السجين رقم 9
قادها ريان إلى مكان تحت الأرض، مختبأ خلف متجر قديم.
كان المكان غرفة إسمنتية باردة، فيها رجل مسنّ مكبّل بسلاسل معدنية.
اقترب ريان منه وقال:
– “هذا الرجل… كان جزءًا من المنظمة قبل 20 سنة. سجّان الأسرار. يسمونه: السجين رقم 9.”
رفع الرجل المسنّ رأسه بصعوبة.
حدّق في لينا طويلًا… ثم ابتسم ابتسامة مرعبة:
– “عرفتُ أن الباب سيختار أحدًا… ولم أتوقع أن تكوني فتاة.”
سألته لينا بصوت مرتجف:
– “ما الذي يقصده الجميع بالباب؟ ماذا فتحته؟”
ضحك، ضحكة مجنونة تهز الأعصاب.
– “فتحتي… الذاكرة الأولى للمدينة.”
ريان شدّ على ذراع المسنّ:
– “قل الحقيقة دون ألغاز.”
تنفس الرجل بثقل.
– “في قلب هذه المدينة… سر قديم. السر الذي بنت عليه العائلات الكبرى مجدها.
الباب لا يحرس مكانًا… بل يحرس معرفة.
ومَن يفتحه… يصبح هو نفسه… خزانًا.”
تراجعت لينا خطوة.
– “تقصد… أن الباب وضع شيئًا بداخلي؟”
– “ليس شيئًا… بل كل شيء.”
ثم أضاف بصوت مبحوح:
– “لهذا يبحثون عنكِ.
ولهذا… سيبحث عنكِ سامي أيضًا.”
شهقت.
– “سامي… ما علاقته؟”
ابتسم ابتسامة ساخرة:
– “سامي… ليس أخاكِ كما تتخيلين.”
ارتعش قلبها.
لكن قبل أن يسعها الاستفهام، انطفأت الأنوار.
صرخ الرجل:
– “لقد وجدونا!”
ورجال المنظمة اقتحموا المكان.
ريان جذب يدها بقوة:
– “اركضي!”