الحقيقة التي تغيّر الدم
في القبو… لم تجد سامي.
وجدت عشرات الملفات، مئات الصور، أسماء كثيرة… وكلها مرتبطة بعائلتها.
– “أبي؟… أمي؟… ما علاقة أهلي بهذا؟!”
اقترب ريان وقال بصوت منخفض:
– “عائلتك كانت جزءًا من حلقة الظلال قبل عقود. لكن والدك تمرّد عليهم… فقرروا الانتقام.”
– “وسامي؟”
– “سامي حاول يكشفهم. حاول ينقذ اسم العائلة. لكنه اختفى قبل ما يوصل للحقيقة الكاملة.”
هوت لينا على ركبتيها.
العالم حولها أصبح ثقيلاً جدًا.
لكن ريان وضع يده على كتفها وقال:
– “انتبهي… في شخص يراقبنا هنا.”
وقبل أن يسحبها بعيدًا… ظهر رجل من الظلال.
عيونه مألوفة.
خطواته مألوفة.
صوتُه…
سيفتح صدرها نصفين:
– “لينا؟”
رفعت رأسها.
صرخت.
وبكت.
كان هو.
سامي.
لكن… لم يكن كما عرفته.
وجهه شاحب، عيناه غارقتان، كأن السنين سرقت نصف روحه.
– “سامي… ماذا فعلوا بك؟!”
– “ليس لدي وقت. المنظمة ستصل خلال دقائق.
اسمعي يا لينا… المفتاح الذي تحملينه… لا يفتح بابًا فقط.
يفتح قرارًا.
ومصير المدينة يعتمد عليه.”
اقترب منها وهمس:
– “إذا أردتِ إنقاذ الجميع… يجب أن تختاري.
إما تحمين ماضي العائلة…
أو تحمين مستقبل المدينة.”
وبينما كانت تحاول فهم كلامه… انفجر أحد الجدران.
المنظمة وصلت.
والصراع الحقيقي… بدأ.