الفصل التاسع
الفصل التاسع – “ظهور رقم 12… وبداية السقوط”
كان الليل قد بدأ يرخي ستاره فوق المعسكر، والجنود ينتشرون فوق الأسوار الخشبية الضعيفة، بينما كانت المجموعة الجديدة—وليد وأصدقاؤه—يستعدون للدخول بعد تفتيش سريع.
لم يكد حسام ينطق بكلمة ترحيب حتى لاحظ شيئًا غريبًا في الأفق.
كانت الحيوانات في الغابة تهرب…
الطيور تُحلّق على ارتفاع منخفض…
وأصوات غريبة تشقّ الهواء كأنها صفير الريح، لكنها ليست كذلك.
قال أحد رجال الحراسة وهو يحدّق في الظلام: — في حاجة… ماشية ناحية المعسكر.
اقترب حسام، ووجهه تغيّر فجأة.
لم يكن خوفًا… بل صدمة يعرفها جيدًا.
— مستحيل… مش وقته دا.
سأله وليد: — في إيه يا حسام؟
ردّ حسام بصوت خافت، كأنه يهمس لنفسه: — ده… رقم 12.
عمّ الصمت…
ثم بدأت الأرض تهتز.
---
ظهور المخلوق
خرج من بين الأشجار كوحش من كوابيس البشر.
جسد بشري مشوّه، ضخم كأنه مكوّن من عضلات متفجرة، جلده رمادي متشقق، وعيناه تقدحان وهجًا أحمر.
على ظهره علامات حرق وتجارب، وعلى ذراعيه حلقات معدنية محطمة—دليل أنه كان سجينًا في أحد المختبرات المتقدمة.
كان معروفًا باسم:
“الرقم 12: محطّم الجيوش”
أحد أقوى 15 زومبي متطور في العالم.
بمجرد ظهوره…
تحولت الغابة كلها إلى صمت جنائزي.
صرخ أحد الجنود: — افتحوا النار!!! بسرعةاااا!!!
تعالت الطلقات، واهتز الهواء برائحة البارود.
لكن الرقم 12 لم يتوقف…
لم يتباطأ…
لم يشعر بطلقة واحدة.
بل اندفع نحو السور الخشبي بسرعة لا تناسب حجمه، ورفع يده الضخمة، ثم—
بووووم!!!
تحطّم نصف السور في ضربة واحدة.
سقط الجنود أرضًا، وتفرّقوا مثل أوراق تقذفها العاصفة.
ودخل الرقم 12 إلى قلب المعسكر.
---
الفوضى
أمسك وحشٌ متطور بواحد من الحراس ومزّقه نصفين أمام الجميع.
آخرون حاولوا الهرب…
لكن تحت قدمي الرقم 12 لم يكن هناك نجاة.
حسام صرخ: — وليد! غطّوني! لازم نخرج الناس من المنطقة دي!
قفز وليد إلى جانب حسام، وأطلق رصاصاته باتجاه الوحش بلا توقف، بينما كانت مجموعته—بقيتهم الأربعة—تقاتل زومبيات متطورة ظهرت خلف الرقم 12 وكأنها تحرسه.
قال أحد رجال حسام: — المعسكر هيسقط! ده مش زومبي عادي!
ردّ حسام وهو يقاتل: — لو الرقم 12 وصل للمنطقة الداخلية… الناس كلها هتموت!
---
وصول مجموعة وليد
بينما المعسكر يغرق في الدماء، ظهرت مجموعة وليد من الخلف، تحمل قنابل حارقة كانوا قد خزّنوها منذ أسابيع.
صرخ وليد: — اشعلووووها!!!
رُميت القنابل باتجاه الزومبيات المحيطة، وانفجرت نارًا تلتهم الطريق، مما فتح ممرًا صغيرًا للهرب.
لكن الرقم 12 التفت إليهم…
نظر إلى وليد مباشرة…
كأنهما يعرفان بعضًا منذ زمن.
تجمّد وليد للحظة: — ده… مستحيل…
ابتسم الرقم 12 ابتسامة مشوهة، وظهر وميض معرفة في عينيه…
كأن هذا الوحش كان يومًا… إنسانًا يعرفهم.
استعدّ وليد لرفع سلاحه، لكن حسام جذبه صائحًا: — متقفّش! لازم ننسحب دلوقتي! لو واجهته هنا هنموت كلنا!
وانطلق الجميع يجري…
بينما الرقم 12 يتقدّم خلفهم ببطء مرعب، كأنه يقول:
“لسه اللي جاي… أسوأ.”
وينتهي الفصل على سقوط المعسكر…
وبداية مرحلة جديدة من الرعب.