عصر الفناء 5 - الفصل الثالث - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 5
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

**الجزء الخامس – الفصل الثالث “لقاء رقم 3… والنجاة المستحيلة”** كان صوت صفارة الإنذار القديمة يملأ المكان كله، يشطر السكون نصفين، ويُعلن بداية لحظة لا تشبه أي شيء واجهه الأبطال من قبل. في غرفة المراقبة، وقف مراد مصدومًا، نظره ثابت على الشاشة السوداء بعد أن اختفت صورة “رقم 3” فجأة. دخل أدم مسرعًا: — مالك يا مراد؟! إيه اللي حصل؟! رد مراد بوجوم: — رقم 3… وصل. سارة وضعت يدها على فمها، بينما علي جذب سلاحه بسرعة: — إحنا لازم نجهز… دلوقتي! --- 1 – الظلام يتحرك في الساحة الخارجية للمنشأة… كانت الريح تحمل معها رائحة تراب ثقيل، ورائحة أكثر بشاعة… رائحة موت لا يخطئها أحد. وقف الأبطال خلف المتاريس الحديدية القديمة. سارة تحمل ليلى الصغيرة خلفها، وعلي يقف في مقدمة المجموعة. همس آدم: — مافيش صوت… ده الوحش بيقرب ولا لأ؟ فجأة… ارتجفت الأرض هزة خفيفة… ثم ثانية… ثم زئير منخفض كأنه يأتي من أعماق الأرض. ظهر “رقم 3” أخيرًا بين الظلال. كان طوله يتجاوز المترين ونصف، هيكل عظمي مغطى بجلد مشقوق، عيناه تلمعان بضوء أبيض بارد، ورقبته طويلة كأنها ثعبان مكسور. لكن… الأخطر لم يكن شكله. كان أن خلفه… بدأت عشرات العيون البيضاء الصغيرة تلمع. آدم همس: — ده مش لوحده… القطيع كله وراه! --- 2 – أول مواجهة صرخ مراد: — اضربوووو!! انطلقت الرصاصات مثل المطر، تصطدم بجسد “رقم 3”… لكن بدل أن يتراجع… تقدّم. رصاصات عديدة اخترقت جسده، لكنه لم يهتز. ثم رفع رأسه… وأطلق صرخة حادة مزقت الهواء. في اللحظة نفسها… تحرك القطيع من خلفه كسيل أسود، يركضون على أربعة أطراف، بسرعة لم يعتدها الأبطال. صرحت سميرة: — اختبوا! اختبوا جوه! لكن علي وقف أمام البوابة وهو يصرخ: — لو دخلوا جوه… هنموت كلنا! لازم نوقفهم هنا! انقضّ أول زومبي على علي، لكنه أطلق النار في رأسه في اللحظة الأخيرة. ثم ظهر “رقم 3” فجأة أمام آدم، كأنه اختفى وظهر من مكان آخر. مد الوحش يده الطويلة… وخطف آدم من وسط المجموعة! صرخت سارة بجنون: — آاااادم!! --- 3 – قوة رقم 3 رفع “رقم 3” آدم من رقبته بسهولة، عينيه مضيئتين فوقه كأنهما قمران صغيران. همس الوحش بكلمات مشوهة، كأنه يفهم… أو يحاول أن يتحدث. ثم سمع الجميع شيئًا لم يتوقعه أحد. صوت كمال من داخل المبنى: — سبووووه! خرج كمال من الحجرة رغم جراحه، يمشي بصعوبة. رقم 3 حرّك رأسه تجاهه. كمال قال بصوت مبحوح: — أنا كنت جزء من مشروعكم… فاكرني؟ أنا اللي هربت منكم قبل النهاية. انحنى الوحش قليلًا… وكأنه يتعرف عليه بالفعل. استغل علي هذه اللحظة، وركض نحو آدم وصرخ: — سبّه يا كلب! قفز وطعن الوحش بسكين طولها 30 سم. لكن الطعنة… لم تحرك الوحش. بل أمسك الوحش علي بيد واحدة… ورماه بعيدًا كدمية. سارة ركضت إلى علي: — علي! قوم!! لكن “رقم 3” رفع رأسه… وأصدر تلك الصرخة المرعبة مرة أخرى. في اللحظة نفسها… تحرك القطيع بأكمله نحو الساحة، ليبدأ القتال الحقيقي. --- 4 – دخول غير متوقع بينما الجميع يحاول القتال والصد والصراخ… سمعوا فجأة صوت رصاص ثقيل جدًا، مختلف تمامًا عن أسلحتهم. طلقات ضخمة تخترق رؤوس الزومبي بإتقان. التفت آدم، فرأى مجموعة كاملة تدخل من أحد الممرات الجانبية. رجال مدججون بالسلاح الثقيل… ويتقدمهم رجل يعرفه آدم جيدًا. سمع آدم صوته: — افتكرتوني متّ؟ لأ… أنا لسه عايش. كان وليد. خلفه خمس أشخاص جدد، أقوياء البنية، يتحركون كفرقة عسكرية محترفة. وليد صاح: — اسحبوا القطيع بعيد عن البوابة… ده وقت نصطاد! سقطت عشرات الزومبي برصاصهم. أما “رقم 3”… فالتفت نحو وليد بعد أن رأى قدرته. وليد ابتسم ابتسامة قاتلة: — تعالى يا كبير… أنا مستنيك. --- 5 – النهاية المفتوحة زاد القتال ضراوة… الطلقات، الصرخات، سقوط الجثث… ورقم 3 يتقدم أكثر، غاضبًا، أقوى في كل ثانية. مراد صرخ: — العدد كبيييير! مستحيل نصدهم! سارة احتضنت ليلى الصغيرة وهي تبكي: — يا رب… مش عايزاها تموت زي الباقي… آدم حاول الوقوف رغم إصاباته: — لازم ننسحب! لازم نلاقي طريقة نهرب بيها! وليد صرخ: — محدش يهرب! اللي هيهرب… هيموت! لكن… قبل أن يكمل وليد كلامه… قفز “رقم 3” من فوق أربعة أمتار، ووقع بين وليد ومجموعته. نهاية المشهد… قفز الوحش… والرصاص يطلق… والدماء تتناثر… ثم… ظلام كامل. --- نهاية الفصل الثالث – الجزء الخامس