عصر الفناء 8 - الفصل الرابع - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 8
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

الجزء الثامن – الفصل الرابع “هجوم فريق القتلة” نزل مراد من على السطح بسرعة، خطواته ثقيلة لكن قلبه أسرع منه. دخل إلى الطابق الثالث حيث يجتمع أدم وسارة ووليد وباقي القادة، وصوته يحمل توترًا لم يسمعوه منه منذ فترة. قال وهو يلهث قليلًا: "في واحد… كان واقف على سطح عمارة قدّامنا. كان بيراقبني… كان ماسك سيف، وضوء غريب وراه. اختفى فجأة." اتسعت عينا أدم، والتوتر سحب ملامحه: "واحد بس؟" هزّ مراد رأسه: "واحد… لكن شكله مش طبيعي. شكل حد مستعد للقتال… حد خطير." قبل أن يرد أحدهم… دوّى صوت طلقات نارية عنيفة من الخارج. الرصاص صرخ وهو يخترق جدران العمارة، والزجاج تناثر في كل اتجاه. سقط الجميع أرضًا، واتجه أدم للصراخ: "اختبّوا! كل حد يستخبى ورا حاجة!" وليد جرّ سارة خلف عمود خرساني، بينما أطلقت ريم صرخة قصيرة قبل أن تختبئ خلف بوابة حديدية مكسورة. ارتج المبنى كله، وكأن قوة كاملة تضربه من جميع الجهات. صوت خطوات… ثقيلة… منضبطة… قادمة من المدخل. ثم— تهشّم الباب الخشبي دفعة واحدة. دخل يحيى أولًا. عيناه سوداوين كالعاصفة، يحمل بندقية آلية يلوّح بها بلا خوف. خلفه، ظهر مدحت بسيفه اللامع، وفي عينيه تلك النظرة الباردة التي رآها مراد على السطح. ثم تبعهم: سمير: ضخم الجسد، يحمل مطرقة حديدية. روعة: سريعة، تحمل سلاحين قصيرين. ياسمين: القنّاصة التي لا تخطئ عادة. وائل: المقاتل المقنع، الذي يتحرك مثل ظل. محسن: خبير المتفجرات، حقيبة القنابل معلّقة على ظهره. وأخيرًا… دخل الرجل الذي جعل الجميع يشعرون بأن شيئًا رهيبًا سيبدأ الآن: إبراهيم. ذراع يحيى اليمين، أقوى فرد في الفريق بعد قائده. كتفاه كالجدار، وعيناه تعكسان دماء معارك لا تُعد. وقف إبراهيم في الصالة، يلوّح بفأس ضخم… وكأنه يعد الجميع بنهاية واحدة. تقدم يحيى خطوة للأمام، وصوته يزلزل المكان: "إحنا فريق القتلة… والعمارة دي مكان غلط تتخبّوا فيه." لكن قبل أن يرد أدم، دوّى صوت جديد… زئير الزومبي من الخارج. انفجر الجدار الشرقي للعمارة، واندفعت عشرات الجثث المتحركة نحو الداخل، تتساقط فوق بعضها، تزحف وتصرخ بجنون. لم ينظر يحيى إليهم حتى… رفع سلاحه وفتح النار بلا رحمة، يمزّق الصفوف الأولى من الزومبي كأنها ورق. وفي نفس الوقت— اندفع مدحت نحو مراد بسيفه. قفز إبراهيم نحو وليد، والفأس يهدر. ركضت روعة نحو ريم. أطلقت ياسمين رصاصة مرت بجوار خد أدم. وولعت الحرب داخل المبنى… والزومبي يقتحمون من كل اتجاه. صوت الرصاص امتزج بصوت العواء. صوت السيوف اصطدم بتحطّم الجدران. الصرخات… الغبار… الفوضى المطلقة. لم يعرف أحد ضد من يقاتل: فريق القتلة؟ أم الزومبي؟ أم الموت نفسه؟ وينتهي الفصل هنا… قبل لحظة الانفجار الأكبر.