حق العودة - الفصل السادس : لا يقطع السعادة صوت - بقلم restart | روايتك

اسم الرواية: حق العودة
المؤلف / الكاتب: restart
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس : لا يقطع السعادة صوت

الفصل السادس : لا يقطع السعادة صوت

فتحت عيني، لم أجد هذه المرة البياض، هذا الدفئ، هذه النسمة، هذا الجو، هذا المكان، مألوف، لا ، بل كان المنزل، نقطة البداية، نقطة الانطلاقة، نقطة بداية المسير، ذلك العش الذي لن يفنى، ذلك الحصن الذي لن يهدم، ذلك الفن الذي لن يبلى حاولت القيام، لم يصبر قلبي على صيام الاهل، لم أرهم منذ مدة، لكن الجسد كان له رد مختلف، لم يقوى على القيام و المسير، لم يمده القلب بالقوة الكافية، رغم أنها كانت عملاقة فتح باب الغرفة التي طاب لها القلب جلوسا، ذلك الشعر الحريري، تلك العينان العسليتان، أختي جولي، بعض العبوس، هل طال الغياب حقا، هل التقت قلوب من في البيت على الصيام؟، صيامها رؤية فرد منها، اقتربت و جلست على الكرسي كما لو أنها كانت لها عادة، رفعت رأسها نحوي، تفاجأت "ر..ر..راكس؟، لقد استيقظت؟" "نعم لقد_" حضن فراق قوي، حضن ترحيب بفقيد، حضن ترحيب بحبيب، طال غيابه حتى كاد العقل ينسى الملامح، طال غيابه حتى كاد القلب ينسى الجوارح، طال غيابه حتى كادت الروح نتسى التقارب و التآلف "لقد، اشتقت لك حقا، لماذا اطلت الغياب" بدأت الدموع تسيل على وجنتيها، لم تقدر العين على التحمل أكثر، بكاء حرقة و فقدان، ربت على ظهرها مؤانسا، انتظرت حتى عادت لها نفسها، فتعود معها القصة "لقد كنت على هذه الحال منذ اسبوعين كاملين، لا تتحرك و لا تفعل شيءا، سألنا الطبيب فقال إن حالك مستقرة، و يكون استيقاظك من طرفك انت، استيقظ والدي من الاصا_" تمالكت نفسها عن الحديث "ماذا جرى لوالدي؟" "ل..لا شيء على الإطلاق، لكن الجيد انك بخير الآن، سوف أنادي ابي و امي ليرياك، فهم اكثر مني اشتياقا" "خرجت سريعا من الغرفة، زال عنها الاكتآب، سمعت صوت الدرجات، كانت امي، حضتني هي كذلك بقوة، مع دموع الفرحة، نفس القصة السابقة، اسبوعين كاملين، مالذي حل حتى انام لأسبوعي؟، كان عقلي شبه فارغ، تعود لي الافكار واحدة تلو الاخرى، نظرت يميني، كتاب امي الذي أحرق، الآن تذكرت "جولي، مالذي فعله أولئك الاولاد بعد حرقهم للكتاب؟" "لم يفعلو شيء، لقد فروا هاربين" ضحكات خفيفة عطرت الجو "بل أنت ماذا فعلت" "أنا، لا أتذكر شيء بعد هذا" نظرا لبعضهما البعض، نظرة حيرة، افعلت شيء، ماذا فعلت؟، و هل يمكنني حقا أن افعل؟ "المهم الآن انك بخير، سننادي أباك و جديك لغرفة الاستقبال فاغتسل و تعال" "المشكل أنني لا أستطيع الحراك بجسدي المنهك" تبادلا النظرات، ضحكا ضحكة طال غيابها، اشتيق لها "حسنا حسنا، سوف انادي عليهم ليرحبو بك هنا" دخلا الغرفة و معهما جدي، لم ارهما مسبقا، جدي كان ليونارد و جدتي كانت نورن، لكن "تبدوان صغيرين في العمر حقا" "هاهاها، نحن لا نكبر في العمر أبدا يا راكس الصغير، لكنك قوي حقا لتتمكن من مجارا_" وضعت نورن يدها على فم جدي ثم "كيف اصبحت يا راكس، اتحس بشيء" "ابدا، بعض الإعياء لكني ساتحسن قريبا" "اذا سننزل لنعد لك الغداء انا و جدتك، أما أنت فابقى مع جدك و أختك" "هاي جين، اين ذلك الرجل الضعيف، ألم تنادي عليه؟" "بل ناديته لكنه لم يأتي حتى الآن" من هو الرجل الضعيف؟، ايعقل انه_ "هيييييييييييييت!!!" صرخة مدوية، جعلت الكل يضع اصبعه في اذنه، يبدو أنهم ألفوها، إلا أنا فقد سمعتها كلها قبل أن استطيع أن اضع اصبعي في أذني، ماهي إلا لحضة حتى "وصلت...أنا......هنا....ماذا......تريد......يا.......أبي." "كيف يستيقظ ابنك و أنت لست هنا، يبدوا أنك مستهتر" "اتقصد أن راكس قد_" "نعم لقد استيقظ، هيا تعال و ألق التحية على ابنك ايها الضعيف" "اذن اظن اننا نحن سنذهب لنعد الغداء، هيا ياجولي" تقدم ابي نحوي، حضن قوي "لقد اشتقت لك يا راكس حقا" "و انا ايضا، اشتقت لك يا أبي، يمكنك ان ترتدي قميصك الآن" نظر الى نفسه، انتبه، غادر مسرعا و ارتدى قميصا "هاهاها، نسيت انني كنت اتدرب، كيف حالك يا راكس" "بعض الإعياء، لكنني بدأت اتعافى منه" "هكذا اذا، هذا جيد، يجب عليك ان تتعافى سريعالكي نستأنف تتريباتنا" "حسنا، سأحاول" "هيا يا هيت لندع الفتى يستريح قليلا، فقد مر بوقت عصيب" "لقد تذكرت، أبي، هل حدث معك امر في غيابي؟" "لم، ألا تتذكر شيء؟" "لا أذكر شيء بعد أن احرق أولئك الفتية كتابي و ضربوا جولي" "لم يحدث الكثير حقا، لكن اصبت اصابة طفيفة هذا كل ما في الأمر" "حسنا إذا، انا سعيد لسماع هذا" خرجا من الغرفة و ارجعا الباب، تفقدت تلك الصفحات السوداء، تلك الصفحات التي مسها عدوها، النار، لم يبق من كلماتها شيء، من معانيها شيء، من معلوماتها شيء، احرق كل شيء، تملكني الحزن، أردت ان أستغله احسن استغلال، أن أقرأه كاملا حتى النقطة الأخيرة، نهضت بعدها جالسا، رميت بعيني من النافذة، ذلك المنظر البديع الذي ألفه قلبي و صاحبه كالصديق، زرقة السماء، صفرة الشمس، نسمة الرياح، خضرة الارض، نظرت الى مكاني المفضل، الش_ #$#@@#$#_سأريكم سحر_###@#@@###$##%% #@####@_أنتم يا من حكمت_##@#$$##$#$#$### #@##@#$$$#$_لا، لا يمك_$###@#$###$#@ حين يفرغ قلبك، ترى عيناك مكانا كان عقلك عنه غائبا، كانت جوارحك فيه تمصي مع الحكايات، كانت اعضاؤك تسطر معه،ماذا، خيوط الدماء ذكريات، لا، بل شضاياها، قطع نثرها القلب، لم لم يدعى الى تلك الحفلة، حفلة على قمة التلة، حضرتها حتى الشجرة، زينتها الدماء، عم اجواءها الحزن و البؤس، اليأس، اختلت فيها موازين القوة اتجهت نحوها الأنظار، ممن لم يستطيعوا ان يكونوا مدعوين، لم تستمر الا دقائق، غيرت المجريات لم احتمل الصدمة، قلبي كان كأنه يتمزق، فقدت الوعي، كيف يبقى العقل دون القلب استفقت على ذلك الدفئ، دفئ سحر علاج، كان الطبيب مجددا، قلق باد على الوجوه، نظرات شفقة فتحت عيني بصعوبة، اردت الجلوس "لا تقم فجسدك لا زال منهكا" "و لم هو منهك ايها الطبيب؟" "اي جسد قد يصاب بالإنهاك بين الفترة و الأخرى، هذا هو الأمر" "لم تكمل جملتك ايها الطبيب، ان وصل جسده بطاقته الى حدودها" طأطأ الطبيب رأسه، علامة حزن لا انبهار، تغيرت ملامح الجميع، شعروا بالسوء "أنا آسف لكل ما سببته لكم جميعا، خاصة والدي_" "لا تقل هذا يا راكس، لم تفعل_" "لو كان الأمر بيدي، لو كنت أقوى قليلا، لما حصل كل هذا لذا" أغني علي بعدها مباشرة "لا زال جسده غير مستقر، لذا يجب أن ندعه الآن يستريح قليلا، و إن حصل أي تطور فقط عجلوا بالمجيء" خلت الغرفة بها، لم يبقى من يملأذلك الفراغ فيها، طفل صغير نائم على سرير فيها، فجلست تراقب ذلك الوجه حتى بلغ الظلام جدرانها بعد اسبوع، عدت سليما، نهضت و مشيت الى الشجرة مجددا، مكاني المفضل لم يعد كذلك بعد الآن، ملأت اذني تلك الكلمات، 'اصنع نفسك' ، بت افكر كيف؟ اخذني عقلي بعيدا عن جسدي، لم اشعر بدفئ الشمس، لم أشعر بنسمة الريح، لم أشعر بلذة المكان اقترب مني شخص، عزيز، كان للحظات معه دفئ حنين، اقترب و جلس، اعاد عقلي من رحلته الى البعيد "انت تعلم ان موعد حفل تقدمي لمدرسة السحر قد اقترب، لم تنس اليس كذلك؟" "و كيف انسى حدث كهذا يا جولي، سأفتقدك حقا" "و أنا كذلك، لم لا نذهب في نزهة خفيفة، لا أظنك تحب المكان بعد الآن،؟ و لا أنا" رفعت نفسي بعدها، حملت سيفي الخشبي، مضيت و هي في ارجاء الغابة، مشينا و مشينا، عم رحلتنا السكوت لمحت بين ظلال الغابة بعض النور، كان ساحة واسعة، لم يطأها حكم الغابة، فارغة من الاشجار، لنسيمها العديد من الحكايات، الضحكات، الأحزان "لم لا نتبارز قليلا، لم تحمل السيف منذ مدة" حملته بعدها، استعددنا و انطلقنا تصدر سيوفنا الخشبية اصوات الارتطام، فتحلق الطيور مبتعدة بعد أن قطع سكوت جلستها الضجيج وقعت و نهظت، ضحكت و ضحكت، كنت سعيدا، هاهي ذي ذكرى أخرى تمر بين رفوف عقلي، فتوضع بين تلك الكتب الذهبية <اصنع نفسك> قطع تلك الفرحة، لمن؟، لكلينا، جلست أمسك رأسي، اتت مسرعة "راكس، أأنت بخير" "نعم، بعض الصداع فقط" "يبدوا أن تكاسلك عن التدريب ادى لهذا" رفعت رأسي نحوها، تلك الابتسامة المشرقة، تمحوا الهموم، تفرغ العقل من الغموم، تعيد النفس الى وعيها، تعيد للوجه تلك الابتسامة مدت يدها تساعدني على الوقوف "لنتوقف هنا حاليا، هيا لنعد الى المنزل" وصلنا بعدها، كانت الرائحة تسيل اللعاب، دخلنا بعدها "لم تأخرتما هكذا؟" "كنا نتدرب فقط يا أمي" "حسنا اذا، سارعا و اغتسلا ثم تعاليا الى هنا" جلست على طاولة الغداء، تلك الصناف المدعوة الى هذا المجلس، تلك الحكايات التي تعيد للنفس الراحة، تضحك و تضحك حتى تنسى لذة ما تأكل قطع تلك الجلسة دق على الباب، بدأت امي و جدتي حمل الأطباق سريعا، لم الجميع يبدون مستعدين لهذا دخل رجلان، و تأخر آخر في الدخول، سلم عليهما أبي و جدي و أدخلاهما الى غرفة الاستقبال "راكس، هل يمكنك المجيء؟" ركضت في البهو سريعا، وصلت الى الغرفة، دخلت، جلست تحت انظار الجميع "اذا انت راكس، انا باول من جمعية التقييم السحرية، جأنا اليوم كي نقيم سحرك و نحدد مستواه" "اخرج الرجل الأخر حقيبة فيها احجار، كانت خمسة بيضاء، لونها ثلجي، كانت تتوهج تحت نور الشمس" "إذن ما عليك سوى حملها بين يديك، و هي ستكمل الباقي" كنت محتارا حينها، ألم أكم عديم السحر، بدأت اشعر بالخوف، لم يكن هناك دليل على انعدام سحري، لذا... وضعت يدي على الأولى و هي ترتجف، الخوف من كونك لا تملك سحرا في عالم سحري، ازداد توهج الحجر ثم... تك "هل..تفتت الحجر للتو؟" "نعم لقد تفتت" "هذا متوقع من ابن القائد هيت" تفتت الحجر، ماذا يعني هذا؟، اعلم أن توهج الحجر يرمز الى أن المستوى السحري يكون أعلى من مستوى الصخرة لكن... رفعت رأسي الى والدي و جدي، كانا يبديان علامة اعجاب، أفعلت الشيء الصواب؟ دفعت نحوي صخرة أخرى، المستوى الثاني، مددت يدي تك دفعت نحوي ص_ تك، تك "إذن سيكون هذا المستوى الأخير الخامس" تك إلتفت كلاهما الى ذلك الرجل الذي كان واقفا عند زاوية الغرفة، لم ينطق شيءا، لم يتفاجأ و لم يبد شيءا "سيدي، هل نخرج_" "و ماذا تنتظرون؟، اخرجوا الحجر الأسود" فتحت علبة بعناية كبيرة، سحب منها حجر اسود سداسي الشكل و مررت الي، وضعت يدي، هل ستنكسر حقا كما حدث لسابقاها؟، و إن حصل فماذا يعني هذا؟ وضعت يدي على الحجر لكن هذه المرة كانت مختلفة، ازداد توهج الصخرة شيءا فشيءا حتى... "لقد... تشقق الحجر!" "سيدي، ماذا يعن_" "يعني أنه من الدرجة الخاصة، إنه إبن هيت فماذا تتوقعون أقل من هذا؟" رفعت بعدها إلى الأعلى، كان أبي، تلك الإبتسامة، تلك الضحكات، ضحكات الجميع، لكن هناك مفقود نظرت من النافذة، رأيت جولي، الى اين هي ذاهبة في هذا الجو؟، تمعنت أكثر، أتلك دموع؟ نزلت من على كتف ابي، ركضت، لم اسمع صيحاتهم لي، ركضت و ركضت حتى وصلت الشجرة كانت هناك، أتلك دموع فرحة أم حزن، و إن كانت فرحة فلم لم تشاركها معنا تقدمت خطوة خطوة "ما بالك يا جولي" "لا شيء على الاطلاق" "لكن، لم البكاء؟" "لقد علمت منذ البداية أنك قوي، منذ ولدت، بدأت تتطور أكثر مني حتى، ثم، ما حصل هنا، في هذا المكان، لم أستطع حتى أن أقف، حتى أني كنت متيقنة اكثر من أي احد أنك تمتلك سحرا، و قويا، و مع ذلك، و رغم انني اكبر منك، إلا أنني_" حضنتها حضنا قويا، لا أريد منها التفكير في هذا، هنا و الآن، لا أريد من هذا ان يخمد نار عزيمتها، أن يجعل منها ما أكره ان تكون "لا تقلقي أبدا، فبعد كل شيء، أخوك الصغير لا يعرف حتى حمل السيف"