الفصل التاسع
الفصل التاسع – “سقوط سامر… وانهيار مدحت”
كانت السماء مكتومة كأنها تعرف أن الدم سيسيل بكثافة هذا اليوم.
ساد الظلام المكان، والهواء امتلأ برائحة الموت مع هدير قطيع الزومبي الذي اندفع على مجموعتَي الأبطال والقتَلة في وقت واحد، من جهتين مختلفتين.
---
موت سامر – بطل سقط واقفًا
كان سامر يشتعل قوة في الجبهة الأمامية مع الأبطال.
يقاتل كما لو أنه آخر من تبقّى في هذا العالم، سيفه يشق الهواء ويُسقط الزومبي الواحد تلو الآخر.
صرخ يزن:
"سامر! ارجع لورا، الهجمة قوية!"
لكن سامر لم يرضَ بالانسحاب، تقدم خطوة أخرى، حتى ظهر زومبي هائل الحجم… جلده أسود محروق، وضلوعه بارزة، وصوت صرير عظمي يخرج كلما تحرك.
هجم الوحش على سامر بشكل مباغت.
رفع سامر سيفه، ضربه بقوة تفوق طاقة البشر… لكن الوحش لم يسقط.
بل صفعه بقوة جعلت جسده يرتطم بصخرة كبيرة.
شهق الأبطال جميعًا.
حاول سامر الوقوف… تمايل… ثم سقط على ركبتيه.
وقبل أن ينهض مجددًا، اخترق مخلب الزومبي صدره.
صرخة جماعية:
"ساااامر!!"
سقط سامر… وابتسم ابتسامة خفيفة كأنه يودّع الجميع، ثم أغمض عينيه.
وبسقوطه… تزعزع قلب الفريق.
---
ريم مع فريق القتَلة – موت مدحت
على بُعد مئات الأمتار، كانت ريم تقاتل إلى جانب فريق القتَلة، الذين أصبحوا الآن عائلتها الجديدة.
كانت المعركة هناك أكثر جنونًا، فالقطيع الذي هاجمهم بدا أكثر تنظيماً وشراسة.
كان مدحت، أحد أقوى المقاتلين، يتقدم الصفوف بشراسة لا مثيل لها.
صرخت ريم من الخلف:
"مدحت! لا تدخل بينهم وحدك!"
لكن مدحت لم يسمع… أو ربما سمع لكنه رفض التراجع.
قفز وسط الزومبي وضرب بعنف، أسقط خمسة… سبعة… عشرة.
وفجأة ظهر زومبي ضخم آخر خلفه، أسرع مما تتوقع العين.
انقض عليه وغرز أنيابه في كتفه.
صرخت ريم:
"مـددددحت!!"
التفت مدحت، وهو ينزف، وحاول أن يكمل القتال رغم الألم…
لكن اثنين آخرين هجما عليه من الجانبين.
وقع مدحت أرضًا…
ورفعت ريم سلاحها وهي تصرخ من أعماقها:
"لااااا!"
لكن الصراخ لم يغير شيئًا…
كان مدحت قد انتهى.
---
الفوضى تبتلع المكان
مع سقوط سامر بين الأبطال، ومدحت بين القتلة…
تبدّل ميزان المعركة.
الزومبي أصبحوا أسرع… أقوى… وكأن قوة خفية تحركهم نحو هدف واحد: القضاء على البشر.
صرخ قائد القتلة:
"انسحاب تكتيكي! تجمّعوا فورًا!"
وصاح قائد الأبطال:
"اثبتوا! لا تفقدوا المعركة الآن!"
لكن الحقيقة كانت واضحة:
المعركة خارج السيطرة.
---
وينتهي الفصل التاسع
على أصوات الصراخ…
ورائحة الدم…
ونظرات ريم التي ترتجف غضبًا وحزنًا…
ونظرات يحيى البعيدة التي تشعر أن كارثة أكبر قادمة.