الحقيقة المكسورة
هتافات ورصاص في الخلف، خطوات هاربة في الأمام.
ركضت لينا مع ريان في الأنفاق الضيقة، إلى أن وصلا إلى نفق طويل ينتهي بباب حديدي صدئ.
فتح ريان الباب بصعوبة.
لكن قبل أن يدخلا، سمعت صوتًا مألوفًا خلفها.
– “لينا… توقّفي.”
جسدها تجمّد.
التفتت.
كان هو.
سامي، واقفًا في الظلام، بوجه مظلم أكثر من المرة السابقة، وعينين فيهما شيء غير بشري.
– “لينا… الباب أثّر عليكِ. وأنا… أعرف كيف أساعدك.”
ريان صرخ:
– “لا تسمعي له! لقد خضع للمنظمة!”
سامي هز رأسه:
– “بل فهم الحقيقة… التي أنتما تجهلانها.”
تقدّم خطوة نحوها.
– “لينا، أنتِ لستِ مجرد أختي… أنتِ مفتاح النهاية.”
دمعت عيناها:
– “سامي… أرجوك. قل لي الحقيقة.”
ابتسم سامي بخفوت:
– “الحقيقة؟
لينا… نحن لسنا فقط أشقاء.
نحن… نتيجة تجربة.”
شهقت حدّ أنها شعرت أن الهواء انقطع.
– “أنتِ وأنا… وُضعنا هنا من أجل الباب.
نحن… أولاد الظلال.”
ريان سحب سلاحه بسرعة:
– “لا تقتربي منها!”
لكن سامي لم يتحرك.
عيناه كانت معلّقة بلينا فقط.
– “تعالي معي. قبل أن يفوت الأوان.”
لينا شعرت بأن قلبها ينقسم نصفين.
أمامها رجلان… أحدهما دمها، والآخر حليفها الوحيد.
وكلاهما يحمل نصف الحقيقة.
لكن قبل أن تختار، انهار جزء من السقف، وامتلأت الأنفاق بالدخان والضوء الأحمر.
القصف بدأ.