبي كمان ثم غيرت ملابسي اولبست قميص نوم باللون الأحمر وكنت سأنام لولا الرسالة التي وصلتني من عناد محتوها"إذا ماعليكي أمر جيبي لي قهوة لغرفتي" فوقفت بكسل ونزلت المطبخ جهزت القهوة ثم توجهت الى غرفته ودخلت دون إستاذان لقيته جالس على الكنبة الضخمة وفي يده بعض الملفات يقرأها فقتربت ووضعت الصينية على الطاولة أمامه وجلست ثم سكبت له قهوة وماديتها له:تفضل عناد نزعني صوتها من بين الملفات فالتفت لها واخذت الفنجان وقلت ببسامة:زاد فضلك خلصت كلامي وبديت اشرب من القهوة ثم مديت يدي اليسار العب بشعرها فستذكرت نصاً قرأته ذات مره يقول" أحِبها ، أحِب عينيها أحِب شعرها المعطار أحِب وجهها الصغير كُلما أستدار أحِب صوتها الحزين الدافئ المُنهار يفتح في الظلمة شِباكًا و يهمي في الضحى أمطار أحِبها حُب الفراشات لحقل الورد و الأنوار أحِبها ، يا فجر أيامي و يا عرائِس البحار و يا صديقاتي وداعًا ، قلق الأسفار و حسرة الخريف في القِفار تهيب بي : تعال لا تخُش لهيب النار"تنهدت بحب لها اعي أنني لم اعد أستطيع امضاء يومي دون رأيتها لم يعد لي أمل بالعيش بدونها اصبحت مدمن على وجودها بعالمي أنها مثيره رائعة مميزه حتى ظننت ان اللون الأحمر لم يوجد إلا لها العنود يحيرني شعوري معه لماذا كل هذا الارتباك بوجوده لماذا لا استطيع معاملته كشخص عادي لذلك اصبحت اتجنب التواجد معه بنفس المكان لوحدنا قلت بهدوء:عناد كيف كنت قبل عناد بستغراب:كيف مافهمت العنود اخفيت ارتباكي من نظرات عيونه وقلت بتوضيح:يعني الكل يقول انك متغير وان انت مش مثل قبل عناد هزيت راسي بإدراك وقلت وانا ناظر للبعيد:ايه تغيرت وتغيرت حيل في اشخاص يغيرونا حيل بدون ماندري العنود بهمس:من غيرك عناد استمعت همسها الخافت لاحتار بالجابة هل يجب عليا الآن ان اخبرها انها الوحيدة التي ملكت قلبي وغيرتني هل يجب عليا الشرح لها أنني لم اشعر إنني إنسان إلا حين احببتها انها الشمس الوحيدة التي تضيء ظلامي السرمدي اقتربت منها لتصبح المسافة بيننا شبه معدومه وقلت بهمس مماثل لهمسها:بوقت ثاني مو الحين العنود اغمضت عيوني عندما داهمني عطره بهذا القرب ومع نبرة صوته الذي تربكني دائماً لكن أداركت ثباتي وقلت:بس ممكن توضح لي كيف كنت قبل عناد اتكأت على الكنبة خلفي واشرت لها أن تقترب مني فرأيت نظرات الاستنكار بعيونها فجذبتها قبل ان تحاول ان تعترض ليستقر رأسها على كتفي وحاوط خصرها بتملك وتنهدت وقلت:من يوم دخلت هذا البيت صرت موضع للمقارنة بين وبين فهد رحمه الله كنت ظن الأمر ما كان عادي لاني كنت بمرحلة المراهقة واصبح هناك فرق معامله بيننا"ضحكت بسخريه مريره وكملت"لدرجة خلوني اكره فهد لاني كنت اظن كره ابوي لي كان بسبب وجوده ومرت الأيام وانا عايش بحالة نفور وكره للجميع حتى خواتي صرت عاملهن كخوات فهد بس كنت انزعج بشده لما شوف ترحيب ابوي وجدي وجدتي وعماتي ب فهد حتى جاسر مع انه ولد ابوي من الرضاعة لكن كان يحبه اكثر مني وللحين حتى ولكن وصلت لاخر سنه بالثانوي وكانت نتيجتي الرسوب بسبب إهمالي أذكر وقتها نظرات الشماته بعيون خالتي نوره ونظرات البغض بعيون ابوي اللي اكتشفت ان كرهه لي مكان بسبب تصرفاتي بل بسبب ان وجودي مشكلة بحياته كحبل متصل بالماضي الذي حاول ان ينكره ويتجاهله ف وعدني ابوي إذا نجحت بيخليني سافر ادرس بالخارج فجتهدت وسافرت لندن درست وتخرجت وصرت ماعاد جي السعودية إلا نادراً العنود ارخيت رأسي على كتفه وانا استمع لسرد حياته وكيف كان بعض المواقف يبان نبرة الحزن بصوته وبعضها السخريه حقاً لقد عاش حياة سيئه نوعاً ما اقل شي من الناحية العاطفية انتهاء من حديثه فسكت لأنني لن اجد مواسه له فقال بصوت حاول ان يضهر فيه المرحه"وانتي كيف كانت حياتك قبل"فضحكت بشوق لذكرى أبي وامي وقلت ببتسامة:كانت حياتي عاديه بعايله حنونه حتى ماتت امي اسكنها الله الفردوس الأعلى لتصبح حياتي كئيبه ولكن انقلبت حياتي كامله بمومت أبي رحمه الله لدرجة اني تركت دراسة الجامعة واكتفيت بالثانوي علشان اعتني باأمور البيت وبعدها دخول محمد مع مطوعين العسكرية وسفر احمد وبرود وجمود عبدالرحمن "داهمتني الدموع بحنين لأبي"تدري أبي كان ملامحه وشكله مثل عبدالرحمن ولطفه وحنانه مثل احمد لكن بغضبه مثل محمد مع إنه كان نادراً مايغضب سكت عندما شعرت بااصابعه تمسح دموعي عناد هذا المساء غريب بكل مافيه فضحكتها في بداية حديثها كانت كفيله لتروي أرض قلبي كغيث لكن دموعها جعلتني اتمنى انني لم اسألها فأنا لأول مره أرى دموعها التي كفيله لتحرقني فقلت بحنان بالغ:عنودي لا تبكي لاتهلكيني العنود دفنت راسي في كتفه لأني حقاً اشتاق لا أيامي مع أبي و أمي ثم ابتعدت عنه وقلت بضيق:أستغفر الله العظيم وأتوب مشتي تتعذب روح أبي بسببي عناد بود:اعذريني لأني ذكرتك العنود بتلقائيه:أنا تي سألت من البداية وفتحت مواجعك فماله داعي تعتذر عناد ‏ ماعلي قوله الآن أنها جميلة أكثر مما ينبغي تفاصيلها الجميلة تبرُع في مواساتي تمحي رضوض قلبي تحيك خدوش الذاكرة وتُجبر الخاطري لكن لم أستطيع ان انطق حرف فقط تبادلت معها بعض الأحاديث ثم همت برحيل فقربتها مني حتى تنفست انفاسها العطريه وقلت باصرار:مافي تطلعي بدون ماتعطيني بوسه العنود رفعت يداي بتلقائيه ووضعتها على كتفيه حينما اقترب مني لانصدم بطلبه الغريب فقلت بجمود:لا عناد باصرار اكبر:وأنا لا مافي طلعه العنود بتحجج:عناد فكني بسير ابسر حاكم يمكن يبكي عناد بعباطه:لا يعني لا ويعني وش فيها بوست خد بس رحمت حالك العنودشكله اخذ من اسمه نصيب فمستحيل يفكني بدون مانفذ طلبه فغمضت عيوني بخجل وقربت لخده بسته بهدوء وحاولت الإبتعاد لكن عناد لقد كانت رقيقةً بطريقةٍ تلقائية، دون أن تشعر ترك أثرًا ناعمًا على خدي صَدري صَحراءٌ قاحِلة ، تجولت فيهِ لينمو الورد فِي كُلِّ مَكان أنها حقاً فاتِنَة، حَسناء، خلّابَة، فتّانَة، أخّاذَة، جذّابَة، ساحِرَة، رائِعة، بَهيّة، أنِيقَة، باهِرة، مُذهِلة، مَلِيحة، مُدهِشَة، مُتألِّقة، مُشرِقة، بَرّاقَة، بَدِيعة هل جننت لاتركها ترحل بهذي اسهوله فقلت بهمس:هذا كان وداعك وطلعتي بخيله لكن انا كريم انهيت حديثي وبست شفايفها برقه ثم ابتعدت عنها فبتسمت أنها لم تنفر مني كما المره السابقة ازحت يداي عن خصرها لاحررها العنود شعرت بقلبي يكاد يقفز من صدري من كثر الدق لدرجة خشيت على انفسي منه فأنا متأكده ان قربه مني يعمي بصيرتي ويطمس عقلي ابتسامته الذي اهداها لي بعد بوسته الرقيه جعلتني افز خارجة لتصدح ضحكته في ارجاء الغرفة فبتسمت بدون حال مني ولا قوة … أأنا السائِرُ في الدَربِ ؟ أَمِ الدَربُ يَسير ؟ أم كِلانا واقِفا والدَهرِ يجري؟ لَستُ أَدري .. في الشرقية فتح باب الجناح بهدوء ودخلت لأرى أنها جالسه على الكنبة بصالة الجناح مرتديه بجامة بنفسجية اظن أحياناً أنها لا تملك إلا هذا اللون لكثر ماترتدي ملابس وأشياء تحمله القيت السلام عليها لترد بهدوء فااكملت ببرود:الحقين على غرفتي غرور اعتدلت بستنكار لطلبه جلست قليلاً بتفكير ثم وقفت بتردد وأنا افرك جبين بحيرة مشيت ببطئ لغرفته وفتحت الباب بهدوء ودخلت وأنا اناظر الأرض لكن كتمت نفسي بخوف لما ينويه عندما رأيت جلوسه بمقدمت السرير عاري الصدر وقلت:وش تريد محمد قلت وأنا رد على رسائل أحمد:تعالي لكن رفعت عيوني لها عندما رأيت عدم تزحزحها من مكانها لأرى شحب ملامحها يبدو أنها فهمت غلط فقلت بتوضيح:امس رقد على الكنبة بدون مااحس وكانت نومتي غلط فتشنجت عضلات رقبتي وظهري وجبت اليوم من الصيدلية كريم اشتيش تدهنيه على ظهري ليروح التشنج غرور زفرت الهواء براحه ومشيت له ليعطيني لكريم ويستلقي على السرير على بطنه فقتربت جلست على السرير بجانبه ثم قمت بفتح علبة الكريم وضغطه على ظهره ثم بديت بدهنه بقوة وانا اراقب ملامح الذي لا يظهر عليها أي تأثر أو ألم فقط يراسل في جواله ملت قليلاً بفوضل لأرى من يراسل لاشهق بصدمة عندما رأيت الرسائل التي بينه وبين أحمد وكانت كتالي"وينك ضعت علينا بالشرقية" ليرد عليه"ماضعت ولاشيء بس مافضيت من الشركة كثير في أخطاء فيها وزاد على ذلك تشنج عضلي بظهري ورقبتي" ليرد عليه أحمد"اه يعني بنت خالي كسرتك وأنت تحجج بالشغل" ليرد عليه"الله يقلعك أنت وتفكيرك المريض"وقبل ان اكمل اقراءة بقية الرسائل التفت ليستلقي على ظهره ولأني لست منتبه زلقت وستندت على صدره بكفوفي على الطرف الآخر استنكرت شهقتها المفاجئة فالتفت إليها وقلت:مابه سكت عن بقية الكلام وانا اغرق في تفاصيل وجهها الذي اصبح قريب مني لا يفصلنا إلا الهواء اشاهد زفيرها كُل لحظة و أخرى .. سكون أنفاسها لتجيني رغبة ملحه بملامست ملامحها .. راقبتها بدقه من الطوق المُعلق بعُنقها رائحة الورود المنبعثة منها و عيناها كالشمس لا تَغيب لدرجة وددت أن اسألها هل لعينيكِ المُبهرتين صلةٌ بشروق الشّمس؟ رفعت يدي لا ألمس وجهها برقة خشية أن اخدش خديها لمَّا نظرتُ لملاَمِحِهَا على مَهل ؛ ‏تبعثرَ قلبي على عَجل ، فقلتُ بلا وعي : كيفَ ‏لتلكَ العيْنينِ أنْ تُربِكَا قلبًا بذاكَ الثِّقَلِ؟ لتفر هاربة من المكان ولم اسمع إلا صوت إغلاق باب الغرفة ف ضربت بيدي على السرير بقهر من نفسي من متى وأنا اقول الغزل غرور كثير من الخوف والقلق كان يتملكني وانا اناظر عينيه التي تحوي نظرات غريبه رغم ذلك شعوري الوحيد له ان وجوده في حياتي بمثابةِ اعتذار عن الأقدار السيّئة التي واجهتني وعن سوء حظّي وتعثراتي ليدهشني بكلامه فوققت بسرعه وخرجت من غرفته وتوجهت الى غرفتي ثم اغلقت الباب وتكأت عليه واغمضت عيناي لتنزل دموعي بنسياب على خدي أعلم أنه ليس مهتم ‏لكنني حقاً أحبه ‏و هذا الحب هو بندقيتي التي أخيف و أفرق بها هواجس الإنتحار التي تحوم حول رأسي كل ليلة ‏حبه هو فقط ما يبقيني حيه سمعت طرق على الباب فبتعدت عنه أنا اعلم انه هو ومسحت دموعي وفتحت ورأيت انه مرتدي ثوب شتوي ومعطف أسود طويل شكله متوجه للخارج ليقول بهدوء"أنا بخرج اتمشى على البحر تجي معي" عقدت حواجبي بتفكير ثم قلت وانا انسحب لداخل الغرفة"ايه بالبس واجيك"ثم دخلت ارتديت عبايتي وغطاي وخرجت معه بعد نصف ساعة كنت جالسة على صخرة منعزلة عن الناس اناظر البحر بنظرات خاويه أشعر بالفراغ بالبرود نحو كل شيء حتى البحر ساكن كأنه يواسيني إمتداده الواسع ليتني اركض بوسعه لاعلي استريح ويخف الحِمل الثقيل الذي يستقر على صدري لقد فعلت ما بوسعي لا أعيش بسعادة كإصرار البحر مُنذ الأزل وهو يحاول التشبث بكف اليابسة، ورغم أنها تفلته بكل مره إلا أنهُ لا يزال يحاول وأنا كذلك رغم إن نهاية محاولاتي دائماً كانت سيئة أفكر ماذا سأكون بعد وقت كيف ساتقبل الحياة افكار كثيرة لا أقصد أن أؤذي نفسي بهذا التفكير المرهق ومرحلة الإحباط التي أمر بها ولم أنوي أن أدمر نفسي بهذه الأسئلة الخالية من الأجوبة، ولكن أنا عاجزة عن إنتشال نفسي من هذه الحفرة السوداء، بعد أن كانت تُحيطني أصبحت تلتهمني کنت أريدُ أن أحيا، لا أن أعيش وأنا أحلم بالحياة ايقظني من أفكاري صوته يهمس بأسمي فلتفت له ليعطيني كوب الشاي الذي ذهب لإحضاره من ذو قليل اخذته ووضعته على الصخرة بجانبي ورجعت ناظر البحر وقلت بيأس: تتوقع وش نهايتي بهذا العالم على الطرف الآخر تنهدت بعجز لما عليا فعله أعلم أنها ليست بخير يبان ذلك مرجفة يديها من نظرات عيونها ولكن كيف عليا مواساتها كيف أقولها اذا ضاقَ صدرُك للحَياةِ فإِنَني ‏أهديتُ صدرِي لِرُوحِكَ مَوطِنا اقتربت ووضعت معطفي عليها وجلست بجانبها واخرجت علبة السجائر متبوعة ب ولاعه وشعلت واحده لتدفيني بهذا البرد وقلت بتنهيده:تي الله كاتبه ع يكون غرور تشبثت بمعطفه الذي لا يخلو أكيد من رائحة عطره ممزوجه برائحة السجائر وابتسمت بسخرية مريرة على رده وقلت بحزن: أنت مافهمت قصدي أنا قصدي إني لا أحب أن أكون مثقلة على شخصٍ بهذا الكوكب وأتمنى أن أذهب من الدُنيا خفيفة، يعني أنا مابي يا محمد ثقل عليك أكثر أدري إني تعبتك معي من وقت طويل محمد شعرت بالدم يغلي بعروقي من كلامها فاامسكت عضديها وقلت بحدة:انتي تسمعي كلامش مش محمد تي ممكن تكوني ثقل عليه او شي متعب "زفرت الهواء وانا حاول هدي نفسي لما رأيت فيض محاجرها بالدموع واكملت بعتب"غرور إنتي تجرحين بكلامش عني كذا أنا ولا مره اشتكيت منش بقصد واعذريني لو حسيتي بهذا الشعور معي وادري انه بدون قصد مني غرور بعد حديث العذب أنا من جازفت هذي المره وضميته بصمت بدون كلمة أنا حقاً احتاجه كم اتمنى ان أستطيع ان اقول له أحبّك لأنك الضوء في ظلمة طريقي ، لأنك الفكرة الآمنة التي تطرأ على عقلي في كل مرة ينتابني الشعور بالخوف أحبّك لأنك اليقين بين طيات الشك ، لأنك الشخص المُناسب لروحي و لأنني أشعر دائمًا بأنني وجدت بك كل ما أرغب به و كل ما أُحبّه لكن اكتفيت بأن استريح على كتفه على الطرف الآخر أيقنت إنها شيء لايمكن ان اتخطاه بسهولة بكل تفاصيلها مختلفه أنيقة وراقية جذابة ومبهرة إنسانة مميزة لا مثيل لها فمثلاً عطرها يجمع بين الخمر وعصير الورد وتلتقى وتفترق فى بويقة رائعة عيناها لهما سحر البحر بكل غموضه وخدود تغرينى بأمساكها بكفي سحبت طرحتها لأحرر شعرها الحريري فنحن في مكان منعزل عن الناس لتبتعد وهي تقول ببتسامة حزينة:سابقني على البحر ولم استوعب مقصدها حتى رأيتها تركض داخل البحر فلحقت بها بعجله فالجو برد وصقيع ستمرض حتماً ولكن لم اصل إليها إلا وقد تبللت وخلاص فقلت بضحكة لضحكتها الاشبه بتفتح الورد لرقتها وعذوبتها:يا مجنونه ع تمرضي لكن لم تستمع إلي فااكملت بتحذير:إذا ماترجعي ع جي احملش ولكن ياحياة لمن تنادي ف مشيت لها ووضعت يد تحت ركبتيها ويد على خصرها وحملتها وهي تقول بتذمر طفولي:محمد لاتصير هادم الذات اتركني اسبح براحتي فأجبتها باصرار:لا وبعدين ابسري الساعة إحداعش في واحدة بعقلها تسبح بهذا الوقت وبهذا البرد رجعتها على الصخرة واعطيتها المعطف الذي سقط منها عند ركضها وقلت:يالله نرجع بكرة ع نسير عند ندى غرور جنوني الذيذ قبل قليل جلب لي الكثير من الراحة لانام الليلة نوم هني …… ‏ ‏إِذَا الأَمْسُ لَمْ يُرْجِعْ فَإِنَّ لَنَا غَدًا ‏ نُضِيِءُ بَهِ الدُنْيَا نَمْلُأهَا حَمْدًا _ كدت اضحك وأنا أرى ملامح ياسر المترقبة لنتيجة حديثي مع سعود فقلت بتمثيل للاسف: والله حاولت بس ابوك وانت ادرى به ماقدرتشي عليه ليسطر الحزن على ملامحه ويقول بهم: والحين وش بسوي الذيب بتكميل لتمثيله: طلقها واستريح ياسر بنرفزه: مستحيل طلقها الذيب بغمزه ضربت كتفه وقلت: لا تكون غرقان في بحر هواها وجاي تقول فزعه ياسر فتحت ازرار ثوبي بضيق وقلت بكدر: ايه أحبها عندك مانع ياعمي العزيز الذيب كتفت يدي وقلت ببرود: لا ماعندي مانع ثم توجهت خارج المجلس ولكن قبل ما اخرج التفت إليه وقلت بلامبالاه لأجل اجاكره: ايه نسيت ابوك وافق على زواجك يشرط تقع رجال وتشتغل يعني العرس مش بسهوله ليركض ويحتضني ويبوس رأسي ويقول بفرح: الله يبشرك بالجنه ابعدته عني وانا عدل ياقت ثوبي وقلت ببسامة لفرح: آمين والله يتمم لك على خير ثم خرجت وتوجهت لمجلس عمي الذي اصبح قليل التواجد به بسبب سوء حالته الصحية دخلت وسلمت عليه وبست رأسه وقلت بود: كيف حالك اليوم ياعمي ابوفارس بحب لولد أخي: الحمدلله حالي طايب إلا أنت وين كنت الذيب جلست جنبه وصبيت لي قهوة وقلت: كنت عند سعود بيزوج أصغر عياله ياسر ابوفارس بسؤال: ومن بياخد الذيب وأنا اكل من التمر الموجودات: اخت خوي له ابوفارس بسعادة: الله يتمم له على خير انت وسعود علاقتكم زينة الذيب بتوكيد: ايه الحمدلله وسعود رغم جلافته إلا انه شخص طيب ابوفارس بمغزى: سطام وش علومك معه الذيب بتنهيده: سطام مالي علوم معه سكت عن بقية الكلام عند دخول سالم ولد سطام وشكله سمع لكلامي لكن تجاهله بقولة: ليش الهجة السعودية لجدي بس فقلت ببتسامة:لكل مقام مقال سالم بمزح: تدري حاولت اتعلم من أحمد شوي مثل ع نجي عندكم ابوفارس بسؤال:عيال أختك بخيرين رحت شفتهم سالم هزيت رأسي وانا اخذ الفنجان من عمي وقلت:ايه مابهم إلا العافية وإن شاء الله على نهاية الأسبوع تطلع من المستشفى الذيب قلت بحب ل شهد:الله يحفظهم لها وللجوهرة اشكثر متشفقه عليهم سالم وقفت وساعدت جدتي بالجلوس بعدما أتت مع ريم وقلت:باقي أنا ادعو لي اجيب عيال الذيب رديت بمزح:يالله يحمل سالم ويجيب عيال الجدة بنهر: اقطع وش علومك هذي رجال اخر زمن ريم ضحكت على رد عمي وقلت:كفو ياعمي الذيب سالم بغيض قلت:ايه صفي مع عمك ضد زوجك ابوفارس ل سالم:الذيب له حصته تحمل وانا ابوك سالم بتمني:ليت وابوي سماني أسد ويصير لي نصيب الأسد الذيب برفعت حاجب:اقول احمد ربك إن اسمك على اسم ابوي ثم وقفت وستأذنت وخرجت وانا اراسل ملاذ ابلغها بموافقت سعود واطلب منها التجهز على شأن مرها نروح نزور شهد …يتبع