عصر الفناء 5 - الفصل الثامن - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 5
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

الجزء الخامس – الفصل الثامن “الخامس عشر… ثم الأربعة عشر… ثم النهاية تبدأ” كانت المستشفى شبه مدمّرة بالفعل… نوافذ محطمة، دماء قديمة على الجدران، أبواب مكسورة. ورغم ذلك… كان الصمت فيها يشبه قبراً ينتظر أن يُفتح. الأبطال تجمعوا في غرفة العمليات القديمة، وأصوات أنفاسهم المضطربة كانت الدليل الوحيد أنهم ما زالوا أحياء. لكن شيئًا ما كان يتحرك بالخارج… شيئًا كبيرًا… كثيرًا… ومخيفًا جدًا. --- 1 – اهتزاز الأرض… وظهور الجحيم اهتزت المستشفى بقوة كأن زلزالاً ضربها. سارة نظرت إلى علي بعينين مذعورتين: "ده مش زومبي عادي…!" نور أسرعت إلى النافذة المكسورة لتنظر. وما رأته… جعل صوتها يختنق. قالت بصوت مرتجف: "يا رب… مستحيل… مستحيييل!" اقترب آدم بجانبها… ثم تجمّد هو الآخر. في ساحة المستشفى… كان هناك خمسة عشر زومبي خمسة عشر وحش… خمسة عشر كابوس بشري خرجوا من الجحيم مرة واحدة. رقم 1 – صاحب الفك الحديدي. رقم 2 – القافز السريع. رقم 3 – القاتل الصامت. رقم 4 – العنكبوت البشري. رقم 5 – المنفجر. … … حتى رقم 15… الأضخم والأقوى، الذي رأوه قبل دقائق فقط. وكانوا جميعًا… يتحركون في تشكيل واحد… كأن أحدهم يقودهم. --- 2 – وليد… يظهر أخيرًا فتح باب الطوارئ فجأة بقوة، ودخل رجل مغطى بالدم، يمشي كأنه خارج من قبر. وليد. عيناه حمراوان… جسمه كله جروح… ووجهه ممتلئ بالجنون. وراءه دخل بقية مجموعته العائدة بعد شهور من الاختفاء: رامي منار رجائي فارس وآخران مجهولان. سبعة أشخاص… لكن بلا روح. صرخ وليد بصوت هائج: "النهارده… مش بس هتقابلوا الوحوش!" ثم أشار بإصبعه نحو الأبطال داخل المستشفى: "النهارده… هتقابلوني أنا." ظهر خلفه رقم 9 ورقم 11 ورقم 13… وكأنهم ينتظرون الأمر. صرخ آدم: "وليد! إنت مجنون؟! الوحوش هتقتلك إنت قبلنا!" ضحك وليد بقهقهة مرعبة: "أنا اللي طلعتهم! أنا اللي حركتهم! أنا… سيدهم." ثم فجأة صرخ بأعلى صوته: "اقتحموا المستشفى!!!" --- 3 – الجحيم يقتحم الأبواب قفز رقم 2 فوق السور بسهولة، ثم رقم 4 صعد الجدار مثل العنكبوت. رقم 5 بدأ يضرب الأرض بيديه الحارقتين. رقم 10 تحرك بسرعة البرق. رقم 15 بدأ يسير نحو المبنى بخطوات تحطم البلاط. الباب الأمامي للمستشفى لم يصمد سوى ثوانٍ قبل أن: بوووووووم!!! تحطم بالكامل. صرخ الدكتور سامر: "يلا نهرب للممر الخلفي! بسرعةااا!" ركض الجميع نحو الباب الخلفي، لكن— وليد دخل من الجهة الأخرى. قال بابتسامة دموية: "فاكرين إنكم هتهربوا؟" رفع سلاحه وصوّب نحو علي. صرخت سارة: "لاااااا!!!" لكن قبل أن يطلق وليد… ظهر رقم 7 خلفه فجأة، وهاجمه بعنف. انقض الوحش عليه مثل كلب مفترس، وجرّه بعيدًا عن الباب. صرخ آدم بانتصار قصير: "الوحوش مش خاضعين ليك يا وليد!" كان صوت وليد يأتي من أسفل الوحش: "ولا يهم… أنا… عندي خطة… تانية…" --- 4 – داخل غرف العمليات… طريق بلا نهاية ركض الأبطال عبر الممر الخلفي، وأصوات الوحوش خلفهم تقترب بسرعة. نور صرخت: "من الناحية دي!" دخلوا غرفة عمليات كبيرة، والقفل المكسور لم يكن مفيدًا. صرخ علي: "ادفعوا الطاولات على الباب!!!" بدأوا بدفع طاولات العمليات، والأسِرّة المعدنية، وكل ما يمكنه إبطاء الوحوش. لكن الباب بدأ يهتز بعنف. دووووم! دووووم! دووووم!!! الأبطال كانوا يضعون أيديهم على الأثاث لكي لا يتحرك. ليلى الصغيرة كانت تبكي بلا صوت، تمسك يد سارة بقوة. قالت سارة وهي تكتم دموعها: "مش هنموت النهارده… مش هنموت." --- 5 – دخول رقم 15… ونهاية الأمل توقف الباب عن الحركة فجأة. تجمّد الجميع. آدم همس: "إيه اللي حصل…؟" ثم— بوووووووووووم!!!!! اخترق رقم 15 الباب كاملًا، وألقى به على الأرض. تراجع الجميع للوراء. رقم 15 دخل بخطوات ثقيلة… عيناه تركز على آدم، ثم علي، ثم سارة… لا أحد يستطيع الحركة. كان هذا هو الموت. لكن قبل أن ينقض الوحش— ظهر وليد من خلفه، عائدًا رغم دمائه وجروحه، يصرخ بجنون: "وقف!!! مش دلوقتي!!! اللي هيموت الأول… هممممم…" ثم أشار إلى الأبطال وقال: "هم." الوحش 15 التفت ببطء… وتجهز للقتال. وهكذا… انتهى الفصل الثامن على أسوأ لحظة ممكنة: خمسة عشر زومبي متطور + وليد ومجموعته ضد الأبطال العالقين داخل المستشفى.