عصر الفناء 5 - الفصل الاول - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 5
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

**الجزء الخامس – الفصل الأول “النجاة… وبداية التحالف الجديد”** كانت السماء مغطاة بغيوم رمادية ثقيلة، وكأنها تشارك العالم حزنه على كل من مات. أدم، علي، وسارة كانوا يسيرون بصعوبة بين الأشجار، يجرّون خطواتهم فوق الأرض الموحلة، محاولين الابتعاد قدر الإمكان عن المعسكر الذي صار مقبرة. كان التعب يعصر أجسادهم، والصدمة تقتل أصواتهم. لم يتكلم أحد… حتى ليلى الصغيرة، التي رحلت منذ دقائق فقط، كان صمتها يلاحقهم كخنجر مغروس في القلب. --- 1 – بداية اللقاء بعد ساعات طويلة من المشي، وجد الثلاثة مبنى مُحطّمًا نصفه، وكأن قنبلة سقطت عليه منذ سنوات. كان يبدو كمنشأة بحثية قديمة. قال علي وهو يتلفّت: — نرتاح هنا شوية… ماحدش هيوصل المكان ده بسهولة. لكن قبل أن يدخلوا… خرجت من داخل المبنى خمس فوهات أسلحة موجهة نحو رؤوسهم. صرخت فتاة: — وقفوا مكانكم! إيديكو فوق! رفع أدم يديه ببطء: — مش جايين نؤذي حد… إحنا هاربين من رقم 12. تبادل المسلحون نظرات قلق… اسم “12” جعلهم يتوترون فورًا. ثم ظهرت المجموعة الجديدة كاملة… أسماء الحلفاء الجدد: 1. مراد – قائد المجموعة رجل قوي الجسد، ملامحه حادة، عيناه فيها ذكاء وخطر في نفس الوقت. 2. هنا – القنّاصة فتاة ذات شعر قصير ونظرة لا تخطئ الهدف. 3. منصور – خبير المتفجرات يضحك كثيرًا… لكن خلف ضحكته تاريخ مظلم. 4. سميرة – الطبيبة هادئة، صامتة، لكن ملامحها تحمل حزنًا ثقيلًا. 5. رامي – المقاتل بالسيوف شاب سريع وحاد الحركة، وكأنه يعيش في فيلم أكشن دائم. مراد تقدم خطوة وقال بحزم: — لو كنتو هاربين من 12 ولسه عايشين… يبقى أنتو مش ناس عاديين. اتفضلوا… بس أي حركة غلط هنتعامل. --- 2 – داخل المنشأة دخل الثلاثة إلى الداخل، وتم إعطاؤهم ماء وغذاء. كانت المنشأة عبارة عن مقر نجاة منظم، بخريطة ضخمة على الحائط، تظهر أماكن تجمعات الزومبي المتطور، وعدد من الأجهزة التي تعمل بالطاقة الشمسية. سألت سميرة برفق: — مين مات منكم؟ لم تستطع سارة الكلام… عيناها امتلأتا دموعًا. أجاب أدم بصوت متقطع: — الكل… ليلى… حسام… المعسكر كله وقع. ساد الصمت. حتى مراد أغمض عينيه للحظة، احترامًا للخسارة. قال مراد: — اسمعوني… إحنا بنجمع الناجين القادرين على القتال. لأن الحرب الحقيقية لسه ما بدأتش. رفع علي رأسه: — حرب إيه؟ نظر مراد إلى الخريطة وقال: — حرب الخمسة عشر. أقوى خمسة عشر زومبي في العالم… رقم 12 واحد منهم بس. شعر الثلاثة بقشعريرة. --- 3 – بداية القرب بين علي وسارة كان الليل يقترب، والمنشأة أصبحت هادئة. جلس علي وحده خارج المبنى، ينظر إلى السماء المعتمة. اقتربت منه سارة ببطء، وجلست بجانبه. قال علي بصوت منخفض: — عمري ما خفت زي النهارده… بس لما كنت ماسك إيدك وإحنا بنهرب… حسّيت إنّي لازم أعيش… علشانك. نظرت إليه سارة ببطء، ودموع لمعة في عينيها: — علي… أنا كنت بترعش طول الطريق… بس كنت حاسّة إنك هتحمّيني مهما حصل. اقترب قليلاً منها… قال بصدق: — لو الدنيا كلها وقعت… هافضل جنبك. لم ترد… لكنها وضعت رأسها على كتفه لأول مرة. وابتسم علي… ابتسامة صغيرة، لكنها كانت بداية شيء كبير. --- 4 – صدمة النهاية كان الجميع نائمًا… إلا أدم. سمع صوتًا خافتًا من خارج المنشأة. خرج بحذر، ممسكًا بقطعة حديد. وعندما ابتعد عدة أمتار… رأى ظل رجل يقف بين الأشجار، يتنفس بقوة، وصدره يرتفع كأنه خرج من معركة. اقترب أدم أكثر، وصوته يرتجف: — مين هناك؟ رفع الرجل رأسه ببطء… ظهر وجهه تحت القمر… وجه رجل ظنه أدم ميتًا منذ الجزء الأول. قال الرجل بصوت متقطع مليء بالغضب والدماء: — أدم… أنا… كمال… أبوك. تجمد أدم مكانه. عيناه اتسعتا، وأنفاسه انقطعت. — مستحيل… — أنت… حي؟ ابتسم كمال ابتسامة قاتمة: — ورجعت… علشان أقول لك… الخمسة عشر… مش أعداءك الحقيقيين. ثم سقط مغشيًا عليه.