عصر الفناء 5 - الفصل التاسع - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 5
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

**الجزء الخامس – الفصل التاسع سقوط المستشفى… وانطلاق الجحيم** كان الليل يزحف ببطء فوق المدينة، والغيوم الثقيلة تُطبق على السماء كأنها تُمهّد لولادة كارثة أكبر مما حدث قبل ساعات. المستشفى، الذي كان آخر ملجأ يلوذ به البشر من طوفان الموتى، أصبح الآن كتلة مرعبة من الظلام والصراخ والدماء. في داخله… كان آدم، علي، سارة، ريناد، فهد، خالد، ومنى يركضون عبر الممرات المحطمة، يلهثون، ويحاولون البقاء على قيد الحياة وسط جحيم لا ينتهي. أما في الجانب الآخر… كان وليد ومجموعته يشقون طريقهم بين الأنقاض، يتجنبون هجوم الزومبي الذين أصبحوا أكثر شراسة وقوة بعد ظهور الـ 15 زومبي الأسطوريين. --- ■ بداية السقوط انفجرت الأبواب الحديدية دفعة واحدة، وهدر صوت مرعب يجعل الدم يتجمد. خرج الزومبي رقم 1… ثم 2… ثم 3… إلى أن ظهر الـ 15 معًا، يقفون صفاً واحداً، عيونهم تتوهج بلون أحمر قاتم، وأنيابهم تلمع تحت الظلال. لم يكونوا مجرد زومبي… كانوا “الجيل الخامس المطوّر”، الأكثر ذكاءً وقوة وقدرة على التخطيط. صرخ فهد: — "احنا لازم نهرب حالاً… لو مسكنا واحد منهم بس هنموت في أقل من ثانية!" وبدأت الكارثة… --- ■ مطاردة داخل أروقة الموت اهتزت جدران المستشفى تحت ضربات الزومبي، كانوا يتحركون بسرعة مخيفة، يكسرون كل حاجز، ويجتاحون كل غرفة. صرخت منى: — "من الناحية دي! في سلم بيطلع للسطح!" ركض الجميع خلفها، لكن صراخاً مدوياً ارتفع من الخلف… كان الزومبي رقم 7 يضرب أحد أبواب الحديد حتى تحطم واندفع خلفهم مثل وحش خرج من الجحيم. من بعيد… ظهرت مجموعة وليد. وليد صرخ: — "إلى السلم! المكان بينهار!" لكن قبل أن يصلوا، انفجر الجدار الجانبي ودخل الزومبي رقم 12، أحد أخطر الثلاثة الأقوياء، جسده كثيف، عضلاته بارزة، ووجهه مشوه كأن النار أكلته. وليد تمتم بصوت خافت: — "مش وقتك… ولسه هتقابلني بعدين." ثم رمى قنبلة دخانية وغطى هروب مجموعته. --- ■ لحظة الانهيار تصدعت الأسقف فوق رؤوس الجميع، وبدأت الطوابق العليا بالسقوط تدريجياً. آدم جذب سارة: — "اسرعي! السقف هيقع!" علي كان يدفع الباب بكتفه ليخرجه عن مساره، بينما أصوات الزومبي تتعالى خلفهم. ثم… انهار نصف المستشفى بصوت يشبه زلزالاً، غبار كثيف يتصاعد، زجاج يتحطم، وصراخ مختنق من الضحايا الذين لم يستطيعوا النجاة. --- ■ الهروب… والخروج إلى المجهول خرج آدم ومجموعته من باب الطوارئ الخلفي وهم يجرون أنفاسهم بصعوبة، يغطون وجوههم من الغبار. وبين الظلال شاهدوا مجموعة وليد تخرج من الجهة الأخرى، منهكين، لكن أحياء. نظرة قصيرة جمعت بين آدم ووليد… نظرة تحمل وعداً… باللقاء القادم. --- ■ سيطرة الزومبي 15 على المستشفى بعد خروج الجميع… وقف الـ 15 زومبي على أطلال المستشفى، يتقدمهم الرقم 1. نظروا حولهم كأنهم يفهمون ماذا حدث… ثم انتشروا في المدينة… أحرار، بلا قيود، بلا سيطرة، وبلا هدف سوى الذبح. ولأول مرة… لم يعد هناك مختبر يتحكم بهم. لم يعد هناك بشر يستطيعون ردعهم. لقد أصبحوا الآن سادة الأماكن المظلمة… بداية نهاية العالم الحقيقي.