عصر الفناء 8 - الفصل السابع - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 8
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

الجزء الثامن – الفصل السابع “اختيار ريم… وولادة قاتلة جديدة” ساد صمت غريب بعد انتهاء المواجهة. لم يعد هناك صوت رصاص… ولا صرخات زومبي… ولا خطوات متوترة. كان يحيى يقف أمام ريم كأن الزمن توقف عند اللحظة التي رآها فيها. عيناه امتلأتا بأشياء متناقضة… قوة… ألم… حنين… وشيء يشبه الرجاء. اقترب خطوة وقال بصوت خافت لكنه ثابت: "تعالي معايا يا ريم… مش هأذي حد من أصحابك. و… مش هقتل حد منهم تاني. بوعدك." ريم شعرت بقلبها يضرب صدرها بقوة. سنوات كاملة من الفقدان والحزن… وشقيقها الذي ظنت أنه مات أمامها… يقف الآن حيًا. حيًا… لكنه قاتل. قائد مجموعة رُعب يسميها الجميع فريق القتَلة. نظرت ريم نحو أدم… ثم مراد… ثم سارة… ثم وليد. عيون الجميع ممتلئة بالصدمة والقلق والخوف عليها. آدم قال بصوت منخفض لكنه حاد: "ريم… فكّري كويس. ده خطر." مراد وضع يده على كتفها: "أنتي جزء منّا… مش منّهم." لكن يحيى تقدّم خطوة أخرى، ورفع يده نحوها: "أنا أخوكي، ريم. الدم عمره ما يبقى عدو. تعالي… ومش هخلي حد يقربلك." ارتجفت ريم للحظة… ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة حزينة. وقالت: "أنا طول حياتي كنت بدوّر عليك… وهسيبكش تاني." اقتربت منه… مدت يدها… ووضع يدها في يد أخيها. ارتسمت صدمة على وجوه أدم وسارة وباقي القادة. وليد نظر إليها نظرة طويلة… فيها فهم… وفيها حزن. قال يحيى وهو ينظر للجميع: "وعد… مش هأذي حد منكم دلوقتي. لكن… كل واحد يبعد عن طريقي." ثم أشار بيده لفريقه. مدحت، سمير، رَوْعة، ياسمين، وائل، محسن، وإبراهيم— جميعهم انضموا خلفه كظلّ مظلم واحد. ريم أخذت نفسًا عميقًا… وتركت خلفها أصدقاءها… أهلها… معسكرها… وسارت بجانب أخيها. سارة همست بألم: "ريم… ليه؟" لكن ريم لم تلتفت. كانت تمشي بثبات بين فريق القتَلة… وكأنها تتحول تدريجيًا إلى واحدة منهم. وما إن ابتعدوا قليلًا… قال يحيى بصوت منخفض لها وحدها: "من النهارده… إنتي رقم مهم في فريق القتلة. مش مجرد ناجية. إنتي… واحدة منّا." رفعت ريم رأسها… وكأن شيئًا داخلها تغير بالفعل. وهكذا… غادرت ريم صفوف الأبطال. وانضمت رسميًا إلى أخطر مجموعة ناجين في المنطقة. وانتهى الفصل… على أعين أدم وفريقه يشاهدون رفيقتهم تُسحب نحو طريق مظلم… لا يعرفون إن كانت ستعود منه يومًا.