الفصل السابع
الجزء الخامس – الفصل السابع
“رقم 15… وحش لا يمكن قتله”
كان القبو يغوص في ظلام دامس، لا يقطعه إلا ضوء خافت يتسرب من مصابيح مكسورة.
الجدران كانت مغطاة ببقع سوداء… ليست طلاء، بل دم متجمد منذ سنوات.
وقف الأبطال كتلة واحدة خلف الدكتور سامر، بينما الظل الضخم في نهاية الممر أصبح أوضح…
وأكثر رعبًا.
---
1 – ظهور رقم 15… لأول مرة
خرج الكائن من الظلام خطوة… ثم أخرى.
طوله يتجاوز الثلاثة أمتار.
جسده متفحم كأنه خرج من حريق، وبعض المناطق بيضاء متعفنة.
عظام بارزة، وأظافر تشبه السكاكين، وعينان حمراوان تلمعان كدماء مسلوقة.
لكن الأخطر كان صوته…
صوت تنفّسه وحده يكفي لجعل الدم يتجمد.
همست نور:
"ده… مش زومبي… ده شيطان."
رد آدم وهو يرفع سلاحه بتوتر:
"ده رقم 15… أقوى واحد اتعمل."
تحرك الوحش نحوهم ببطء، لا يركض… لا يهجم…
بل يمشي كأنه واثق تمامًا أن لا أحد يستطيع الهروب منه.
---
2 – خطة الهروب المستحيلة
قال الدكتور سامر بصوت مرتجف:
"لو وقفنا قدامه… هنموت كلنا. لازم نوصله لغرفة التجميد… هي الوحيدة اللي ممكن توقفه."
سأل علي بسرعة:
"الغرفة دي فين؟"
أشار الطبيب نحو ممر جانبي:
"آخر الممر على اليمين… بس لازم حد يلفت نظره بعيد."
قال آدم:
"أنا هعملها."
صرخت سارة:
"لا! مش هسمحلك!"
رد آدم بقوة:
"لو ما شغلتوش، كلنا هنموت. أنا أسرع واحد هنا."
نظر إليه علي، ثم وضع يده على كتفه:
"خلي بالك… ولو اتأخرت هنيجي نجيبك."
ابتسم آدم ابتسامة صغيرة رغم الرعب:
"ساعتها هتكونوا حمقى."
---
3 – مواجهة آدم… الجحيم وحده
صرخ آدم بأعلى صوته:
"هييييه! يا مسخ! تعال!"
التفت رقم 15 فجأة، وعيونه المركزة على آدم جعلت قلب الجميع يسقط.
ركض آدم في الممر الضيق، والوحش تبعه بخطوات تهز الأرض.
صرخ علي: "يلا! نتحرك دلوقتي!"
أمسك سارة بليلى الصغيرة، وتحركوا مع الطبيب نحو غرفة التجميد.
لكن وهم يسيرون بسرعة…
ظهر رجل فجأة من الظلام أمامهم.
قال بصوت بارد:
"اتأخرتوا."
تجمدت المجموعة.
نور شهقت:
"وليد…!؟"
كان وليد واقفًا، مغطى بالغبار والدم، لكنه حي…
وعيناه لا تحملان إنسانًا… بل شيئًا آخر.
قال وليد بابتسامة خفيفة ومخيفة:
"كنت مستني اللحظة دي من زمان."
---
4 – وليد ضد علي… بداية الحساب
تقدم علي خطوة:
"أنت… لسه عايش."
ضحك وليد:
"إنتو كنتو فاكرين إن الزومبي اللي هاجموني يقدر يموتني؟"
مدّ يده وأخرج سلاحه.
وجه السلاح نحو رأس علي.
صرخت سارة:
"وليد! كفاية! إحنا خلاص تعبنا من الحرب!"
ردّ وليد:
"الحرب؟ الحرب لسه هتبدأ."
ثم تابع بجنون:
"أنا لازم أقتل كل واحد فيكم… قبل ما الوحش ده يعملها."
اقترب أكثر، لكن—
اهتز الممر كله بصوت زئير رهيب.
كان رقم 15 اقترب جدًا…
يلاحق آدم…
لكن شيئًا جديدًا حدث.
آدم صرخ من بعيد:
"وليد! إبعد!!!"
لكن وليد نظر خلفه متأخرًا…
وهو يرى رقم 15 يهبط من السقف خلفه مباشرةً.
---
5 – السقوط في الجحيم
قفز الوحش فوق وليد بطريقة وحشية، فسقط وليد أرضًا، بينما اندفع علي وسارة بالحائط من قوة الهزة.
قالت نور:
"دي فرصتنا!"
صرخ الدكتور سامر:
"غرفة التجميد! بسرعة!!"
ركض الجميع…
بينما وليد يُسحب في الظلام خلف الوحش، يصرخ:
"لسه… ما خلصتش… لسه…"
واختفى صوته.
وصل الأبطال إلى باب معدني ضخم.
صرخ آدم من آخر الممر:
"اقفلواااا الباب!!"
ركض آدم بأقصى سرعة، والوحش خلفه تمامًا، يمد مخالبه لتلتقطه.
دخل آدم آخر لحظة.
أغلق علي وسارة ومروان الباب عليه.
و…
بووووووم
ضرب رقم 15 الباب بقوة حتى كاد ينخلع.
ثم مرة أخرى.
ثم ثالثة.
لكن باب التجميد كان من الفولاذ.
قال الدكتور سامر وهو يلهث:
"بدأ… يتجمّد… لازم دقيقة واحدة بس…"
تراجع الوحش ببطء…
ضرباته أصبحت أبطأ…
وصوته ثقيلاً…
حتى توقف تمامًا.
متجمّدًا كتمثال من الجحيم.
---
6 – لحظة الخلاص… أم بداية النهاية؟
جلس الجميع على الأرض، يلتقطون أنفاسهم.
سارة احتضنت ليلى الصغيرة.
آدم جلس وهو ينزف من كتفه لكنه ابتسم:
"عملناها… أخيرًا."
لكن علي قال بصوت منخفض:
"وليد…؟"
ساد الصمت.
ثم صوت خافت من بعيد…
"لسه… ما خلصتش… يا علي…"
التفت الجميع.
كان الصوت يأتي من ممر خلف الباب.
ابتلعت سارة ريقها:
"ده… وليد؟"
همس علي:
"وليد… لسه حي."
وبهذا ينتهي الفصل السابع