عصر الفناء 4 - الفصل العاشر - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 4
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

الفصل العاشر – “سقوط الجميع… وولادة الجحيم الجديد” كان دخان الحرائق يلبس السماء، وصرخات الناجين تمزّق الهدوء الميت فوق المعسكر المنهار. قلب المعسكر صار رمادًا… والأرض امتلأت بالأجساد. لكن الحرب لم تنتهِ. الرقم 12 كان يتقدّم بين الأنقاض مثل موتٍ متجسّد، يطحن بقدميه الخشب والحجارة، ويتجه مباشرة نحو آخر نقطة دفاع يقف فيها وليد ومجموعته التي تهاوت واحدةً تلو الأخرى. --- موت مجموعة وليد صرخ حسام: — غطّوني! لازم نفتح ممر للناس تهرب! لكن وليد نظر إليه بنظرة غريبة… نظرة رجل فقد السيطرة، وكأن الحقيقة التي يعرفها عن الرقم 12 كانت تلتهم عقله. ظهر أحد رجال وليد، “سالم”، وهو يطلق النار بلا توقف: — مش هيقع! الرصاص مش مؤثر! اندفع الرقم 12 نحوه، وفي أقل من ثانية… رفعه من رقبته ثم ضربه بالأرض حتى تهشّم جسده. صرخت “هبة”: — سالم!!! لااااا! لكن قبل أن تكمل صراخها، هاجمتها زومبية متطورة من الخلف وغرزت مخالبها في صدرها. أحمد حاول أن يساعدها، لكن الرقم 12 خطفه وسحق عموده الفقري كما لو كان غصنًا يابسًا. واحدًا تلو الآخر… انهارت مجموعة وليد بالكامل. خميس… وائل… هبة… سالم… أحمد… يوسف… حتى بقي وليد وحده واقفًا، يحدّق في الوحش بعينين من نار. قال بصوتٍ متكسّر: — ليه رجعت؟… ليه أنت؟… لكن الرقم 12 لم يجب… إنه وحش بلا ذاكرة… أو هكذا يبدو. --- موت حسام وسقوط المعسكر كان حسام يقاتل في الجهة الأخرى ليحمي الناجين. صرخ في الباقين: — اركضوووو! ما تبصّوش ورا! لكن أحد الزومبيات قفز عليه من الأعلى، وأسقطه أرضًا. حاول أن يقاتل، حاول أن ينهض… لكن رقم 12 ظهر خلفه، ورفع قدَمه الثقيلة. نظر حسام إلى أدم وعلي وسارة من بعيد، وكأنه يودّعهم. — عيشوا… مهما حصل. ثم— بووووم. سُحق حسام تحت قدم الوحش. صرخت سارة: — حساااااام!! لكن علي جذبها: — ما تبصّيش! لازم نهرب! --- موت ليلي الصغيرة كانت ليلي الصغيرة تجري خلفهم وهي تبكي، يداها ترتجفان ودموعها لا تتوقف. صرخ أدم: — تعالي! أسرعي! لكن زومبية رشيقة انقضّت عليها من الجانب. قلبت الصغيرة على ظهرها، وبدأت تمزّق منها. صرخت سارة وهي تنهار: — ليييييييلي!!! حاول أدم أن يعود لإنقاذها، لكن علي أمسكه بالقوة: — هنموت! هنموت كلنا! بلاش!!! آخر ما سمعوه من ليلي كان صوتًا صغيرًا: — أدم… خليك بخير… ثم صمت. --- النجاة الأخيرة بعد انهيار آخر مبنى في المعسكر، لم يتبقَّ سوى ثلاثة: أدم – علي – سارة هربوا وسط الأشجار، وأنفاسهم متقطعة، ودموعهم على وجوههم. خلفهم… كان الرقم 12 يراقبهم من بعيد. لا يَجري… لا يهجم… فقط يراقب. وكأنه يعرف أنهم سيكونون مهمّين… في النهاية. --- عودة وليد… من الموت وسط الدخان، ظهر وليد وهو يعرج، جسده مدمّى لكنه ما زال حيًا. نظر إلى الرقم 12 الذي تجاهله تمامًا، ثم نظر إلى الجهة التي هرب فيها الأبطال. ابتسم ابتسامة باردة… جريحة… وخطيرة. وقال بصوت منخفض: — الدور جاي عليكم… — في الجزء الجاي… هتدفعوا كل حاجة. ثم اختفى بين الظلال. --- نهاية الجزء الرابع **الجزء الخامس قادم… وبداية الحرب الحقيقية مع “الخمسة عشر” تقترب.**