عصر الفناء 8 - الفصل الثامن - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 8
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

الجزء الثامن – الفصل الثامن “يوم الدم… وليل القيامة” كان المخيم الهادئ الذي احتمى فيه الأبطال تلك الليلة أشبه بجسر هشّ بين الحياة والموت. نيران صغيرة تشتعل لتضيء الظلام… حراس يتناوبون… وآدم يحاول إخفاء قلقه بعد رحيل ريم مع أخيها يحيى. لكن شيئًا ما كان يخترق الصمت… رائحة… رائحة لحم فاسد قادم من بعيد. رفع مراد رأسه فجأة، قبض على سلاحه. قال بصوت منخفض: "في حاجة… جاية من ناحية الغابة." لم يكد يُكمل الجملة حتى اهتزت الأشجار بقوة، وظهر أول زومبي… ثم الثاني… ثم العشرات ثم المئات. قطيع كامل يركض بسرعة مخيفة، كأنهم موجة سوداء تتساقط فوق الأرض. صرخ آدم: "استعدوووو!!!" وانفجرت المعركة. --- 1 – معركة الأبطال ضد القطيع اندفع علي وهو يصرخ متحديًا الموت. سارة كانت تُطلق النار من فوق صخرة عالية. مراد يقاتل بثبات، يسقط زومبيًا بعد آخر. آدم أمسك فأسه المعدنية، واندفع يخترق وسط القطيع. زومبي ضخم قفز نحو ليلى… لكن آدم قطع رأسه بضربة واحدة وهو يصرخ: "ارجعي لورااا!" كانت الأصوات مختلطة: صرخات… طلقات… تحطّم عظام… وهدير لا ينتهي. القتال كان مرعبًا. كلما ظنوا أن القطيع انتهى… ظهر المزيد… وكأن الغابة أنجبت الموت في لحظة واحدة. سارة صرخت: "عددهم بيزيد! مش هنعرف نصمد كتير!!" لكن آدم ردّ: "نمسك لحد آخر طلقة… آخر نفس!" --- 2 – في مكان آخر… فريق القتلة في الجحيم على بُعد كيلومترات قليلة… كان يحيى وفريق القتلة يسيرون وسط طريق جبلي مظلم… حتى شعر إبراهيم أن الهواء تغير. رفع سلاحه: "واقفوا… فيه حركة." لم تمر ثوانٍ حتى خرج قطيع آخر من الزومبي من بين الصخور. زومبي متطور… سريع… وشرس. قال يحيى ببرود قاتل: "اتمتعوا… خلّونا ندفّي الدم." وانطلقت المعركة. مدحت قفز من فوق سيارة مكسورة ليقطع رأس أول زومبي. سمير أطلق النار بسرعة مذهلة. وائل كان يشق طريقه ببلطة ضخمة. محسن يصرخ وهو يضرب بجنون. أما ريم… فكانت تقاتل لأول مرة بجوار أخيها. حركاتها سريعة… قوية… كأن الدم نفسه أعطاها شراسة جديدة. قال يحيى بابتسامة جانبية وهو يراقبها: "أهي دي أختي بجد." لكن القطيع كان أضخم مما توقعوا. تحركوا في دوائر… مئات… تزداد أعدادهم أكثر وأكثر. صاح إبراهيم: "المكان بيتقفل علينا!" ورد يحيى بحدة: "ما نطلع منه بالقوة!" --- 3 – نهاية الفصل… حرب من جهتين في الغابة كان الأبطال محاصرين وسط زحف لا ينتهي. وفي الجبال كان فريق القتلة يواجه قطيعًا آخر لا يقل عنفًا. الجميع يقاتل… الجميع ينزف… الجميع يصرخ. والليل مظلم… والزومبي يتحركون كأنهم جيش واحد يحاصر طرفي الحكاية. وفي اللحظة الأخيرة قبل نهاية الفصل… ارتفع صوت واحد في كل مكان، قادم من القطيعين معًا: "رررررررررررغغغغغغغغغ!!!" وكأن نهاية العالم بدأت الآن. وينتهي الفصل الثامن… على حرب من جهتين لا يعرف أحد من سينجو منها… ولا من سيكون أول ضحية.