06 والاخير
🎎 *#مــــــــــــــــــــــنن* 🎎
♦️ *Part No { 06 }* ♦️
الاخيرة
📚 *#بقلمي_حسن_تبيدي*
💥💦💥💦💥💦💥💦💥
*#بلسان خالد* :
الساعة كانت 50 : 11 م
دخلنا من الباب الخلفي لبيتهم ،
زي ما قالت مُنن .
البيت مظلم ، وريحة بخور خانقة مالية المكان …
صوتنا الوحيد هو أنفاسنا …
نمشي بخفة ، خطوة ورا خطوة …
وصلنا غرفة الطقوس ، فيها مذبح حجري ، وجدران متشققة مليانة طلاسم غريبة ، والدم ناشف في الزوايا .
طلعت الورقة من جيبي ، ووليد طلع الولّاعة .
لكن فجأة …
طاخ !
وليد ضرب بدون قصد ابريق كان في الارض
*#وليد* : ( بهمس ) :
لالا يااخ الزول ده م يكون صحى
سكون …
وبعد ثواني ، سمعنا خطوات تقيلة جاية من آخر الممر …
خطوات تقطع الظلام ، بخطى بطيئة ثابتة ، تقرّب مع كل نفس …
ظهر … أبو مُنن
واقف وسط العتمة ، والضوء الخافت كاشف نص وجهه …
لكن العيون … العيون دي ما بشرية .
سوداء بالكامل ، كأنها آبار عميقة ما ليها قاع .
نظراته زي سكاكين …
نظرة كأنها بتدخل جوا عقلك وتفتش أسرارك .
وجهه جامد ، ما فيه رحمة …
الظلال ترقص على ملامحو ، وصوته طلع رخيم وبارد
*#ابو منن :
قلت ليكم … اللعبة بدأت … وها أنتو دخلتوها برجلكم .
وليد تراجع خطوة وبعاين ناحية ابو ممن بصمت
" خالد …"
أنا ثبت مكاني وبديت اقراء اية الكرسي في سري
بصيت لي وليد ، وقلت :
" اعفِ لي يا وليد … دخلتك معاي في الدوامة دي
لكن فجأة ، وليد وقف جمبي ، وثبّت رجليه على الأرض ، ورفع راسو وقال ..
قبيل قلت ليك كلام زي دة م تقولو نحنا اخوان نموت سوى ورجال ..
عاينت لي وليد الواقف ثابت ومركز مع ابو مُنن
وكانت اللحظة دي أعظم من ألف كلمة الصداقة ... الشجاعة ... والوفاء
الظلام كله حوالي ، صوت قلبي يدق بعنف ،
ولما أبو مُنن رفع راسو ، عيونه السوداء الغامقة طلعت كأنها جحيم متلظي .
خطى ثابتة ، ثقيلة ، بتقرب لينا …
ريحته كانت مثل رائحة الموت
وليد اتحرك يخطو للامام ، لكن أبو مُنن رفع إيديه
فجأة …
اندفع وليد بقوة للخلف وضرب الحائط وقع على الأرض ووجهو شحب ، عيونه بتغور .
حاولت أتحرك ، لكن أبو مُنن كان أسرع .
رجله ارتكزت على الأرض ، وقذف في وجهي بضربة قوية بالاصابع ،
حسيت الدنيا تلف بي ودخلت في دوامة من الألم .
كل حركة ليهو كانت زي رقصات شيطانية ،
أصوات همسات جنونية بتملأ المكان .
وليد حاول يقوم ، لكن الدم كان ينزل من انفه وعيونه شبه مغلقة
أنا حاولت أرفع راسي ، لكن أبو مُنن ضغط على صدري بيده ، وقوته كانت غير طبيعية قوة شيطانية
بصوته البارد المليان كراهية، قال :
" جاتكم النهاية … ما في خلاص ليكم .
وليد حاول يرفع راسو ويصرخ :
"خالد … م تستسلم
كل ثانية كانت بتعدي ، الدماء تنزل والظلام بيزيد ، بس عزيمتنا كانت ثابتة وايمانا قوي
ثم رفع سكينة بيده ، ونظر لوليد بعيون قاتلة ، وشال السكينة بشراسة ودخلها في كتف وليد .
صرخ وليد من الألم ، وقف قريب مني ، وبدون رحمة دخل السكينة في رجلي .
قال لينا بصوت مخيف :
" أنا ح أستمتع بعذّابكم أول ، وبعدها بقتلكم ."
لكن فجأة ، ظهرت مُنن … في يدها الورقة والولاعة .
نظرت لأبوها وقالت بثبات وحزم :
" أبويا ، أنت ما المفروض تعيش في العالم الطاهر دا .
أنت أذيت ناس كتيرة ، واليوم ح تكون نهايتك ."
قال لها وهو يحاول يوقفها :
" لا يا بنتي …"
لكن هي تجاهلته ، وأشعلت الورقة بالولاعة .
اشتعلت الورقة والنيران ابتلعت أبو مُنن في لحظة … صرخاته تحولت لصدى بعيد ، ثم سكنت الروح المظلمة التي كانت تسكن جسده .
وقع في الأرض ميتآ ودموع مُنن زلزلت وجهها ...دموع ممزوجة بالحزن والخلاص والانتصار..
جريت على وليد الواقع ومغمض عيونه رفعته في ظهري رقم إصابة قدمي وخرجنا إلى السيارة ..ومشينا المستشفى..
وصلنا المستشفى ودخلو وليد صاحبي غرفة العمليات
كان نزف دم كتير كنت شايل همو أكتر من نفسي م كان صاحبي وبس كان ضهري ...
مرت ساعات تقيلة وانا قاعد على كرسي في الممر وراسي في يدي ...
طلع الدكتور وعينه كانت بتقول كل شي قبل لسانو ..
البقاء لله المريض اتوفى .. النزيف كان شديد ...
الدنيا بقت لي قدر قد الإبرة
ماقدرت اصرخ
ماقدرت ابكي
جريت على غرفتو لقيته ممدد ووشه هادي وضاحك كأنو نايم ...
قعدت جنبو ومسكت يدو الباردة وقلت بصوت منكسر ...
ربنا يرحمك يا اغلى اخ
ماقدرت اقول شي تاني ....
عدت ايام العزا وأهل وليد كلهم حضروا
والبلد كلها عرفت بالقصة
وتدخلت الشرطة واعتقلوا اي حد كان متورط في الدجل والشعوزة مع ابو مُنن
وكانت الحادثة دي بمثابة توعية
أصبحت حملات القبض على الدجالين والسحرة لا تتوقف ...
مرت شهور طويلة بعد موت وليد ..
كل شي كان مسيخ من دونو ...
في يوم صافي ووصية صاحبي برعاية منن
اتذكرت انها اختفت فجأة بعد الحصل وثبوت براتها من عمايل ابوها
وإنها كانت ضحية
ما قدرت انساها م قدرت أنسى دموعها .. وقفتها الشجاعة ضد ابوها
بقيت افتش ليها
سألت مشيت مدن فتشت السجلات صفحات النت كل خطوة كانت بتقربني ليها حتي لقيت خيط بسيط في قرية برة الخرطوم
مشيت ليها ولقيتها كانت بنفس جمالها وملامحها الباردة قاعدة في بيت بسيط تقري في اطفال خلوة
لما شافتي وقفت مكانها والدموع كانت في عيونها
قالت جيت ليه ؟
ابتسم خالد واقترب منها خطوة وقال بهدوء
أنا ما جيتك ساي يا مُنن …
أنا جيتك بقلب مليان حب ،
ونيّة صافية .
من يوم وقفتِي بيني وبين أبوك ،
وأنا عرفت إنك ما زي أي زول …
عرفت إنك النور الباقي بعد عتمة كبيرة
أنا ما نسيتك ، ولا ح أنساك .
وجيت أقول ليك قدّام كل الناس …
أنا دايرك شريكة حياة على سنة الله ورسوله
ما بس قصة مرت في حياتي
لو بتوافقي على
بجيب أهلي ، وجاهز أعقد عليك الليلة قبل بكرة .
مُنن وقفت مكانها ، والدموع في عيونها ، لكنها كانت دموع فرح …
ولأول مرة من سنين قلبها حسّ بالأمان الحقيقي .
سكتت بس السكوت كان جواب لخالد
وبعد أيام بسيطة ، تم العقد في جو بسيط مليان دفء ،
وكانت دي بداية لحياة جديدة ، مبنية على الود والاحترام ....
#خالد : عشنا حياة سعيدة وربنا رزقنا ولد سميناه وليد
وليد ما كان صاحبي بس …
كان أخوي ، وسندي في أحلك لحظات حياتي .
لما الكل خاف ، هو وقف .
ولما أنا كنت تايه ، هو مسك يدي وقال :
*( نحن رجال ، ونموت سوا )*
وليد ما مات ، لأن الشجاعة الحقيقية ما بتموت …
عايش في قلبي ، وفي كل لحظة صدق وقفها معاي .
ربنا يرحمك يا وليد … كنت النور في عز الظلام .
شكرا لكل من تابع الرواية حتى النهاية وكل من شارك ولو بلايك او كومنت تحياتي ..
*النهــــــــــــ تبيدي ــــــــــــــــــــــــــــاية*
*#سرالختم_0121045450*
*#للتنسيق_والنشر*