عصر الفناء 8 - الفصل الاول - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 8
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

**الجزء الثامن – الفصل الأول “من الرماد… يولد الظلام من جديد”** مرّت ثلاثة أيام فقط على انهيار المعسكر الكبير، لكن بالنسبة للأبطال… كانت الأيام الثلاثة أطول من سنوات. الناجون القليلون وقفوا الآن فوق تل صغير يطلّ على الغابة الواسعة، يتأملون الدخان المتصاعد من بقايا جدران معسكرهم السابق. كان آدم واقفًا في المقدمة، يحمل نظرة زعيم حقيقي، رغم الألم والخسائر التي يعيشها داخليًا. كان مراد يقف بجانبه، ممسكًا خريطته القديمة، يحاول رسم شكل طريق النجاة الجديد. أما ريم فكانت تبدو مرهقة، تحمل آثار الدم والجروح من معركتها الأخيرة في الغابة. أما سارة… فكانت بعيدة قليلًا، تقف قرب شجرة كبيرة، وعلى وجهها مزيج غريب من الارتباك والقلق… وبقربها، مكبّل اليدين والرجلين، يجلس وليد… صامتًا، رأسه منخفض، لكن في داخله عاصفة غضب وحزن ورغبة في الهروب. --- 1 – بداية مجلس الناجين اجتمع الناجون حول النار الصغيرة التي أشعلها مراد. كانت وجوه القادة العشرة مرهقة، وأسماؤهم تردد بصوت آدم: هبة – مسئولة البحث عن الطعام والرحلات فراس – قائد الحماية والحراسة ليان – مسئولة الإسعافات هيثم – خبير الأسلحة ندى – مراقبة التحركات الخارجية مازن – مسئول صنع الحواجز سمر – مسئولة إنقاذ الأطفال راغب – قائد السرعة والاستطلاع كريم – الدعم القتالي وسيم – التنظيم الداخلي نظر آدم إليهم وقال: "نحنا مش هنقدر نضيع وقت… لازم نحدد مكان جديد نعيش فيه… مكان مانكررش فيه غلطة المعسكر اللي اتدمر." هبة قالت: — "أنا سمعت عن منطقة بعيدة… فيها محطة قطار قديمة… ممكن تكون حصينة." رد مراد: — "محطة قطار؟ لو لسه سليمة، تبقى مكان ممتاز… لكن الطريق مش آمن." آدم تنهد: — "مفيش طريق آمن… بس لازم نبدأ." --- 2 – سارة… ووليد كانت سارة تقف أمام وليد، تعطيه قطعة خبز. نظر هو إليها بصمت، ثم أخذها ببطء. قالت سارة ببرود: — "مش هتجوع… ولا هتموت… وعدتك إني هفضل أراقبك." رفع وليد عينه الباقية، وقال بصوت منخفض: — "لو كنتِ عايزة تقتليني… كنتِ عملتيها وقت ما خرجنا من المعسكر." لكن سارة ردت بسرعة: — "أنا مش زيّك… مش بقتل الناس اللي بحبهم." ثم أدارت ظهرها لترحل. وليد ظل ينظر إليها بصمت… ثم همس بصوت لا يسمعه أحد: — "لسه هترجعيلي… زمان ولا لأ، بس هترجعي." --- 3 – بداية الخطر الجديد قفز راغب فجأة من مكانه وهو يصرخ: — "آدم! حركة في الشمال… كتير!" الكل نهض. آدم ركض ناحية التل… ثم تجمّد. في المسافة… كان يظهر قطيع زومبي جديد… لكنه لم يكن مثل أي قطيع رأوه سابقًا. كانوا يتحركون في تشكيل… مثل جيش كامل. خطواتهم متوازية. وجوههم مشوهة… لكن أعينهم حمراء ومضيئة. قال مراد بصوت مرتعب: — "ده… ده مش تطور عادي… ده تنظيم!" ريم شهقت: — "مش ممكن… ده شغل زومبي من الفئة المتقدمة… يمكن من مجموعة 15!" آدم شد سلاحه وهو يقول: — "مافيش وقت… لازم نتحرك فورًا!" --- 4 – قرار الرحيل بدأت المجموعات في تجهيز الأغراض بسرعة. الجميع يتحركون كخلية نحل… دون كلمة واحدة. آدم صرخ: — "فراس! خُد القادة وابدؤوا التحرك للشرق!" — "ريم! انتِ وسمر مع الأطفال!" — "مراد! معايا… لازم نمشي وليد كمان." سارة نظرت لآدم وقالت بحدة: — "هو جاي معانا؟" قال آدم: — "آه… مش هنسيبه يموت… لسه ما خلصتش القصص." وليد ابتسم بمرارة: — "مهما نقلتوني… أنا مش خطر عليكم دلوقتي." آدم صرخ فيه: — "اسكت! لحد ما نفهم هنوديك فين." --- 5 – نظرة وليد الأخيرة قبل أن يتحركوا، التفت وليد نحو الغابة خلفه… كان يرى الدخان… والجثث… والدمار. ثم نظر إلى المجموعة… ثم إلى سارة… وقال بصوت منخفض جدًا: "أنا هخرج من قيودي… وهترجع الأيام تدوّر… وهنشوف النهاية لمين." لكن لا أحد سمع… سوى سارة. حدقت فيه بقلق… ثم أدارت وجهها وانضمت للجميع. --- المشهد الأخير من الفصل الأول الجميع بدأ بالتحرك نحو الغابة الشرقية… والكاميرا تتحرك ببطء إلى الخلف… لتظهر آلاف الزومبي يقتربون، صفوف منتظمة، أعين حمراء، جثث تختلف عن أي شيء ظهر من قبل. والعنوان يظهر: **"الجزء الثامن… عهد جديد يبدأ… والظلام يفتح أبوابه."**