الفصل الثاني
**الجزء الثامن – الفصل الثاني
“تحطيم القيود… وظهور فرقة القتلة”**
> “أحيانًا… لا يأتي الخلاص من القديسين، بل من أكثر القلوب ظلامًا.”
كانت الغابة مظلمة بشكل خانق، والأمطار الخفيفة تتساقط فوق الأشجار لتزيد من صعوبة الحركة.
يتقدم آدم في المقدمة، يتبعه سارة ومراد وريم وباقي القادة العشرة، بينما يُساق وليد خلفهم، مكبَّلًا بيديه، يمشي بصعوبة.
لكنهم لم يعرفوا أن الليل هذا… لن يكون ليلًا عاديًا.
---
1 – بداية الحصار
لم يكد مراد يرفع يده ويشير إلى مسار جانبي، حتى دوّى صوت أشبه بالزئير من بين الأشجار.
تلتفت سارة:
— "إيه ده؟!"
ثم ظهروا…
عشرات… بل مئات من الزومبي يخرجون من كل اتجاه، يركضون بسرعة مرعبة، وأعينهم تشتعل بلون بنفسجي غريب يوحي بأنهم من فئة متطورة.
آدم صرخ:
— "خُدوا أماكنكم! دا حصار كامل!"
فراس رفع البندقية وبدأ بإطلاق النار،
ريم سحبت السكاكين المزدوجة،
سارة أمسكت سلاحها وعيناها ترتجفان من القلق.
مراد صرخ:
— "إحنا محاصرين! العدد أكبر من قدرتنا!"
الزومبي يقتربون…
دائرة تَضيق…
صرخات تتعالى…
وآدم يعرف…
أن هذا قد يكون النهاية.
---
2 – لحظة الانفجار… وتحطيم القيود
بينما الجميع يقاتل، كان وليد يحاول الابتعاد قدر الإمكان، لكنه رأى ما يحدث…
رأى الموت يقترب…
ورأى سارة… تسقط على ركبتها بمحاولة إعادة تعبئة سلاحها والزومبي يقترب منها.
نظر وليد إلى القيود في يديه…
ثم إلى حجر ضخم بجواره…
ومع صرخة غاضبة…
ضرب القيود بالحجر بقوة!
الحديد يتحطم!
نهض وليد…
ويركض نحو سارة بسرعة مرعبة.
آدم يصرخ:
— "وليد!!! لاااا—"
لكن وليد لم يذهب لقتل أحد…
بل قفز على الزومبي الذي كان سينهش سارة،
وقطع رأسه بسكين انتزعها من جثة قربه.
سارة صرخت:
— "إبعد!!!"
لكن وليد صاح:
— "اسكتي وقاتلي! دلوقتي مش وقت خصام!"
---
3 – قلب المعركة
اندفع وليد بين الزومبي مثل وحش مفترس…
يضرب… يطعن… يركل…
وكل حركة يفعلها كانت لإنقاذهم، لا لقتلهم.
آدم وقف مذهولًا للحظة…
ثم صاح لبقية القادة:
— "ساعدوه! أي حد بيقاتل الزومبي… يبقى مننا دلوقتي!"
وتحوّلت المعركة…
من موت محتوم…
إلى محاولة نجاة يائسة.
ومع هجمات وليد العنيفة، انفتح طريق ضيق بين الأشجار.
صرخ وليد:
— "إمشـــــــوا!!!!!!!"
آدم أمر الجميع بالتحرك،
وسحب سارة من يدها، بينما مراد يدفع القادة خلفه.
وقبل أن يغلق الحصار من جديد،
قفز وليد من بين الجثث ولحق بهم، يلهث بشدة.
---
4 – لحظة الصدق
بعد دقائق طويلة من الهروب، توقفوا في منطقة آمنة نسبيًا.
آدم التفت إلى وليد، سحب سلاحه ووضعه على رأسه مباشرة.
— "كنت بتلعب بينا؟ ولا إيه؟"
وليد رفع يديه وقال بصوت صادق لأول مرة:
— "أنا… اتغيّرت يا آدم."
— "ماقتلتش حد فيكم… بالعكس، أنا اللي أنقذتكم."
— "لو عايز تقتلني… اقتلني. بس… صدّقني… أنا مش زي زمان."
سارة كانت تنظر إليه، وفي عينيها صراع غريب.
آدم ظل يحدّق فيه طويلًا…
ثم خفّض السلاح ببطء.
— "هتعيش… بس غلطة واحدة… وأدفنك بإيدي."
وليد أومأ بخضوع…
— "مفهوم."
---
5 – ظهور فرقة القتلة
بينما يتحرك أبطالنا للشرق،
في مكان بعيد… عند أطراف مدينة مدمرة…
كانت مجموعة مكوّنة من ثمانية أفراد تقف فوق سطح مبنى مهجور، يراقبون محيطهم بصمت قاتل.
كانوا يرتدون ملابس سوداء، أسلحتهم نظيفة بشكل مريب،
وحركاتهم احترافية توحي بأنهم ليسوا مجرد ناجين…
بل جنود قتلة.
تقدّم رجل طويل، ملامحه حادة وملابسه مختلفة قليلًا.
هذا هو قائد المجموعة… يحيى.
رفع منظاره ونظر إلى اتجاه الغابة حيث هرب أبطالنا.
قال أحد أفراد فريقه:
— "قائد يحيى… شايف حركة؟"
يحيى قال ببرود تام:
— "آه… مجموعة كبيرة… شكلهم ناجين."
فرد آخر باحتقار:
— "ناجين؟ نقتلهم ولا نستنا؟"
ابتسم يحيى ابتسامة باردة:
— "احنا… فرقة القضاء.
أي كائن يتحرك… بشر أو زومبي… لازم يموت."
وبإشارة صغيرة من يده…
فتح أفراد المجموعة النار على قطيع زومبي كان يمر قربهم،
وقتلوا العشرات في ثوانٍ، بمهارة غير بشرية.
يحيى نظر للكاميرا… بابتسامة مخيفة.
"اللي جاي… دم."
---
**نهاية الفصل الثاني