بطل ضعيف - حلقه الثالثه - بقلم بطل ضعيف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بطل ضعيف
المؤلف / الكاتب: بطل ضعيف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: حلقه الثالثه

حلقه الثالثه

مسلسل البطل الضعيف (نسخه الروائيه) ليلة ذلك اليوم كانت أطول من المعتاد. جلس سيون في غرفته، والكتب الممزقة أمامه على الطاولة. لم يحاول إصلاحها، ولم يرمها. ظلّ ينظر إليها فقط… كأن كل صفحة تحمل إصبعًا يشير إلى شيء أعمق من تمزيق ورق. كانت أصابعه تتحرك بلا وعي على الحواف الممزقة. ليس غضبًا… بل شيء يشبه السؤال: “إلى أي حد يجب أن أتحمّل؟” --- في صباح اليوم التالي، لم يدخل سيون المدرسة مباشرة. وقف أمام البوابة للحظة طويلة، ينظر إلى الداخل كما لو أنه ينظر إلى معركة يعرف أنه مضطر لدخولها، رغم أنه لا يريد. حين دخل، لاحظ الطلاب أن شيئًا ما مختلف. نفس سيون، نفس خطواته الهادئة… لكن وجهه لم يعد منطفئًا كما قبل. صار جامدًا أكثر… حادًا أكثر. جلس في مقعده، ووضع حقيبته بعناية على الأرض. ثم رفع رأسه ببطء، كأنه مستعد لأي شيء. جين كيم دخل متأخرًا. ومع دخوله، مرّ بجانب سيون. توقف لحظة. شيء في عيني سيون جعله يتراجع بخطوة صغيرة لم ينتبه لها أحد… إلا هو. ابتسم بخفوت وقال: "هل بدأت تفهم اللعبة؟" لم يردّ سيون. لكن عينيه لم تعدا تهربان. كانت نظرة متوازنة… لا عدوانية، ولا مستسلمة. نظرة شخص قرر أن يصمد حتى النهاية. --- انتهت الحصص، وخرج الطلاب. أما سيون، فكان يجمع كتبه الجديدة التي اشتراها بماله الخاص. خطواته بطيئة لكن مستقرة. عند نهاية الممر، ظهر جين ومجموعته مرة أخرى. هذه المرة لم يظهروا بعجلة، بل ببطء متعمد… وكأنهم ينتظرون ردّ فعل محدد. قال جين وهو يسند كتفه إلى الجدار: "سمعت أنك اشتريت كتبًا جديدة… تبدو مرتبًا جدًا. هل تريد أن تبقى مرتبة؟" توقف سيون. لا خوف. لا ارتباك. فقط توقف. ارتفعت عيناه قليلًا، وتلاقتا بعيني جين. الصمت الذي كان عادة يُفهم على أنه استسلام… صار فجأة شيئًا آخر. شيئًا أثقل، وأقرب إلى التهديد غير المباشر. لعدة ثوانٍ، لم يتحرك أحد. حتى أعضاء مجموعة جين شعروا بأن الجو تغيّر. قال جين: "تكلم… كلمة واحدة فقط." هذا الطلب — رغم بساطته — كان يحمل معنى واحدًا: هو يريد أن يرى اللحظة التي ينكسر فيها سيون. لكن سيون لم يتكلم. بل فعل شيئًا آخر… رفع كتبه الجديدة من الأرض، وثبّتها بين يديه بإحكام، ثم مرّ بجانب جين دون أن يلتفت. صدمة صامتة انتشرت بينهم. جين لم يتوقع هذا. كان يريد خوفًا… أو صراخًا… أو ردًّا. أما تجاهل سيون، بهذه الثقة الهادئة، فأشعل شيئًا في صدره. ناداه جين بصوت منخفض: "لستَ كما كنت… وهذا يزعجني." توقّف سيون للحظة، من دون أن يلتفت. لكن كتفيه تحركا بخفوت… كأن أنفاسه صارت أثقل. ثم أكمل السير. --- ذلك المساء، كانت هناك همسات في المدرسة: "سيون تغيّر." "لم يعد نفس الصبي الهادئ." "هناك شيء غريب في عينيه." وهذه الهمسات — دون أن يشعر بها أحد — كانت أول خطوة في طريق طويل… طريق سيحوّل سيون من صمتٍ ينكسر… إلى صمتٍ يكسر غيره. نهاية الحلقة الثالثه