عصر الفناء 4 - الفصل السابع - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 4
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

**الجزء الرابع – الفصل السابع "نهاية الصيادَين"** كانت الغابة مغمورة بضباب رمادي كثيف، كأن الأرض تُخفي سرًا كبيرًا تحت هذا السكون القاتل. في هذا الظلام، كان نادر و جاد يسيران وحدهما، بعد أن أمرهما وليد بتتبع آثار الأبطال. قال جاد وهو يلتفت حوله بقلق: "الليل ده مش طبيعي… حتى صوت الريح غريب." لم يردّ نادر. كان يتقدم بخطوات ثابتة، ممسكًا سلاحه، وعيناه تتحركان في كل اتجاه. همس جاد: "نادر… هو وليد ليه بعتنا احنا بس؟ مكانش يبعث اتنين كمان؟" وقف نادر قليلاً، ثم قال بصوت بارد: "لإنه واثق إننا نقدر نجيبهم… إحنا مش زينا زي باقي المجموعة." لكن رغم ثقته الظاهرية، كان بداخله شيء يتحرك… إحساس حاد بالخطر. --- 1 – آثار على الأرض --- انحنى نادر ليتفحص التربة. وجد آثار أقدام حديثة، واضحة على الطين الرطب. قال بصوت منخفض: "هما كانوا هنا… من أقل من ساعة." جاد ارتسم على وجهه بعض الراحة: "يعني هنلحقهم." لكن فجأة… توقّف نادر عن الحركة. ظلّ ينظر للأثر الأخير على الأرض… حيث اختفت آثار الأقدام فجأة. جاد قال: "هما راحوا فين؟" ردّ نادر ببرود: "ده معناه… إنهم دخلوا حاجة." وقبل أن يكمل كلامه… ظهر صوت زومبي متطور قريب جدًا… مرعب لدرجة أن الأرض نفسها ارتجفت. --- 2 – المطاردة القاتلة --- رفع جاد سلاحه: "نادر… ده صوت زومبي واحد؟" هزّ نادر رأسه: "لأ… دول كتير." ثم سمعوا خطوات سريعة… ثم ركضت مجموعة من الزومبي المتطورة بين الأشجار كأنها كلاب صيد تجري في أثر فريستها. صرخ نادر: "اجريييي!" ركض الاثنان بكل طاقتهم، يتفادون الأشجار ويقفزون فوق الجذوع، والزومبي خلفهم تزداد سرعة. أحد الزومبي قفز فوق جاد وحاول إسقاطه، لكن نادر أطلق عليه طلقة مباشرة في رأسه. جاد صرخ: "نبعد من الغابة! المكان دا بيقتل!" لكن نادر جذب ذراعه وقال بقوة: "لازم نلاقي النفق اللي استخبوا فيه! لو رجعنا لوليد فاضيين… إحنا الميتين!" --- 3 – لحظة السقوط --- كان الطريق ينحدر نحو منطقة مليئة بالصخور. تعثر جاد ووقع أرضًا، والسلاح طار بعيدًا. صرخ: "نادِر! ساعدني!" التفت نادر بسرعة، حاول أن يسحب جاد، لكن… كانت الزومبي قد وصلت. أول زومبي متطور انقضّ على ظهر جاد، فصرخ صرخة هزّت الغابة. جاد: "قتّلني! نادر… بالله عليك!" حاول نادر أن يطلق النار، لكن اثنين آخرين من الزومبي هجموا عليه من الجانبين. سقط سلاحه، وصرخ بألم شديد. جاد كان يمد يده لنادر وهو يبكي: "إلحقني… ما تسيبنيش…" لكن اللحظة كانت أسرع من الألم نفسه. قضمت الزومبي حنجرة جاد، ومات في ثوانٍ. نادر صرخ: "جـــــــــــاد!!!" حاول أن يقاوم، ركل أحد الزومبي بقوة، لكنه لم يستطع النهوض. --- 4 – النهاية الحقيقية لنادر --- في لحظاته الأخيرة، كانت عينا نادر تتسعان خوفًا. تذكر وليد… تذكر الأوامر… تذكر أنه كان يظن نفسه أقوى من الموت. ولكن الموت الحقيقي… كان أمامه الآن. انقضّت عليه ثلاثة زومبي متطورة دفعة واحدة. واختفى صوته تحت أصوات التهام وحشي. لم يبق من نادر سوى صدى صرخته… ثم صمت كامل. --- 5 – بعد دقائق… وصول وليد --- وقف وليد على صخرة عالية يراقب المكان. فارس قال بصدمة: "وليد… دا دم كتير…" ضياء نظر إلى تلال الرؤوس المقطوعة وقال: "الزومبي أكلوهم!" وليد ظلّ صامتًا لثوانٍ… ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وباردة: "كويس… اللي ما يعرفش يحمي نفسه… ما ينفعش يبقى في مجموعتي." ثم أكمل: "استعدوا… الدور الجاي على أبطالنا." --- نهاية الفصل السابع من الجزء الرابع موت جاد أولًا ثم نادر بطريقة دموية. وصول وليد لاحقًا واكتشاف موتهم دون أن يهتم. استعداد وليد لبدء مطاردة جديدة للأبطال.