عصر الفناء 7 - الفصل العاشر - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 7
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

الفصل العاشر – “الاعتراف الأخير” كانت الغابة خلفهم مظلمة، لكنها أصبحت الآن مأوى مؤقتًا… وليد وسارة يجلسان على جذع شجرة، أنفاسهما متلاحقة بعد الهروب من جحيم المعسكر المدمّر. سارة نظرت إليه بعيون غاضبة وحزينة، وكأنها تحاول قراءة كل الأسرار التي خبأها قلبه. قالت بهدوء ممزوج بالصدمة: — "لماذا أنقصتني… وليد؟" ابتسم بخجل، لكنه كان متوترًا، صوته يخرج ببطء: — "أنا… أحبك يا سارة… ولا أعرف كيف صار…" سقطت الكلمات عليها مثل الصاعقة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بصوت ثابت: — "لكن… أنت قتلت علي… علي كان حبيبي… وأنا لم أسامحك…" هزّ رأسه بخجل شديد: — "أعرف… أعلم كل شيء… لكن شكراً لأنك نجّيتني…" تنفست سارة بعمق، نظرت إلى المسافة وقالت: — "الآن علي البحث عن أخي… والبقية الذي هربوا… تركتهم… لكن الله خلفهم." في تلك اللحظة، ظهر آدم أخوها، ومعه مراد وريم وبقية القادة الثمانية من المعسكر. كانت أعينهم تحمل مزيجًا من الغضب والخوف والارتباك، يراقبون وليد الذي بدا متوترًا ولكن حازمًا. صرخ آدم وهو يقترب: — "وليد… لو فعلت أي شيء… سأقتلك!" ابتسم وليد بابتسامة قاتمة، وأجاب بهدوء: — "حسناً… لن أفعل شيئًا…" سارة دفعت يدها بين الاثنين وقالت بحزم: — "لقد أنقذني… اتركه… أنا أضمن أنه لن يفعل شيئًا لنا." توقف الجميع لثوانٍ، ثم هدأت المواقف. الهواء صار مشبعًا بالصمت والارتباك… لكن شيئًا ما في عيون وليد، في ابتسامته ونظراته… لم يكن عدوًا، لكنه أيضًا لم يكن منسحبًا. أغمض وليد عينيه للحظة، ثم نظر إلى سارة، وقال بنبرة هادئة لكن حادة: — "لا تقلقي… لن أؤذي أحدًا… لكن هذه ليست النهاية." ابتسمت سارة برقة، ووضعت يدها على يده. العالم خلفهم مدمّر، المعسكر صار رمادًا، والغيوم السوداء تخفي الشمس، لكن لحظة الهدوء كانت ثمنًا باهظًا بعد كل هذه المعارك. وكان المشهد الأخير: سارة تقف بجانب وليد، بينما آدم ومراد وريم يراقبون من بعيد… والغابة خلفهم تحوي أسرارًا لم تنتهِ بعد… وينتهي الفصل… وتبقى علامة الاستفهام مشوقة للجزء الثامن، حيث تتصاعد التوترات، وتبدأ صراعات جديدة بين الأبطال ووليد، مع وعود بالانتقام والغموض.