الفصل الثلاثون
*الفصل الثلاثون : "نهاية اللعبة"*
في منزل سامي
يارا (بدهشة):
"حسام؟ إنت عرفت هنا ازاي؟
حسام (بهدوء):
سامي كلمني كنت محتاج أتكلم مع فرح."
فرح (بغضب):
"بعد كل اللي عملته؟ جاي تعتذر؟"
سامي (بتدخل):
"خلينا نسمعه، يمكن عنده حاجة مهمة يقولها."
حسام:
"أنا غلطت، وندمان على كل كلمة قلتها وندمان اني طردتك من البيت وأنا مش فاهم الحقيقة."
فرح (بصوت منخفض):
"الندم مش كفاية، بس على الأقل إنت اعترفت."
حسام:
"أنا مستعد أعمل أي حاجة تصلح اللي كسرته."
سامي (بعد إنهاء المكالمة):
"الضابط سعيد بلغني إن جاسر تم القبض عليه، وكل الأدلة ضده."
فرح:
"أخيرًا، العدالة اتنفذت."
سامي:
"وده بفضل تعاون الكل، خصوصًا هشام."
فرح: الاسم ده مش غريب عليا
سامي: هشام ده يا فرح اللي انقذك من الحادثه بأعجوبه دي كانت حادثه موت بس اللي عرفته ان خالد اللي دبرها مش جاسر بأمر من واحد اسمه حسني الدمنهوري
حسام: بس كده كملت الصورة حسني الدمنهوري ده عميل عندنا بعد حوار مشروع تيتان اتكشف بفضل فرح طبعا حسني اسمه اتهز في السوق فا عشان ينقذ ما يمكن انقاذه فا جي يتعامل معانا عشان يعوض خساره المشروع اللي اتكشف خصوصا لما ناس كتير ماته بسببه وطبعا كان هدفه الرئيسي انه يأذي فرح عشان اذته في شغله
فرح: مظبوط وانا الشاهدة الاساسيه على المشروع ده
سامي: بظبط ومعاكي اول ضحيه اتأذت بسبب المشروع ده وهو هشام... هشام اهله ماته تحت انقاض المشروع ده هو بس اللي نجي هو واخته بس اخته حصلها اصابه جامدة جدا اصابتها بالشلل
تبادلت فرح النظرات ليارا وسارة الذين اصابتهم الصدمه إيضا
فرح وسط نوبه بكاء انتابتها فجاة: عشان كده انقذني عشان موجوع انا السبب كان لازم الحوار ده يتكشف بدري
سامي: فرح المفاجئه اللي لازم تعرفيها ان مشروع تيتان ده بيتنفذ من قبل مانتي تتولدي اصلا مش من قبل ماتتعيني حتي في الشركة الخراب ده من زمان المهم دلوقتي احنا لازم نروح للمصحه اللي فيها الموظف اللي جاتله حاله نفسيا عشان هو اللي اكيد هيفدنا واكيد يا فرح انتي دلوقتي مش ناسيه حاجه فا اكيد عارفه اي حاجه توصلنا لملف ٧١٧ ده لازم توصله في اسرع وقت
فرح: اكيد بس عندي مشوار صغير قبل مانروح
حسام: على فين؟
فرح: نهي... هروح لنهي
حسام: طب يلا بينا انا هاجي معاكي اكيد مش هتروحي لوحدك
سامي: تمام وانا هاخد البنات ونرجع ع البيت ونعمل تمويه صغير كده عشان لو حد بيراقب
حسام: تمام يلا بينا يا فرح ولا اقولك يا نور
سامي: وقته ده؟
حسام: احم يلا بينا عيال فصيله
ذهبت فرح خلفه وهي تبتسم ثم نظرت خلفها وهي تغمز بعيناها ل سامي
جهة اخري.... في مكتب العميد سعيد
سعيد: "جاسر، كل تحركاتك كانت مرصودة. اللعبة انتهت." متحاولش تنكر
جاسر (بابتسامة ساخرة):
"اللي زيي ما بيقعش بسهولة." وانا مش لوحدي
سعيد:
"لكن الوقوع حصل، والعدالة هتاخد مجراها."
جاسر بهدوء مميت: وانا مستعد ومرحب جدا
سعيد: لو اعترفت هتنقذ نفسك على الاقل هيبقي حكم مخفف
جاسر: وانا معنديش حاجه اقولها الا في وجود المحامي بتاعي
سعيد: تمام حقك...قالها ثم ضغط على زر اصدر صوت للخارج فا دخل احدي عساكر الجيش ومعه عسكري شرطه فاقال سعيد لهم... خدوه
في منزل هشام...
كانه جالسين سويا بمفردهم يتحدثون...
ندى:"هشام أنا آسفة إني شكيت فيك."
هشام:
"المهم إنك رجعتيلي، وده كفاية."
ندى:"أنا بحبك، ومش هسيبك تاني."
هشام (بابتسامة):
"انا حبيت اسمي وحبيت كلمة بحبك منك وحبيتك انتي كمان يا شيخه والله وأنا كمان بحبك، يا أغلى ندي في حياتي."
ندي بخجل وهي تزيح خصله من شعرها خلف اذنيها بيد مرتجفه... ثم قالت... بس دلوقتي انت لازم تروح المستشفي عشان يطهرولك الجرح انا بس عملت اسعافات اوليه عشان اوقف النزيف
هشام وعيناه مثبته عليها ببتسامه هادئه: مش مهم انا بقيت كويس متقلقيش
ندي بعتراض: لا هو ايه اللي كويس ومتقلقيش يلا انا جايه معاك اسمع كلامي انا بقولك اهو لان انا اصلا مجنونه
هشام وهو يعبث بذقنه وينظر لها: لا وعلى ايه اتفضلي انا مصدقت ترضي عني
ندي بثقه: ايوه كده ورايا
هشام: استني هنا هو ايه اللي ورايا... ورايا انتي حضرتك احنا هنهزر
ندي لنفسها: حمش
جهة اخري...
في منزل رانيا...كانت رانيا تهبط الدرج لتلتقي عيناها بعين والدها الذي كان جالسا بالأسفل يشاهد التلفاز تاره وتاره اخري يباشر عمله على جهاز الحاسوب الخاص به ليقول لها...
الأب: قمري رايح فين؟
رانيا بثقه: قمرك رايحه مدرية الأمن بس قبل ماروح في مشوار صغير لازم اعمله تربيتك ياعبد الرحيم بيه
عبد الرحيم بقلق: متأكدة من الخطوة دي يا رانيا انا قلقان عليكي يا حبيبتي
رانيا وهي تقترب لتجلس بجانبه وتحضن يداه بين يدها الاثنان وهي تنظر له بطمئنينه: ياحبيبي متقلقش على بنوتك حبيبتك انا طلعالك قويه ومبيهمنيش واي حاجه شايفاها غلط مينفعش اسكت عليها اللي هعمله ده هيحمي فرح وهيحمي هشام وهيحمي ناس كتير جدا لسه موقعوش ضحايا المشروع الزفت ده خالد ده اغبي بني ادم شوفته في حياتي عشان بس ادتله ريق حلو طب زي الجردل واعترف لي بحاجات مكنش ينفع يقولها حسيت بكده لما خلص كلامه
عبد الرحيم: مخفتيش انه يأذيكي
رانيا بثقه اكبر: ومن امتي ورانيا عبد الرحيم البحيري بتخاف من اي مخلوق وبعدين هو ميقدرش يعملي اي حاجه لانه خواف وغبان دايما صاحب الحق عينه قويه مش ده كلامك يا بودي اطمن عليا يا حبيبي هجيلك صاغ سليم يلا باي
عبد الرحيم: خلي بالك من نفسك
رانيا وهي ترحل: حاضر باي
عبد الرحيم: باي ياحبيبتي ربنا يطمن قلبي عليكي ربنا معاكي انتي وفرح... في هذه الاثناء جائته مكالمه هاتفيه عندما رد اتاه شخص يبلغه بما حدث في منزل هشام ليقول بقلق... وحصله حاجه... الحمدلله طيب هو فين دلوقتي؟... تمام عينك عليه وعايز حراسه كبيرة على بيته علا ميحصلهاش اي حاجه انتو فاهمين عيونكم متغبش عن بيته ولا ترف عنهم... يلا سلام
في شركة العامري جروب...
كان سالم العامري جالسا في مكتبه حتي دخل عليه ابنه خالد وهو يرحب به ولكن ترحيب بارد لا يحمل اي مشاعر وهو يقول...
خالد: منور الدنيا بس اي سبب الزيارة الغريبه دي
سالم بهدوء مربك وهو ينهض من عليه كرسيه ويتجه إلي خالد ليقف امامه مباشرة: زيارة ايه هو انت خلاص عشان بقيت نائب رئيس مجلس الادارة صدقت انك صاحب الشركة ولغيت وجودي
خالد بتوتر: لا طبعا بس انا مستغرب لان حضرتك بقالك كتير مجتش
سالم: عادي جاي اشوف الدنيا ماشيه ازاي في غيابي ده انا حتي بعت ايميل للموظفين عشان في اجتماع مجلس ادارة انت موصلكش الايميل؟
خالد برتباك ملحوظ: إيميل ايه؟ لا انا ممسكتش الفون
سالم وهو يشير له: طب شوفه
التقط خالد هاتفه بيد مرتعشه ليقرأ الايميل وبعد انتهائه من القراءة قال...
خالد: ايوه برضو اي سبب الاجتماع المفاجئ ده انا من حقي اعرف؟
سالم العامري وهو يغادر المكتب بخطوات ثابته واثقه: هتعرف في الاجتماع متنساش يا باشمهندس
جهة اخري...
في احدي المستشفيات الخاصه وتحديدا في غرفة معقمه بعناية جلس هشام وبجانبه ندي وهي تمسك يداه وعلى الجهة الاخري كان يقف الطبيب يعقم له جرحه وهو يقول بمهنيه: متقلقوش يا جماعه الحمدلله ده جرح سطحي مش محتاج الخوف ده كله يا استاذه احنا شيلنا الرصاصه وكله تمام
هشام ببتسامه: والله قولتلها بس هي اصرت اننا نيجي
الطبيب ببتسامه وديه: اكيد قلقانه عليك ربنا يخليكم لبعض شكل بنتك بتحبك اوي
هنا تبدلت ملامح هشام تماما وسحب يده من يد ندي بقوة ونهض بغضب ورحل مسرعا بينما كانت ندي تذهب لتلحق به وهي تناديه ولكنه لم يرد خرج من المشفي ليستقل سيارته ولكن ندي بحركتها الرشيقه سبقته واستقلت بجانبه قبل ان يتحرك قاد هشام السيارة وكلمة الطبيب مازالت في اذنيه ولم ينطق بأي كلمة كانت ندي تتحدث معه لكنه لم يسمع لما تقوله فقط الكلمه التي افاقته من وهمه تدور في رأسه وتشق قلبه لفتات وهو يغمض عينه لم يعرف إلي اين ذاهب كان يقود السيارة بسرعا هائله ليقطع شروده صوتها المنفعل وهي تقول....
ندي بانفعال: هشام رد عليا انا بكلمك اي اللي حصل لكل ده؟
هشام بنبره انكسار: شكلنا كنا في حلم ودوامه لدرجه اننا محسناش بالحقيقه يا ندي
ندي: حقيقه ايه؟ حلم ودوامه ايه اللي بتتكلم عنها؟
هشام بدموع: فرق السن يا ندي
ندي بضحك مفاجئ: هو ده اللي ضايقك بجد انت اضايقت من كده هشام انت عبيط ده فرق السن ده اكتر حاجه حببتني فيك اصلا انت بتقول ايه هشام انا شوفت فيك كل حاجه حلوة بتمناها وبعدين بقي انت مش كبير اوي كده وبعدين اكتر حاجه حبيتها فيك هي دقنك البيضا القمر دي وانك فعلا واضح وناضج مش زي شباب الجيل بتاعنا ده انت غير هشام متخليش الكلام الاهبل ده يهزك انا بحبك وهتجوزك انت سامع هتجوزك خلص الكلام اتفضل بقي اعزمني على عصير قصب
هشام بضحك من بين دموعه: قصب
ندي: اه قصب
هشام: حاضر ياستي قصب قصب مجنونه فعلا.....قالها وهو ينظر لها وعيناه تبدلت من الحزن للمحبه وهو يهز رأسه يمين ويسارا
جهة اخري... في منزل نهي
كانت نهي تتحدث عبر الهاتف مع شخص ما حتي رن جرس منزلها ذهبت لتفتح للتتفاجئ بفرح امامها لتقول والفرحة تملئ عيناها...
نهي: عااااااا فرح مش ممكن وحشتيني يا مجرمه كل ده يا حيوانه بجد كل ده متسأليش عليا
فرح وهي تحتضنها: وحشتيني اوي يا نهي بجد انا اسفه ليكم كلكم بس انتي عارفه اتفقنا
نهي بتنهيدة: عارفه طبعا تعالي ادخلي... وقد لاحظت نهي حسام للتو لتقول... مين ده؟
فرح: دخلينا الاول يام الذكاء وبعدين اقولك ولا فرحانه بوقفتنا على الباب
نهي: لا طبعا ادخلي اتفضل حضرتك دقيقه بس اغير هدومي واجلكم
فرح: لا تعالي حسام مش غريب... جلست فرح ثم قالت بشكل مباشر ل نهي...الامانه لسه عندك؟
نهي: ايوه طبعا
فرح: الحمدلله طيب هاتيها يا نهي خلاص هو ده الوقت المناسب
نهي بقلق: خلاص قررتي
فرح بأصرار: ايوه خلاص مابقاش في وقت اول واحد خلاص وقع بس برضو لازم الباقي يحصلوه لازم المشروع الزفت ده ينتهي
نهي وهي تنظر ل حسام بريبه: بس انتي برضو مقولتليش مين ده؟
فرح بختصار: عرفاكي فضوليه ومش هتهمدي ده ياستي حسام اللي قعدني عنده في وسط عيلته عشان اكون في امان خلاص همدنا
نهي: احم اه تمام اهلا بحضرتك
حسام ببتسامه: اهلا بيكي يا نهي
فرح: قومي هاتي الحاجه بقي
نهي: انتي علطول حماقيه كده حاضر ياست استني
فرح: معلش هي لازم يتعمل معاها كده لما تعرفها اكتر هتفهم وهتعذرني وبالمناسبه بس عشان انا عارفه انك عينك طلعت نار لما شوفت شريف لما جي هو ونادر عندك في البيت شريف يبقي خطيب نهي ونادر... صمتت قليلا ثم قالت بتردد.. نادر يبقي طليقي
حسام بصدمه: طليقك يعني انتي كنتي مراته
فرح بمزاح لتخفيف الصدمه: ماهي نفس الجمله حضرتك لا صحصح متبقاش انت ونهي عليا والنبي
حسام: هو انا ممكن اديكي بحاجه على دماغك تخليكي تفقدي الذاكرة بجد دلوقتي لان انتي من ساعه مابقيتي فرح ونور وانتي قلبك جابك اوي وبقيتي بتتخنقي عليا
فرح: اي ده هو انا زودتها اوي كده
حسام: اوي بصراحه فا نروق كده
فرح بضحك : حاضر خلاص انا اسفه
جهة اخري....
في شركة العامري وتحديدا في قاعه الاجتماعات كان سالم يحلس منتصف الطاوله وامامه في المقابل يجلس خالد.. ليقول سالم بثبات...
سالم العامري: انا النهاردة اجتمعت بيكم جميعا عشان عندي قرار لازم اقوله او تقدروا تقوله تصحيح غلطه وقعت فيها من فترة كبيرة
احدي اعضاء مجلس الادارة: خير يا سالم بيه؟
سالم: انا سالم العامري وانا بكامل قواي العقليه بسحب لقب النائب العام من السيد خالد العامري ابني بعد علمي بكم الفساد الذي دار بالشركة في فترة توليه لهذا المنصب وحسب اللوائح وقوانين الشركة بان هذا المنصب سايذهب للأقدم خبرة في هذه الشركة والتي ترجع إلي سيادة العضو عزت عبد الهادي البكري واسف ليكم جدا على هذا اختياري السئ طول هذه الفترة وشكرا ليكم جميعا
خالد بعتراض: اي اللي بيتقال ده؟ ازاي يعني؟
سالم بهدوء: انا خلصت كلامي وزي مانت عارف انا مبحبش اعيد كلامي مرتين وبعدين مفيش نائب سوابق
خالد برتباك وهو يبتلع ريقه: مش فاهم؟
سالم ببتسامه: هتفهم حالا اتفضلو يا جماعه... قال سالم جملته الاخيرة وفجاة دخل الغرفه احدي القوات بريأسه قائدهم ليقول القائد برسميه
خالد منتصر العامري انت مطلوب القبض عليك
خالد: اييييه؟
يتبع....