عصر الفناء 7 - الفصل الخامس - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 7
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

الجزء السابع – الفصل الخامس "حصار الهايبر… والصراخ الذي لا يعود" كان الهواء داخل الهايبر الكبير ثقيلاً، مشبعًا برائحة الدم والعفن والحديد الصدئ. الأضواء المتدلية من السقف كانت تومض بشكل متقطع، تُلقي ظلالًا مفزعة تتحرك مع كل خطوة، كأنها أشباح تراقب المجموعة محاصرةً من كل الجهات. ريم وقفت خلف صف من العربات المعدنية المقلوبة، تحاول أن تخنق ارتجاف أنفاسها. خلفها ستة أفراد من فريقها: أدهم ماهر تقى رامي إسراء سيف لكن هذا لن يستمر… فالزومبي المتطورين كانوا يملؤون ممرات الهايبر. عيونهم اللامعة تتحرك مثل حيوانات متعطشة للّحم. قالت ريم وهي تلتقط سلاحها: "ماحدش يتحرك قبل ما أقول… إحنا محاصرين، بس مش ميتين." لكن قبل أن تكمل، جاء صوت ضربة قوية على الباب الزجاجي الخلفي. ثم صوت آخر… ثم صراخ أحد أفراد الزومبي وهو يزحف عبر سقف الهايبر من فتحة مكسورة. صرخت إسراء: "جايين من فوق!" اندفعت الأحداث فجأة. --- 1 – بداية الحرب داخل الهايبر قفز أول زومبي من الأعلى مباشرة على ماهر، الذي لم يملك وقتًا للهرب. تعلق الوحش برقبته، وبدأ ينهش كتفه بعنف. صرخ ماهر ألمًا لا يمكن تحمله. ركضت ريم نحوه، ضربت رأس الزومبي بفأس اليد بقوة، رأسه انفجر بالدم، لكنه مات بعد ثانية واحدة فقط… كان الوقت قد فات. ماهر كان ملقى على الأرض، عينيه ترتجفان، ووجهه يتحول بسرعة إلى الأزرق. همس بصوت مكسور: "كمّلي… كمّلي وما توقّفيش…" ومات بين يديها. ارتجفت ريم لكنها وقفت سريعًا، صدمة موت أول فرد ضربتها بقسوة… ومع ذلك لم يكن هناك وقت للبكاء. --- 2 – انهيار الدفاعات اخترق خمسة زومبي الصف الأمامي، وبدأت المواجهة تتحول من دفاع إلى صراع من أجل البقاء. صرخ أدهم: "على اليمين! خدو الحائط! خلوهم يجوا واحد واحد!" لكن قبل أن يصلوا، قفز زومبي متطور بسرعة خيالية على سيف الذي كان في المؤخرة. صرخة قصيرة خرجت منه… ثم سكون مفاجئ. التفتت ريم ورأت الزومبي يغرس مخالبه في صدر سيف ويقذفه أرضًا. لم تتحرك… عينها امتلأت بالصدمة. سيف… ثاني واحد يسقط. قالت تقى بصوت مرتجف: "ريم… هنضيع!" هتفت ريم: "لسه! هنخرج! اقربوا كلّكم ناحيتي!" --- 3 – فتح طريق الهروب جمعت ريم ما تبقى من الفريق بسرعة: أدهم، تقى، رامي وإسراء. أشارت إلى ممر التخزين الخلفي. "ده الطريق الوحيد اللي ممكن نخرج منه. لو وقعنا هنا… هنموت كلنا." أدهم كان مصابًا في ذراعه لكنه هز رأسه بشجاعة: "أنا وراكي… بس خلّينا نمشي دلوقتي." بدأت المجموعة الركض، والزومبي يطاردونهم بين الرفوف، يسقطون السلع والصناديق، أصوات اصطدام، صراخ، وزفير مخيف. وصلوا إلى باب التخزين… مغلق. ضرب رامي الباب بكل قوته: "مقفول! لازم نكسره!" انقضّت ثلاثة زومبي دفعة واحدة عليهم من الممر الخلفي. صرخت ريم: "إسراء! غطيهم!" فتحت إسراء النار بسلاحها، رصاصاتها تشق الهواء، لكن أحد الزومبي قفز نحوها. أدهم دفعها قبل لحظة من سقوط الوحش عليها. أخيرًا… تحطم الباب. هتف رامي: "اطلعوا!" خرجوا عبر المخزن إلى الساحة الخلفية للهايبر… الهواء كان باردًا وقاسيًا، لكنّه يعني شيئًا واحدًا: الحرية. ركضوا حتى اختفوا في الظلام. --- نهاية الفصل الخامس موت ماهر و سيف من مجموعة ريم. مواجهة شرسة داخل الهايبر تكاد تنتهي بإبادة كاملة للفريق. تنجح ريم وبقية أفراد مجموعتها في الهروب عبر باب التخزين الخلفي. الزومبي يسيطرون على الهايبر بالكامل.