ريان والشكّ الذي يكبر
في منتصف الطريق، وجدت ريان ينتظرها، ملطّخًا بالغبار، وقد لفّ كتفه بضمادة ممزّقة.
عندما رآها، أطلق زفرة ارتياح قصيرة:
– “ظننتكِ لم تنجي.”
أجابته ببرود غريب:
– “نجوت. لكن سامي اختفى.”
تصلّبت ملامحه.
– “… لينا، يجب أن تعرفي شيئًا.”
رفعت حاجبها.
– “الآن؟ بعد كل هذا؟”
– “سامي… لم يكن ضحية فقط.
لقد… اختار أن ينضم إليهم. على الأقل، كان هذا ما وصلني.”
لمعت عيناها كأنها تلقت لكمة.
– “تكذب.”
– “أتمنى ذلك.”
تقدّم خطوة، يحاول النظر مباشرة في عينيها:
– “الأمر الذي فُتح في القبو… أطلق طاقة. وأنا أخشى… أنها أثّرت عليكِ.”
وضعت يدها على صدرها بلا وعي، حيث كانت تشعر بنبض غير طبيعي.
همس:
– “لينا… يجب أن نعرف ماذا حدث لكِ. قبل أن تعرف المنظمة.”
لكن قبل أن تكمل حديثها، سمعت صفيرًا حادًا في أذنها.
ثم توقفت الأصوات.
تجمّدت حركة العالم.
كان كل شيء حولها ساكنًا… حتى ريان.
ووسط الصمت، ظهر ظلّ طويل… يقترب منها بهدوء.
ببطء… تكوّن الظل في هيئة رجل يرتدي عباءة سوداء.
قال بصوتٍ عميق:
– “أنتِ الآن… جزء من الباب.”
واختفى.
ومع اختفائه، عاد العالم يتحرّك بعنف.
سقطت لينا على ركبتيها، وهي تتصبّب عرقًا.
ريان صرخ:
– “لينا! ماذا يحدث؟!”
لكنها لم تكن تعرف كيف تشرح شيئًا لا يُفهَم.