الفصل 18
{الطريق الطويل أمامهما}
---
مع مرور الأيام، صار لقاءهما جزءاً طبيعياً من حياة كل منهما.
ليس ارتباطاً، وليس وعداً، وليس شيئاً يُكتب على الورق…
لكن علاقة إنسانية هادئة، ناضجة، بلا ضجيج، وبلا تسرع.
---
كانت إليانور تشعر بأن وجود آرثر في الطريق يضيف اتزاناً ليومها.
وكان آرثر يرى في حديثها القليل دليلاً على شخصية تفهم نفسها وتعرف حدودها.
---
وفي أحد الصباح، حين أصبح الجو دافئاً أكثر، قالت إليانور وهي تنظر أمامها:
"لا أعرف ما الذي سيحدث مستقبلاً…لكن الطريق الذي جمعنا كان هادئاً بما يكفي لأثق أنه لم يكن صدفة كاملة."
---
أجاب آرثر بوضوح:
"القدر لا يصنع السكون عبثاً… بعض الطرق تُفتح كي نعرف قيمتنا نحن، قبل أن نعرف قيمة الآخرين."
---
ثم واصلا سيرهما كعادتهما…
ليس جنباً إلى جنب تماماً، وليس بعيدين…
بل في المسافة التي تشبه علاقة احترام تبدأ بصمت، وتستمر بصمت، وتكبر دون أن تحتاج ضوءاً كبيراً.