فصل التاني
✨📖 الفصل الثاني: مراقبة غير مرئية 📖✨
من رواية قلب تحت الحماية
---
مرت الساعات ببطء داخل الفصل، لكن نورا لم تستطع التركيز.
كانت بين الحين والآخر ترفع عينيها نحو "يونهو" الذي يجلس في الجهة المقابلة، لكنه لم ينظر إليها ولو مرة واحدة.
كان أشبه بشخص يعيش في عالم آخر…
هادئ، بارد، لا يبتسم، ولا يتحدث مع أحد.
عندما رنّ جرس الاستراحة، خرج الجميع بسرعة، بينما كانت نورا تجمع أغراضها ببطء.
وفي اللحظة التي همّت فيها بالخروج… شعرت بأن أحدًا يقف خلفها.
التفتت…
فوجدت "يونهو" واقفاً، يحدق بها بصمت.
تراجعت خطوة للخلف وقالت بقلق:
– "هل… هل هناك شيء؟"
أجاب بنبرة ثابتة:
– "أنتِ جديدة هنا. تجولي مع مجموعة… لا تبقي وحدك."
لم تفهم كلامه. هل يحذّرها؟ أم يسخر منها؟
لكن قبل أن تسأله، استدار وغادر دون أن ينتظر ردّها.
همست لنفسها:
– "يا له من شخص غريب…"
نزلت للساحة، ورأت مجموعة من الطالبات تتحدثن.
اقتربت إحداهن منها بابتسامة لطيفة.
– "أنتِ الطالبة الجديدة، صحيح؟ اسمي سينا."
ابتسمت نورا لها وقالت:
– "نعم… نورا."
– "هل تريدين التجول معي؟ المدرسة كبيرة."
فرحت نورا، فهي لا تريد أن تبقى وحيدة.
وقبل أن تتحركا، رأت نورا "يونهو" واقفاً في أعلى الدرج، ينظر إليهما من بعيد… بنظرة لم تفهمها.
تابعت سيرها مع "سينا"، لكن إحساساً غريباً بدأ يتسلل داخلها…
كأن أحدًا يتابع خطواتها.
وفي إحدى الممرات، التفتت فجأة…
لكن لم تجد أحدًا.
ضحكت سينا وقالت مازحة:
– "تبدين خائفة. لا تقلقي، المدرسة آمنة."
لكن نورا كانت تشعر بشيء مختلف…
شيء لا تستطيع وصفه.
عند انتهاء الدوام، خرجت إلى البوابة. كانت السماء تزداد غيوماً، والريح باردة.
وقفت تنتظر الحافلة، وفجأة سمعت صوتاً خلفها:
– "إلى أين تذهبين؟"
التفتت…
فوجدت من غيره؟ يونهو.
قالت باستغراب:
– "إلى المنزل طبعاً."
اقترب خطوة منها وقال بنبرة جادة:
– "لا تعودي وحدك في هذا الطريق. ليس آمناً."
رفعت حاجبيها:
– "ماذا؟ لماذا؟"
لم يرد…
بل نظر خلفها وكأنه يراقب شيئًا ما.
ثم قال بوضوح:
– "سأرافقك."
تجمدت نورا…
لم تعرف إن كانت تشعر بالخوف أم… بالاطمئنان.
وبينما كانا يسيران معًا إلى محطة الحافلة،
رأت نورا ظلّ رجل يقف بعيداً… يراقبها.
لكن عندما التفتت مرة أخرى،
اختفى.
رفعت عينيها نحو يونهو،
ووجدته يحدق في نفس الاتجاه، بعينين قلقتين…
وكأنه يعرف ذلك الشخص.
---
🔥 نهاية الفصل الثاني 🔥
هل تريدون الفصل الثالث؟ 😍💗