الفصل السادس
**الجزء الرابع – الفصل السادس
"الجري فوق أنفاس الموت"**
لم يكن الليل سوى وشاح من الفوضى، والهواء مليئًا برائحة الدم القديمة وصرخات الزومبي المتطورة التي اقتربت من المدرسة كوحوش جائعة تبحث عن أي نبض حي.
علي كان يركض وهو يشد يد ليلى الصغيرة:
"يلا… أسرعوا! القطيع قرب قوي!"
كانت خطواتهم تتردد بين الممرات المظلمة داخل المدرسة المهجورة، بينما الأبواب تتطاير خلفهم بفعل الزومبي التي بدأت تقتحم المبنى من أكثر من جهة.
سارة رفعت صوتها وهي تلهث:
"حسام! فين المخرج الخلفي اللي قولت عليه؟!"
ردّ حسام وهو يركض أمامهم، ماسكًا مصباحًا مرتعشًا:
"هنا… بعد السلم الحديدي! بس لازم نعدّي من الممر الضيق ده الأول."
آدم ركض بجانب رنا التي كانت تمسك بكتفها المصابة:
"استحملي… قربنا نطلع."
لكن قبل أن يصلوا إلى السلم…
جدار كامل اهتز.
ثم ظهر من بين الظلام أول زومبي متطور بجسد ضخم، وعيون مشتعلة بلون أصفر قاتم، فصرخت ليلى بخوف:
"ده مش زي العاديين!"
علي صاح: "إهربووو!"
انطلقوا جميعًا نحو السلم الحديدي، والزومبي خلفهم تتحرك بسرعة غير بشرية، كأنها تتعلم كل يوم كيف تتطور أكثر.
---
1 – السقوط الكبير
---
قفز آدم أولًا، ثم ساعد سارة على النزول.
لكن عندما جاء دور رنا… انكسر جزء من السلم تحت قدميها.
صرخت: "آآااه!"
أمسك علي بيدها في آخر لحظة:
"استحملي! مش هسيبك!"
كانت الزومبي تقترب بسرعة رهيبة، أصواتها تخترق الظلام.
حسام أطلق طلقة واحدة نحو السلم ليردع الزومبي قليلًا:
"يا علي! سيبها تنط! هتقع علينا كلنا!"
لكن علي شدها بقوة، ونجح في سحبها قبل أن يسقط السلم بالكامل.
ركضوا جميعًا إلى خارج المدرسة… إلى الفناء الخلفي الذي كان أكثر ظلامًا من الداخل.
---
2 – بداية تحرك وليد ومجموعته
---
في مكان آخر…
داخل معسكر وليد، كان وليد يقف فوق برج المراقبة.
الريح تلفح وجهه، والليل يبتلع كل شيء.
وقف خلفه رجاله الجدد:
فارس
ضياء
عمار
ممدوح
نورس
حكيم
طارق الجديد (شاب قاتم الطباع، انضم حديثًا)
قال فارس:
"الزومبي المتطور اتحركت من اتجاه الشرق… واضح إن حد استفزهم."
وليد ابتسم ابتسامة باردة:
"مش مهم… اللي يهمني إننا نبدأ التحرك."
سأله ضياء:
"جاهزين نمشي الآن؟"
وليد ردّ بثقة مريبة:
"آه… والليل ده بالذات مناسب.
النهاردة… هنصطاد فريستنا."
عمار قال:
"تقصد علي ومجموعته؟"
وليد نظر للظلام طويلًا… ثم قال:
"أيوه… حان وقت النهاية."
---
3 – الهروب إلى الغابة
---
في الجهة الأخرى، كان الأبطال يركضون في الغابة المجاورة للمدرسة.
أصوات الزومبي كانت تزداد.
الأرض تهتز تحت أقدام القطيع الضخم.
سارة تحمل ليلى وتلهث:
"مش قادرين نهرب أكتر من كده… لازم مكان نستخبى فيه!"
حسام نظر حوله بسرعة وقال:
"فيه نفق قديم وسط التلال… استخدمناه زمان كمخبأ. لو وصلنا له هنكون بأمان."
علي قال:
"يلا… ورّينا الطريق!"
ركضوا جميعًا خلف حسام، والغابة كانت تزداد ظلامًا كلما توغلوا أكثر.
كان القطيع خلفهم مباشرة…
وكانت الليلة تبدو وكأنها بداية حرب حقيقية.
---
4 – نهاية الفصل… استعداد الطرفين
---
وصل الأبطال إلى مدخل نفق حجري قديم مغطى بالأعشاب.
قال حسام:
"ادخلوا بسرعة!"
دخلوا جميعًا، ثم أغلق علي المدخل بحجر ضخم.
سارة احتضنت ليلى وهي ترتجف:
"إحنا هنموت؟"
علي مسح على رأسها وقال:
"طول ما إحنا مع بعض… عمرنا ما هنموت."
وارتفعت أصوات الزومبي خارج النفق… تبحث عنهم بلا توقف.
أما في الجهة الأخرى…
كان وليد يقف هو ورجاله فوق تلٍ يطل على الغابة، يراقبون الليل.
قال وليد:
"بداية الصيد… دلوقتي."
---
نهاية الفصل السادس من الجزء الرابع
هروب الأبطال من المدرسة.
ظهور القطيع المتطور بقوة أكبر.
وصول وليد ومجموعته الجديدة واستعدادهم للمطاردة.
دخول الأبطال إلى نفق مهجور للاختباء.
اقتراب الحرب بين وليد والأبطال.