الفصل 28
{العنصر الذي يغيّر حركة الطريق}
---
ذلك الصباح بدأ هادئاً على غير العادة. السماء صافية، والهواء بارد لكنه لطيف، وكان واضح أن المدينة داخلة في بداية ربيع صريح.
إليانور خرجت أبكر من العادة، يمكن بخمس دقائق فقط، لكنها كانت كافية لتغيّر كل شيء.
---
عندما وصلت إلى منتصف الطريق المؤدي للمدرسة، رأت شيئ لم تكن تتوقعه:
آرثر كان واقف عند زاوية الجدار العتيق، الذي عادة يلتقون فيه… لكن هذه المرة كان يبدو منشغل بشيئ غير واضح
كان يمسك بورقة صغيرة، كأنه يحاول فهمها أو يقرأها.
وعندما لمح إليانور آتية، لم يسرع بأن يخبئ الورقة ولم يتظاهر بأنه لم يكن يفعل شيئاً… بل بقي ثابتاً، وكأنه يريد أن يُظهر أنه لا يخفي أي شيء.
---
لما وصلت، قال لها بنبرة واقعية جداً:
"كنت أتأكد من شيء… وفضّلت الوقوف هنا."
---
نظرت إليه باستغراب بسيط:
"شيء يخصك؟"
---
هزّ رأسه:
"ليس تماماً… ربما يخص الطريق أكثر مما يخصني."
---
كانت جملة غامضة… لكن محترمة، وتشدّ الفضول دون ان تتعداه.