عصر الفناء 5 - الفصل الخامس - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 5
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

الفصل الخامس – مطاردة الظلال الليل كان ثقيلاً، والهواء مشبعًا برائحة الأرض الميتة. الأشجار العالية حول الطريق القديم تتحرك كأنها تتنفس، والضباب يزحف ببطء ليبتلع كل شيء. كان آدم وعلي وسارة يسيرون خلف الدليل الجديد حسام، الذي يقودهم بعيدًا عن المناطق الخطرة بعد الكارثة التي دمرت معسكره. خطواتهم سريعة، لكن الصمت بينهم كان أسرع… الصدمة لازالت على وجوههم. سارة بصوت منخفض: "إحنا هنهرب لحد إمتى؟" علي يحاول أن يبقى قويًا: "لحد ما نلاقي مكان نقدر نقف فيه… ونحارب." أما آدم، فكان صامتًا. عينيه تحملان كل الذين ماتوا حوله… وكل من قد يموت لاحقًا. وفجأة، يتوقف حسام ويرفع يده: "اسكتوا… اسمعوا." صوت طقطقة غصون… ثم خطوات ثقيلة… تليها أصوات همسات… ليست بشرية. آدم يهمس: "مش زومبي عاديين… دي أصوات مختلفة." قبل أن يكملوا التفكير، يظهر ظل ضخم خلف الأشجار. يتحرك بسرعة، لكن ليس كسرعة الزومبي العاديين. بل بخفة قاتلة… وهدوء مرعب. حسام يتراجع خطوة: "ده… واحد من المتطورين. شكلهم اتجمعوا حوالينا." الهواء يبرد فجأة، سارة تشعر بقشعريرة تمتد في ظهرها. علي يشهر سلاحه، يصرخ: "استعدوا! ممكن يكون قطيع كامل!" وفي تلك اللحظة— تظهر ثلاثة عيون مضيئة من الظلام. عيون ليست ميتة… ولا حية. الزومبي 12. واحد من أخطر الـ 15 في العالم. يُعرف بالـ"الصياد الليلي". جسده نحيف، لكنه طويل بطريقة غير طبيعية. عظامه بارزة، وفكه ممتد، وأسنان حادة كالشفرة. حركته تشبه الانزلاق، وليس المشي. آدم يصرخ: "اجريييي!!" وينطلق الأبطال في الغابة. الخطر يجري خلفهم بصمت أشبه بالموت. سارة تتعثر بالحجارة، لكن علي يمسك يدها ويجرّها دون أن ينظر خلفه. أما آدم وحسام فيتجهان نحو الممر الضيق المؤدي إلى الطريق القديم. تعلو صرخة الزومبي 12… صوت يمزق الليل. حسام: "هو بيبلغ باقي القطيع… احنا في مصيبة!" وبالفعل… تبدأ عشرات الظلال تتحرك حولهم… قطيع كامل من الزومبي المتطورين يطوق المنطقة. آدم يلهث: "مش هنقدر نكمل… لازم نلاقي مكان نستخبى فيه!" علي يصرخ: "فين يا حسام؟! الطريق ده كله غابة!" فجأة يرون مبنى ضخم يلوح في الظلام. جدرانه متهالكة… لافتته مكسورة… لكن شكله واضح. مدرسة مهجورة. حسام: "هناك! ادخلوا قبل ما يحاصرونا!!" وما إن اقتربوا من الأسوار، حتى يصل صوت آخر… صوت وليد. لكن ليس صوتًا قريبًا… بل عبر جهاز اتصال صغير كان على الأرض. الجهاز يشعل نفسه تلقائيًا، يخرج منه صوت وليد الهادئ والمرعب: "أنا شايفكم… والزومبي 12 كمان شايفكم." "اهربوا… بس مش هتعرفوا تهربوا مني." يتجمد الدم في عروق آدم. سارة تبكي من الصدمة. علي يضغط على سلاحه بقوة. صوت وليد يُكمل: "اللعبة ابتدت… وأنا راجع." تنتهي الجملة… ثم ينطفئ الجهاز. ويركض الأبطال داخل المدرسة المهجورة بينما أصوات الزومبي المتطورين تقترب من البوابة. وهكذا… ينتهي الفصل الخامس على لحظة رعب مفصلية: الأبطال محاصرون… والزومبي 12 يقود المطاردة… ووليد يستعد للعودة.