عصر الفناء 7 - الفصل السادس - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 7
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

الجزء السابع – الفصل السادس "خطة التوسّع… ونظرة الذئب المقيّد" كان معسكر “النور” يتحرك تلك الليلة كخلية نحل هائجة. أصوات مطارق، معدات تُسحب، مجموعات تدريب، اجتماعات متواصلة… فالخطة الجديدة التي وضعها آدم وقادة المعسكر أصبحت على وشك التنفيذ: توسيع الحدود… وبناء سور الدفاع الثاني… والبحث عن ناجين لضمّهم. كان الجو مشحونًا بحماس الناجين… لكن خلف هذا الحماس، كان هناك مكان واحد لا يعرف سوى الظلام والرطوبة والدماء القديمة. السجن. حيث يُحتجز الرجل الذي أرعب الجميع… الرجل الذي كانت روحه أشبه بظلال الموت نفسها: وليد. --- 1 – اجتماع القادة قبل النزول إلى السجن جمع آدم قادة المعسكر العشرة في ساحة القيادة. كان الحديث كله يدور حول خطة التوسع. قال آدم بصوت حاسم: "الحدود الجنوبية لازم نبدأ فيها الأول… الزومبي فيها أقل. بعدين نرجّع فرق البحث. المعسكر لازم يكبر وإلا مش هنستحمل موجة الشتاء الجاية." هزّ القادة رؤوسهم بالموافقة، وعلامات القلق والضغط واضحة على وجوههم. اقترب مراد من آدم وهمس: "قبل ما أبدأ مهام التوسيع… في حاجة لازم أعملها." آدم يعرف تمامًا وجهته. لم يمنعه. --- 2 – نزول مراد إلى السجن فتح مراد باب السجن الحديدي ببطء. صرير الباب كان كفيلًا أن يرهِب أي شخص… لكن وليد لم يتحرك. كان جالسًا في الظلام، السلاسل تلتف حول يديه وقدميه، وملامحه شاحبة بعد سنتين من العذاب والظلام. رفع وليد رأسه ببطء… عين واحدة فقط تنظر. الأخرى… تركت سكين علي ندبتها إلى الأبد. وقال بابتسامة باهتة: "وحشتوني." تقدم مراد خطوة، وصوته بارد كالثلج: "جيت أقولّك إن الدنيا اتغيّرت… وإحنا بقينا أقوى. أقوى منك… ومن رعبك… ومن كل اللي كنت عامله." ضحك وليد ضحكة قصيرة متعبة، لكنها تحمل غرورًا مكتومًا. "لو أنتو أقوى… ماكنتش جيت توري ده لحد مربوط… صح؟" مراد لم يتحمل. ركله بقوة جعلت وليد يسقط على جانبه، الدم يخرج من فمه. صرخ مراد: "اسمعني كويس… زمان كنت خطر. دلوقتي… ولا حاجة. فريقنا بيكبر… والناس بتتعلم تحارب… إحنا مش ضعاف زي زمان." وليد مسح الدم من فمه بيده المقيدة… ونظر إليه بنصف ابتسامة. "اتفرج بس… اللعبة لسه مابتدتش." مراد لم يرد. أمسك رأس وليد وضربه بالحائط مرة… واثنتين. ثم تركه على الأرض، يتنفس بصعوبة. قال مراد وهو يخرج: "هتفضل هنا… هتتعفن هنا… وهتنتهي هنا." --- 3 – نهاية الفصل… نظرة الذئب أغلق مراد باب السجن بقوة. عمّ الظلام من جديد. وليد ظل على الأرض لدقائق… ثم رفع رأسه ببطء. وجهه مغطى بالدم… لكن عينه اليسرى الوحيدة لمع بريقها. كانت نظرة ليست لإنسان مكسور… ولا مسجون… كانت نظرة ذئب يعرف أنه سيعود ليأكل من ظلمه الجميع. نظرة حادة… مليئة بالحقد… ومليئة بالخطة. وهكذا انتهى الفصل… على تلك النظرة التي وعدت بمستقبل أسود، قادم لا محالة.