الفصل16
كانت الليلة هادئة، المطر يهطل بغزارة في الخارج، بينما نحن جالسان بالقرب من المدفأة، الدفء يحيط بنا من الداخل والخارج معًا. شعرتُ بقربه بشكل أقوى من أي وقت مضى، كل نظرة منه كانت تجعل قلبي يخفق بسرعة، وكل ابتسامة تشعل شعورًا غريبًا وممتعًا في داخلي.
نظر إليّ بعمق، وابتسم بابتسامة لطيفة، لكن عيناه كانت تقول أكثر من أي كلمات:
"هناك شيء أريد أن أقوله لك منذ وقت طويل…"
ارتجفت قليلاً، شعرت بالخجل والفضول في الوقت نفسه، وقلبي يرفض أن يظل هادئًا.
اقترب مني ببطء، وأمسك يدي برفق، كانت يده دافئة ومطمئنة، وقال بصوت منخفض، لكنه ثقيل بالمشاعر:
"أنا… أحبك. أحب كل شيء فيك… طريقة ضحكتك، نظرتك، كل لحظة نقضيها معًا. لا أستطيع أن أتخيل أي يوم بدونك."
شعرت بدوار خفيف، حرارة تغمر وجهي، وارتجفت قليلاً من قوة الكلمات. لم أكن أتصور أن أسمع هذه الكلمات منه بهذه الصراحة والعمق. كل شيء بدا حقيقيًا، كل شعور داخلي أصبح واضحًا الآن… كل لحظة قريبة منه كانت جزءًا من هذا الحب الذي لم أكن أدركه بوضوح حتى الآن.
ابتسمت بخجل، ونظرت في عينيه وقالت كلماتي بصوت مرتجف:
"وأنا… أنا أحبك أيضًا… أكثر مما كنت أتخيله."
ابتسمت شفتاه ببطء، واقترب ليضم يدي بين يديه، ثم أمال وجهه نحوي، وقبلني قبلة دافئة ولطيفة، مليئة بالحب والصدق والارتباك الجميل، وكأن كل لحظة قبل هذه اللحظة كانت تستعد لتأتي هذه الحقيقة إلى النور.
جلسنا بعدها، نتحدث عن كل شيء، عن شعورنا، عن ما يعنيه هذا الحب لكل منا، مع المطر يملأ الخارج والموسيقى الهادئة من المطر والدفء من المدفأة، شعرت أن العالم كله أصبح ملكنا للحظة واحدة، وأن كل شيء يمكن أن يكون ممكنًا طالما نحن معًا.