خرائط الأسرار
لم تكن لينا تثق فيه، لكن الفضول كان أقوى من الخوف. جلسا أمام طاولة خشبية مغطاة بأوراق، رماد، وصور قديمة.
أشار الرجل إلى صورة صغيرة لسامي، محاط بثلاثة أشخاص بوجوه مخفية.
– “اسمهم: حلقة الظلال.
منظمة قديمة… عمرها أطول من المدينة نفسها.”
شهقت لينا:
– “ولماذا سامي؟”
– “لأنه حمل شيئًا لا يُفترض به أن يحمله.”
مدّ يده نحو صندوق حديدي صغير. فتحه ببطء، كأنه يخشى أن يوقظ شيئًا نائمًا.
في الداخل… كانت هناك مفتاح ذهبي صغير، منقوش عليه رمز غريب يشبه عينًا نصف مغلقة.
– “هذا… وجدناه معكِ يوم دخلتِ الغرفة. تركه أخوك. وهو الوحيد اللي يفتح بابًا… لا أحد يريد فتحه.”
وقبل أن تسأل، انطفأت الأنوار.
انفجر زجاج النافذة.
صوت رصاص اخترق الجدار.
صرخ الرجل:
– “اختبئي!”
اختبأت خلف الطاولة بينما الباب يُركل بقوة.
رجال مقنعون، مسلّحون، يندفعون نحوهم.
لكن الرجل الغريب سحب سلاحًا صغيرًا، فتح بابًا خلفيًا، وأمسك بيدها بقوة:
– “إذا أردتِ الحقيقة… اركضي معي الآن!”
ركضت معه في الأزقة الضيقة، والمطر يصفع الوجوه.
ورغم الفوضى… شعرت لينا أن حياتها بدأت للتو.